الجمعة20102017

Back ملفات خاصة تأملات آخ يا كوباني

آخ يا كوباني

Share

كوباني يومٌ حزين حلّت بها المصيبة

كم تألمتِ وعانيت وضحيتِ بأبنائك

وأطفالك الأبرياء..

طغاة ومجرمون تجبّروا في ليلة مظلمة

وسفكوا دمك الطاهر في شوارع وأزقة كوباني

كوباني.. على ماذا أبكي؟

أبكي على أطفال هُدرت دماؤهم في مضطجعهم

أم أبكي على أطفال مزّقت أجسادهم طلقات الظلام

كانوا في ربيع عمرهم وتعرفوا على العصيان

أم أبكي على أمهات تعيش في كوابيس هذا الزمن

آه آه كوباني..

سجّل أيها التاريخ أن أطفال كوباني في ليلة

خامس وعشرين من شهر رمضان المبارك

قُتلوا بطلقات الظلام.. وليشهد العالم

أن كوباني تعيش في الكوابيس الليل

كوباني تنزف..

آخ كوباني..

كل حبة رمل فيك..

كل طفل يلهو في ساحاتك..

ترضعينا حب هواك..

كوباني لئن سقطت

فبأي أنفاس بعد اليوم نتنشّق هواك؟

كيف للأمة أن تعيّد وقد أصبحت أُضحية؟!

آن لأمة تطوف بلباس أبيض

والدم يكلّل الجبين..

ثم بعد كل هذا نصرخ وننادي

ونستغيث: كوباني تنزف..

كوباني تناجي: ياعرب.. النصر متى غده؟

في كوباني يولد التاريخ.. يموت خوفاً

ويلتقي الموت بالحب في كوباني

يخاف الموت من بنات الذي لا تفرّق أزنادهنّ البنادق

أبطال يقاتلون ويدافعون عن أرضهم وكرامتهم

يدفعون حياتهم ثمناً

ويجعلون روحهم رخيصة من أجل دفاع عن ترابهم الطاهر

وحدهم الخونة من دون سواهم من تجب محاكمتهم

سندافع إلى آخر نقطة دم في أجسادنا

لا نستسلم..

كوباني.. سأمزج عزمي

غضب الليل وأحزاني

وأصنع منه المجد والفجر لكوباني

سأحمل صوت الريح..

وصهيل الخيل وجناني..

وأركب ظهر سفينتنا لأزرع فيك جثماني

أنا لن أستسلم..

لن أستسلم كوباني..

يا قلعة صمود وعاصمة شهداء

ستبقى كوباني ويحلو ألحان النغم بدماء الأطفال الأبرياء

رغم آثار الدمار التي تركها لنا العدو الغاصب

ستبقى في قلوبنا ذكرى مؤلمة

وترفرف رايتك فوق سماء جبل مشتنور

بدماء الذين ضحوا من أجل كوباني

غداً ستكون كوباني صرحاً جميلاً مزيّنة بالمشاعل

نقف على أطرافك بشارات النصر

أعمدة الدخان لا تحجب رؤياك

مرحباً كوباني

كوباني ترحب بكم

كوباني تدعوكم إليها

كوباني تغني

كوباني تفرح

من هنا..

من هنا تبدأ الخارطة والكلمات

بعد أن دمرت قريتنا

بعد نزوحي من حضنك الدافئ

كنت على يقين

بأني سأعود إليك مجدداً

وعند تحريرك من الإرهاب

بعد أن ترك المجرمون والظالمون آثار الدمار والخراب

وسرقوا ممتلكات الناس

عدتُ إليك فرأيتك منهارة

مكسورة متألمة..

أزقة جميلة كانت تحمل أشياء من ذكرياتي

هذا بيتنا وهذا بيت أخي وذاك بيت عمي وجيراني

هنا كانوا أطفال يلعبون

أينهم؟

أصبح الكل تحت الركام والغبار

وبات الشبح يطاردني

كلما فكرت بالعودة مجدداً إلى حضنك

آه.. بغديك يا قريتي..

الآن ماذا أقول لك يا بغديك؟

أقول: اعذريني يا بغديك.. لن أعود إليك مرة الثانية

لن أتمكّن من رؤيتك وأنت محاطة بالدمار والخراب

اعذريني يا بغديك.. أيتها الأرض التي وُلدت وتربّيتُ فيها

ستبقين في قلبي..

اعذريني أحبك

لكن لا أستطيع أن أقدّم لك شيئاً

أعزّي نفسي لأنني فيك فقدت كل شيء

محمد علي بغديك

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات