الثلاثاء27062017

Back عربي ودولي عربي ودولي عربي الغزو الأميركي – الغربي لسورية والعراق.. إنقاذاً لـ"داعش"

الغزو الأميركي – الغربي لسورية والعراق.. إنقاذاً لـ"داعش"

Share

يتزايد أعداد الجنود الأميركيين في الرقة والشمال السوري، ويعلن البريطانيون عن عمليات عسكرية ضد "داعش" المحاصَرة في الرقة، والمهزومة في الموصل.. وتستثمر أميركا وجود "داعش" وأخواتها للتمركز في الشمال السوري على الحدود العراقية - السورية، لقطع الطريق الواصل بين إيران ولبنان مروراً بسورية والعراق، بعدما فشلت "المعارضة السورية" المسلحة التكفيرية في إسقاط الرئيس بشار الأسد والدولة السورية، وتفكيك الجيش السوري وصولاً إلى تفكيك منظومة محور المقاومة، وفي مقدمة الأهداف إسقاط حزب الله ومقاومته، وتفتيت بنيته الحاضنة؛ المقيمة والمغتربة، الفكرية منها والاقتصادية (تهديد رجال الأعمال) والاجتماعية (ترويج المخدرات).

الهدف الرئيس لأميركا في الرقة والشمال السوري هو احتلال الجغرافيا التي تسيطر عليها "داعش"، لمنع الجيش السوري وحلفائه من تطهيرها وإعادتها إلى السيادة السورية، وبالتالي تجري عملية استبدال القوى التكفيرية من "داعش" وغيرها بالمارينز الأميركي والقوة المتعددة الجنسيات التي ستسعى أميركا إلى إضفاء الشرعية الدولية عليها، عبر استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بتشكيل قوة دولية لتأسيس منطقة آمنة - أمنية بديلة عن المنطقة الآمنة التركية، لعدم إثارة الحساسية الوطنية السورية، وفي عملية خداع وتضليل أميركي للرأي العام، بحيث يتمّ تجميع قوى المعارضة المسلحة من "داعش" و"النصرة" و"الجيش الحر" وبقية الأطراف بعد تبديل ملابسهم وشعاراتهم، ووصل المنطقة الآمنة بمنطقة إدلب، لتشكيل مساحة التجميع الكبرى للتكفير، بهدف بناء منظومة عسكرية بإمرة ورعاية أميركا ومخابراتها مباشرة، والبدء بمرحلة تواجد الأصيل الأميركي بدل الوكلاء الأتراك والقطريين والسعوديين وغيرهم.

المنطقة الأمنية الأميركية ستكون ذات مساحة جغرافية كبرى، تلامس العراق وتفصله عن سورية، وكذلك تلامس الحدود التركية، وستكون أقرب نقطة في الجغرافيا الحليفة لإيران، لتضع المقاومة في لبنان بين فكي كماشة؛ من الجنوب العدو "الإسرائيلي"، ومن الشمال الوجود الأميركي والتكفيري، مع وجود بؤر مشاغبة واستنزاف في الداخل اللبناني عبر المخيمات الفلسطينية والخلايا "اليقِظة" في مخيمات النازحين السوريين وبين العمال السوريين في القرى والمناطق.

المرحلة المقبلة تمثّل الخطة "ب" الأميركية - "الإسرائيلية" بعد فشل الخطة "أ" المتمثلة بـ"الربيع العربي" وإسقاط سورية وإعادة احتلال العراق وتقسيمه لنزع الأذرع الحليفة لإيران من المنطقة، مقدمة للانقضاض على إيران مرة ثانية بالحصار أو العمل العسكري.

الأشهر المقبلة أكثر مرارة وخداعاً وخطورة مما سبق، لأننا سنكون أمام منظومة مخابراتية تستعمل كل أنواع الأسلحة المشروعة وغير المشروعة؛ من اغتيالات وتحريك لبعض هيئات المجتمع المدني والإعلام الأصفر؛ في عملية استغلال "ذكية" لبعض الثغرات وسوء المعالجة في بيئتنا المقاومة؛ كما حدث في "الربيع العربي"، حيث نجحت أميركا في استغلال المطالب المعيشية وحالات التهميش أو القمع المزمن، فأشعلت عود الثقاب، واستطاعت حرف الجماهير عن مسارها، وسحقتهم بخططها، فدفعوا الأثمان الغالية ولم يربحوا حرية ولا مشاركة سياسية، ودمّروا بلدانهم، وخسروا كراماتهم وأرزاقهم.

أميركا تعود ثانية إلى ديارنا من نافذة ضرب "داعش" التي صنعتها كما صنعت "الأفغان العرب" و"القاعدة" وأخواتها، ولن تترك أميركا ساحاتنا وشعوبنا، والحرب طويلة، وإن طردناها من الباب ستعود من ألف شباك وشباك، مادمنا نفتقد الوحدة والبصيرة والثقة بالنفس..

د. نسيب حطيط

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات