الأربعاء23082017

Back أخبار منوعة أخبار منوعة بيروتيات لبنان دائرة واحدة على أساس النسبية يلغي الصراعات المذهبية والعشائرية (3)

لبنان دائرة واحدة على أساس النسبية يلغي الصراعات المذهبية والعشائرية (3)

  • صيغة PDF
Share

مساهمة في إنتاج قانون انتخاب يطور الحياة الوطنية (3)

إذا كان الجميع يؤكدون أن قانون الانتخاب هو المعرقل لأي تطور أو إصلاح سياسي في لبنان، فإن أسئلة عديدة تُطرح حول كيفية توفير قانون انتخاب يشكّل فعلاً عاملاً موحِّداً للبنانيين؛ يعزز وحدتهم الوطنية وانتماءهم الوطني..

المطلوب من أي قانون انتخابي هو:

1-   مساواة المواطنين في الحقوق والواجبات؛ وفقاً للدستور.

2-   جعل الخطاب الانتخابي وطنياً بامتياز، بعيداً عن إثارة أي نعرات مذهبية أو طائفية أو مناطقية.

3-   يحمل في آليته وتطبيقه ما يجعل استعمال المال السياسي والانتخابي وبالاً على مستعمله.

4-   يُلغي مفاعيل نقل النفوس من منطقة إلى أخرى لتغليب هذا الطرف أو ذاك.

5-   يُلغي مفاعيل استعمال وسائل النقل لمن يملك المال فقط.

6-   يجعل المجلس النيابي المنتخَب ممثلاً حقيقياً للبنانيين، ويحوّل النائب إلى مشرع حقيقي وليس معقّب معاملات ومقدم خدمات وحسب، وينظر إلى المصلحة الوطنية ويضعها فوق كل اعتبار.

7-   يلغي وجود "النواب العصا"، ويفرض على الزعماء حين وضع اللوائح أن يفتشوا ويتحالفوا مع أفضل المرشحين وأكثرهم احتراماً.

8-   يمنع الاحتيال على القانون؛ كما حصل في آخر قانون في انتخابات 2009، حينما أُلغيت المادة التي تمنع أن ينقل مرشح قدّم أوارقه الثبوتية للترشيح عن دائرة معينة إلى دائرة أخرى، وكما حصل في انتخابات 2005، حيث تم انسحاب المرشح الياس عطالله من دائرة الشوف في جبل لبنان إلى دائرة طرابلس في الشمال، أو كما حصل مع المرشح نهاد المشنوق الذي نقل ترشيحه من الدائرة الثالثة في بيروت إلى الدائرة الثانية في اللحظة الأخيرة في انتخابات 2009، علماً أنه كان هناك مادة في قانون الانتخاب تمنع ذلك، أُلغيت في قانون 2009، دون أن يشير أحد من المرشحين إلى ذلك.

إن مثل هذا القانون لا يتوافر إلا بشرطين هما:

أ‌-       جعل لبنان دائرة انتخابية واحدة.

ب‌-  اعتماد النسبية.

لماذا لبنان دائرة انتخابية واحدة؟

1-   جعل لبنان دائرة انتخابية واحدة سيحوّل الخطاب السياسي إلى خطاب وطني شامل، مما سيجعل الجميع يتسابقون ليقدّموا برامج حقيقية من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية المتوازنة، وهذا من شأنه أن يجعل المفاهيم المناطقية والعشائرية والقبلية تتراجع، ومن ثم تتلاشى.

2-   سيعزل الطائفيين والمذهبيين تلقائياً، لأن المرشح سيكون بحاجة إلى صوت سُني عكار، وماروني كسروان، وشيعي الجنوب، ودرزي حاصبيا وأرثوذكسي الكورة، وكاثوليكي زحلة، وهلم جرا..

3-   سيجعل الانتخابات النيابية وتحالفاتها تقوم على أساس برامج سياسية وتحالفات واضحة، وبالتالي يحوّل الاقتراع إلى اقتراع للوائح وتحالفات سياسية وفق برامج سياسية.

أما لماذا النسبية؟ فهي لجعل كل من يملك رؤية سياسية وبرامج واضحة قادراً على الوصول إلى المجلس النيابي، مما يجعل هذه المجلس ممثلاً حقيقياً لكل فئات المجتمع اللبناني.

وماذا عن شأن المزاعم التي ترى في النظام النسبي نظاماً معقّداً وصعباً:

وفق التجارب، فإن هذه المزاعم لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة، إذ إن هناك أكثر من 85 دولة في العالم تعتمد هذه النظام، واستطاعت من خلاله أن تتقدم وتتطور، وأن تعزز برامجها التنموية والاقتصادية والسياسية.

وحول قول إن "اعتماد النسبية في ظل السلاح لا يمكن أن يطبَّق"، كما تزعم قوى "14 آذار"، لأن "الغلبة ستكون للسلاح"، فإن هذا أكبر خداع للناس، لأنه إذا كانت هذه المزاعم صحيحة - وهي لا تمت إلى الحقيقة بأي صلة بشكل مطلق - فإن اعتماد النسبية هو الوسيلة الوحيدة لخرق هذه "الهيمنة"، وبالتالي فإن هذا الكلام الباطل لا يراد منه إلا الباطل، وذر الرماد في العيون، لإبقاء سيطرة تحالف الإقطاع السياسي والمالي والقبلي، وبالتالي استمرار نهب اللبنانيين، سياسياً واقتصادياً وعقارياً، وتسخير السلطة لمشاريع وحسابات لا تمتّ إلى المصلحة الوطنية بصلة.

إن اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس النظام النسبي سنجد فيه كل القوانين الانتخابية؛ من الدائرة الفردية، إلى القضاء، إلى الدائرة الوطنية الكبرى..

فكيف يتم الترشيح؟

يتم الترشيح ضمن اللائحة على أساس القضاء، وبالتالي فإن المجلس الذي ينتج عن الانتخابات يكون ممثلاً لكل المناطق والمذاهب اللبنانية؛ أي إن اللائحة التي تُشكَّل من 128 مرشحاً أو أقل، ستضم مرشحين من كل الأقضية، وهنا فإن النسبية تعني حصول اللوائح التي تخوض الانتخابات على نسبة من مقاعد مجلس النواب، توازي نسبة الأصوات التي حصدتها يوم الاقتراع، وبالتالي يصبح للصوت الانتخابي قيمة اقتراعية هامة تحفظ حق الجميع، بما فيها الأقليات، فمثلاً ترشحت ثلاث لوائح على المستوى الوطني، فحصلت اللائحة الأولى على 50 بالمئة، واللائحة الثانية على 30 بالمئة، والثالثة على 20 بالمئة، فيكون نصيب اللائحة الأولى 64 نائباً، والثانية 38 مقعداً، والثالثة 26 مقعداً.

أما كيف يحدَّد الفائزون من اللوائح الثلاث، فيتم ذلك وفق الصوت التفضيل، إذ يحقّ لكل مقترع أن يفضل في القضاء الذي ينتخب فيه مرشحين فقط، دون تحديد من يفضّل على أساس مذهبي، ومن ينال أعلى الأصوات التفضيلية في كل لائحة يُعتبر فائزاً، وباعتماد الصوت التفضيلي نفوّت الفرصة على من يحاول أن يخرّب النظام النسبي تحت ذريعة ترتيب الأسماء في اللائحة من المرشح الأول حتى المرشح 128.

النسبية إذاً لا تلغي أحداً، وهي الطريقة الأمثل التي تحفظ حقوق الجميع، وتضيف إليهم تمثيلاً جديداً لقوى وأحزاب وفئات لم تُتَح لها الفرصة في السابق أن تصل إلى السلطة التشريعية.

انتهى

أحمد زين الدين

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات