السبت29042017

Back أخبار منوعة أخبار منوعة ثقافة وفن "حقول الجسد".. للسفير علي عجمي

"حقول الجسد".. للسفير علي عجمي

Share

"حقول الجسد".. ديوان جديد للسفير الدكتور علي عجمي، صدر عن دار الأمير، وفيه تكتشف شاعراً مرهفاً، عجن من تجربة حياته التي تراوحت بين طفولة كدّ وجد وتعب، وصبا فيه التطلّع إلى الأمام، فكان علماً جنوبياً في رحلة البحث عن المتاعب، في مرحلة هامة من تاريخ البلاد، خصوصاً في مرحلة الاجتياح "الإسرائيلي"، سواء في عملية 1978، أو في ما بعد حزيران 1982، كما عمل مدرّساً في وزارة التربية الوطنية والفنون الجميلة (1972-1986)، وفي وزارة الإعلام (1986-1992)، قبل أن ينتقل إلى السلك الدبلوماسي منذ العام 1992، ليتقلّب في شتى المناصب الدبلوماسية، كان آخرها سفير لبنان في السويد.

الزميل والمربي والدبلوماسي الدكتور علي عجمي في ديوانه "حقول الجسد"، ليس طارئاً على الأدب والشعر، فهو يحمل درجة دكتوراه في الأدب، وكان عنوان رسالته "بيروت الوجه الاجتماعي في القصة اللبنانية 1943-1988"، لحظ فيها الواقع الاجتماعي للعاصمة من خلال عدد من الروائيين، لأنه لم يتكفِ بروائي أو رواية واحدة، بل تناول عدداً هاماً من الروائيين، مما استلزم منه جُهداً استثنائياً وبحثاً معمّقاً، وكان يمكنه أن يأخذ رواية أو اثنتين، لكنه تناول عدداً كبيراً من الروايات لإنجاز أطروحته، مما يجعلها مرجعاً هاماً، مع العلم أنه في أطروحة الماجستير، في العام 1982، تناول جانباً هاماً من بيروت إبان المحنة الأهلية، فكانت تحت عنوان: (بيروت الحرب في القصة اللبنانية المعاصرة 1975-1982).

كما سبق له أن أصدر ثلاث مجموعات قصصية: "المجنون"، عام 1982، وفيها لوحات من الحرب اللبنانية، و"ربما كان حلماً" (1982)، و"حالات" 2006.. وله أيضاً ست قصص للأطفال بعنوان: "مغامرات ثعلب وثعلوب"، عام 1981.

وهو إلى كل ذلك أسّس في مطلع تسعينيات القرن الماضي "المنتدى الثقافي الاجتماعي في العباسية"، فشكّل ظاهرة ثقافية هامة في جبل عامل، وهو الآن أحد أبرز الصروح الثقافية في القرى الجنوبية.

في "حقول الجسد" نكتشف في السفير عجمي شاعراً مرهفاً، يرسم بالكلمات لوحات حب وجمال، فتحتار أن كنت تقرأ لوحة أو قصيدة، فعلى مدى ست وعشرين قصيدة، يُبحر فينا الشاعر المرهف كإعصار جميل، لأنه يرى "الكون تباشير فرح"، وأن "الزمن تغير".

من "ندم" لا ينفع، مع "دمع لا يشفي ولا الأحزان والألم"، إلى "لو تعلمين من أكون"، مسافة من السفر بين لوحات بهاء، فيغريك أن تقرأ الست وعشرين قصيدة بلا ملل ولا كلل..فـ:

"في حقلك المزدان بالأصفر

قمحاً كالذهب

لا يلعب الشيطان فيه

لا

ولا ينمو التعب"، وهنا كأن الصورة تكتمل فيما قبل بـ" فؤادي في حقول الوجد تاها.

وهذا القلب في عشق تباهي" لان:

"عرزالك المرفوع فوق السنديان" يجعل المرء يهفو لأجمل طلة في الكون ولأجمل بسمة في الأفق.

ثمة بوح جميل، في حقول عجمي، وغزل لطيف كالنسيم يطوف بك في لوحات من الجمال:

"عيناك بر وسيع والمدى زلق

هنا أحط رحالي ثم انطلق

عيناك بحر مديد تاه آخره

كأنه افق ما بعد افق

عيناك سارية الأفراح مشرعة

للريح تحنو وئيداً ثم تستبق

عيناك عمري وما للعمر من أمل

إن لم يكن فيهما اسمو وانسحق"

وربما في ترحال الديبلوماسي بين العديد من عواصم ومدن العالم، مكان ينعكس فيه، الترحال والوحدة:

"يجتاحني موج الأسى

تضمني في جانحيها وحشة السفر

أدمن أن أبقي وحيداً....

أدمنت أن تحيط به هالات هذا الليل"

لكنه دائماً دائماً كان ثمة أمل ينتظره.

"وكنت وحدي

في لهيب الغيم
ارقب المطر"

في رحلة "حقول الجسد" يسافر الزميل والمربي والدبلوماسي د.عجمي معنا في لوحات من الجمال عبر ديوان من 172 صفحة من القطع المتوسط، ليؤكد أن هناك ما يستحق الحياة والعمل والمثابرة.. والأدب والكتابة والشعر.. وها هو الآن على مشارف انجاز عمل موسوعي نوعي من خلال معجم سيصدر قريباً..

فإلى اللقاء مع سفر علي عجمي الجديد إن شاء الله.

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات