آداب الصيام (2/3) - الشيخ المحدث عبدالله سراج الدين

الأحد 26 نيسان , 2020 01:36 توقيت بيروت مقالات فكريّة

الثبات - مقالات فكرية 

 

آداب الصيام (2/3)

الشيخ المحدث عبدالله سراج الدين

 

مما يتطلب شهر رمضان الإكثار من تلاوة القرآن الكريم، لأنَّ شهر رمضان هو شهر نزول القرآن الكريم جملة إلى بيت العزة  في السماء الأولى، وشهر تنزله تدريجاً على قلب النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك يسن الإكثار من تلاوة القرآن في شهر رمضان سِيَّما في الليل.

وكان صلى الله عليه وسلم يُطيل القراءة في قيام رمضان ليلاً أكثر من غيره، كما روى الإمام أحمد عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة من رمضان، فقام يُصلي، فلما كبر قال: الله أكبر، ذو الملكوت  والجبروت الكبرياء والعظمة، ثم قرا البقرة ثم النساء ثم آل عمران، لا يمر بآية تخويف إلا وقف عندها".

وأمر عمر رضي الله عنه أُبَيَّ بن كعب وتميماً الداري رضي الله عنهما أن يقوما بالناس فر رمضان، فكان القارئ منهما يقرأ بالمائتين في الركعة، وما كانوا ينصرفون من قيام رمضان إلا آخر الليل لإدراك السحور.

وقد كان من السلف الصالح من يختم في قيام رمضان –أي التراويح- في كل ثلاث ليال ختمة، ومنهم من كان يختم في قيام رمضان كل سبع ختمة، ومنهم من يختم كل عشر.

وفي الحديث عن البي صلى الله عليه وسلم قال: "اقرؤوا القرآن فإنَّه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه"

وشفاعة القرآن إنما يَنالها من يتلوه حق تلاوته، وذلك بمتابعة أحكامه، من إحلال حلاله، وتحريم حرامه، والتخلق بآدابه، والقيام بواجباته في الليل من قيام وتلاوة.

وكان الإمام البخاري رضي الله عنه إذا دخل رمضان يختم بالنهار في كل يوم ختمة، ويكون ختمه عند الإفطار كل ليلة، ويقول: عند كل ختمة دعوة مستجابة.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل