الاثنين11122017

Back لبنانيات لبنانيات أهم الأخبار الأزمة السورية.. وتأثيرها على العلاقات الإيرانية - الروسية

الأزمة السورية.. وتأثيرها على العلاقات الإيرانية - الروسية

  • صيغة PDF
Share

تحسّنت العلاقات الروسية - الإيرانية بعد سقوط نظام الشاه وانتصار الثورة الإسلامية في إيران، ثم تطوّرت بعد تسلُّم فلاديمير بوتين الرئاسة في روسيا، والذي كان بين نار الأحادية الأميركية في العالم، والتي لم تعد تحسب حساباً لأحد، وعملت على تعطيل دور مجلس الأمن الذي كان يشكّل حالة من التوازن بين الدول الخمس، وعلى رأسها روسيا، ونار الحركات الإرهابية التكفيرية التي رعتها أميركا، كي تستفيد منها في تنفيذ مشاريعها في منطقة الشرق الأوسط ومحاربة أخصامها، وعلى رأسهم روسيا والصين وإيران.

استغلت أميركا "الربيع العربي"، فتدخّلت في تونس ومصر وليبيا، وأيضاً في سورية، والتي تحوّلت إلى ساحات اقتتال وحروب أهلية، وكان للتكفيريين دور كبير فيها، بسبب الدعم الأميركي لها، ودعم بعض دول العالم العربي والإسلامي، وعلى رأسهم السعودية والإمارات وقطر وتركيا، وامتد خطر التكفيريين إلى دول العالم الإسلامي والغربي.

ساهمت هذه المتغيرات الإقليمية في تعميق العلاقة بين إيران وروسيا، رغم مراهنة بعض مراكز الدراسات وساسة بعض الدول على أن هذه العلاقة لن يُكتب لها النجاح، بدعوى وجود اختلاف في وجهات النظر بينهما في الملف السوري لناحية رحيل الرئيس الأسد أو بقائه، وفي موضوع التدخُّل العسكري الروسي وعدم التنسيق مع إيران في أولويات المعركة ما بين دير الزور وحلب، والكلام عن قرار إيران في استمرار الحرب، والقرار الروسي في التدخل العسكري كي يستفيد منه لوقف الحرب وإطلاق عملية التسوية، إضافة إلى الكلام عن خوف روسيا من منافسة إيران لها في تصدير الغاز إلى أوروبا بعد رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، وبعد المشكلة الروسية - الأوكرانية وتوقُّف مرور النفط عبرها إلى أوروبا.

صحيح أن العلاقة بين إيران وروسيا مرتبطة بالمصالح المشتركة بينهما، وأن استمرار هذه العلاقة مرتبط أيضاً باستمرار هذه المصالح، لكن يجب الالتفات إلى أن بعض هذه المصالح قد تساهم في تعزيز الأمن القومي لكلا الدولتين، ما يجعل من هذه العلاقات ذات بُعد استراتيجي يصعب تفكيكها في المدى المنظور، وكذلك للرؤية المشتركة في الكثير من الملفات الدولية والإقليمية التي نلمسها في العديد من الملفات، ومنها:

1-  تعتبر إيران وروسيا أن إسقاط سورية وتقسيمها فيه مساس بالأمن القومي لكليهما، وأن أمن سورية هو جزء من الأمن القومي لهما؛ حسب الكلام الرسمي الصادر عنهما، والتصدي أمر مطلوب لإسقاط هذا المشروع.

2-  قناعة كل منهما بضرورة كسر الأحادية الأميركية التي تتصرف على قاعدة أنها السيد المطلق في العالم وتفعل ما تشاء، وسعيهما لتوفير الظروف التي تؤدي إلى ضرب هذه الهيمنة الأميركية.

3-  قناعة الطرفين بضرورة تعزيز التعاون العسكري والأمني في منطقة الشرق الأوسط، نظراً إلى أهميتها الاستراتيجية، وعلى هذا الأساس تمّ تشكيل لجنة ثلاثية (إيرانية ـ سورية ـ روسية) للتنسيق العسكري في سورية، للقضاء على المجموعات الإرهابية التكفيرية؛ من "داعش" و"النصرة" وغيرهما.. وكذلك تشكيل غرفة عمليات للتنسيق الأمني، ضمّت كلاً من العراق وروسيا وسورية، ومركزها بغداد، هدفها محاربة الإرهاب التكفيري.

4-  تعزير التعاون الاقتصادي بينهما، والذي يأتي في سياق مواجهة نظام "الدولرة" الأميركي، وعقد العديد من الاتفاقيات، خصوصاً في مجال التسلُّح والمفاعل السلمية، ومنها مذكّرة التفاهم في العام 2015، والتي تضمّنت التعاون بمجال النفط والغاز، وقطاعَي الكهرباء والماء، ومجال الشحن والنقل، وتقنية الاتصالات والمعلومات، والتعاون في الأمور المالية والمصرفية، ومناقشة عضوية إيران في بنك أوراسيا، وإنشاء مصرف مشترَك إيراني - روسي، وتطوير التعاون في المجالات التي يرغب البلدان فيها.

5-  محاربة الإرهاب التكفيري من أجل القضاء عليه، لأنه يشكّل خطراً كبيراً على أمن واستقرار روسيا وإيران وخط الممانعة.

في الخلاصة، المراهنة على الخلاف بين روسيا وإيران أمر مستبعَد في هذه المرحلة، وقد أشار إلى ذلك المبعوث الروسي إلى سورية؛ ألكسندر لافرنتيف، أثناء مقابلته كبير مستشاري المرشد الأعلى الإيراني على أكبر ولايتي، قائلاً إن طهران وموسكو تتمتعان بعلاقات استراتيجية غير مسبوقة، ويصعب على أميركا توتير العلاقة بينهما.

هاني قاسم

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات