السبت25112017

Back ملفات خاصة ملفات خاصة رأي بالعروبة والمقاومة نجابه الأخطار التي تهدد الأمة

بالعروبة والمقاومة نجابه الأخطار التي تهدد الأمة

Share

تصلنا الأخبار والتحركات التي تدنّس أرضنا وشرفنا وكرامتنا، وهي كثيرة، ومنها مؤخراً "فرنسا تبني قاعدة عسكرية قرب عين العرب شمال سورية على هضبة مشتى نور، المطلة عليها من الجهة الجنوبية الشرقية، وهي على غرار القاعدة الأميركية، ويرافق ذلك وجود خبراء فرنسيون وبريطانيون في ريف منبج، إلى جانب الخبراء الأميركيين"، وكما في سورية كذلك في العراق وليبيا، والحبل على الجرار، دون أن يحرك هذا الخزي والعار فينا أية مشاعر، مع الأسف، تعبّر عن غضب أو ثورة في نفوسنا، وكأننا فقدنا الإحساس والشعور القومي، وأصبحنا تائهين فعلاً، يحيط بنا أناس كالحيوانات المفترسة من كل جانب تأكل الأخضر واليابس، وضعت يدها على مقدراتنا ومفاصل حياتنا دون حسيب أو رقيب أو مساءلة أو محاسبة، وهي تسهّل بأقوالها وتصرفاتها وجود هذه القواعد العسكرية وإقامة سواها، ويعني ذلك بوضوح وعملياً عودة الاستعمار مجدداً إلى أرضنا العربية، مستفيداً بما صنعه من تكوين منظمات إرهابية تحت مسميات مختلفة، يدعمها بالمال والسلاح والعديد، لتعبث بالأرض والبشر قتلاً وتهديماً وتشريداً وتهجيراً، بعد أن طرد أجدادنا الاستعمار بتقديمهم الشهداء والدماء على كل أرضنا العربية؛ من المحيط إلى الخليج، وحرروا الأرض من رجسه، دافعهم في ذلك تمسّكهم بكرامتهم، ومحافظة منهم على ثروة الأمة، والنضال من أجل وحدتها.

ما نحن عليه اليوم من فقدان للكرامة واستهتار بالثروة، وبوحدة الأرض، وغياب الرغبة في أن تكون الأمة العربية على خريطة العالم، وما يحصل من تنفيذ لمخططات التفتيت والتجزئة، يقدّم الطمأنينة والسكينة للكيان الصهيوني، دون أي تصدٍّ له، وهو الذي "يبشّرنا" اليوم بأنه صنع سلاحاً يستهدفنا، سمّاه سلاح يوم القيامة (الصقر المدمر)، ونحن في سبات عميق وقد وصفتنا جولدا مائير منذ سبعين سنة بقولها: "عندما أحرقنا القدس لم أنم طيلة الليل، وتوقعتُ أن العرب سيأتون نازحين من كل حدب وصوب نحو إسرائيل، فعندما بزغ الصباح علمت وأيقنت أننا أمام أمة نائمة"..

قالت جولدا مائير هذا القول وهي تعلم وتدرك أن الصهيونية العالمية تعمل منذ أكثر من مئة سنة وفق قول مؤسسها هرتزل: "سنولي عليهم سفلة قومهم حتى يأتي اليوم الذي تستقبل فيه الشعوب العربية جيش الدفاع الإسرائيلي بالورود والرياحين".

نقول لهؤلاء الصهاينة ولأتباعهم في بلادنا من كل الأصناف، بمن فيهم المطبعين، إن جماهيرنا العربية المرتكزة إلى مفاهيم ثورة يوليو عبد الناصر، والحاملة لثقافة المقاومة، والمقدسة لدماء الشهداء، والمستندة إلى انتفاضات الأمة في فلسطين وغزة، وإلى انتصار المقاومة وهزيمة العدو الصهيوني في لبنان عامي 2000 و2006،

إن هذه الجماهير المؤمنة بالعروبة وبثقافة المقاومة، وبوحدة البندقية، وآمنت أن المقاومة هي طريق خلاصنا في الداخل والخارج، وفي ذلك الانتصار الأكيد على الأعداء، مما يستدعي أن تتوجه كل الجهود الفكرية والتنظيمية والعملية في أمتنا العربية إلى محاصرة أتباع الصهاينة الذين موقعهم مزبلة التاريخ، ولا بد أن نكون جميعنا مقاومين للأعداء والتطرف والعنف والإرهاب والمذهبية والطائفية، والتفتيت والتجزئة، والقواعد الأجنبية، والجهل والفقر والبطالة، وليس خدماً لمصالحهم، وهذا يتطلب تكوين جبهات وطنية في كل دولة عربية تحمل هذه الرسالة وتعمل لها لبناء أمة تنتصر على أعدائها وتصنع مستقبلها.

المحامي عمـر زيـن

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات