الأربعاء24052017

Back لبنانيات لبنانيات أهم الأخبار من الشرق اللبناني الى الشرق السوري.. حزب الله يُثَبّت رؤيته الاستراتيجية

من الشرق اللبناني الى الشرق السوري.. حزب الله يُثَبّت رؤيته الاستراتيجية

  • صيغة PDF
Share

شارل أبي نادر - عميد متقاعد

ليس صدفة ان يختار الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله


مناسبة الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد القائد المقاوم مصطفى بدر الدين (ذو الفقار)، لكي يعلن عن تسليم مراكز المقاومة في القسم الشمالي الشرقي من الحدود اللبنانية السورية الى الجيش اللبناني، معتبرا ان "المهمة اُنجِزَت"، وأن تلك الحدود باتت آمنة بعد ان اكتمل بشكل شبه كامل حزام امن العاصمة السورية دمشق بأريافها الغربية والشمالية الغربية حتى الحدود مع لبنان.

 

طبعًا، لقد قصد الامين العام في ذلك الاعلان عن إنجاز المهمة، ان يقدم للشهيد صاحب المناسبة، الوسام الارفع والاسمى تقديرا لمسيرته الطويلة، وسام "الدفاع المقدس"، والذي كان عنوانا لمعركة الحزب الاستباقية، حماية  للبنان ودعما للجيش السوري بمواجهة الارهاب والتكفير.

هذه المرحلة من مسيرة المقاومة الطويلة، مرحلة الدفاع المقدس، والتي عايشها الشهيد ذو الفقار في سوريا بكامل تفاصيلها ومشاهدها وميادينها، وكان من قادتها، وهو الذي قال يوما انه لن يعود الى لبنان الا منتصرا او شهيدا، وبالرغم من ان مرحلة مقاومة العدو الاسرائيلي هي الاساس في مسيرة حزب الله، تمثل هذه المرحلة (الدفاع المقدس) الصورة الاكثر تعبيرا عن رؤية حزب الله الاستراتيجية.. نعم يمكن اعتبارها هكذا مقارنة مع مرحلة مقاومة العدو الاسرائيلي، والتي طبعا هي مستمرة حتى تحرير كامل الاراضي المحتلة وحتى إبعاد الخطر الصهيوني عن حدودنا، لأن الاخيرة (مقاومة اسرائيل) هي واضحة وطبيعية ولا تحمل البحث كثيرا عن الاسباب والمبررات، رغم عدم اقتناع البعض بها حينها، عن خوف او عن قصور في الرؤية او عن عمالة طبعا.

نعم، لقد اثبت الحزب في حربه الاستباقية على الحدود اللبنانية وامتدادا الى خارجها شرقا او شمالا، انه يملك نظرة استراتيجية بعيدة في فهم ابعاد المعركة الارهابية التي تشن على سوريا، والتي اكتشف بعد خوضها في كافة ميادينها الملتهبة وخاصة في الجنوب السوري، ارتباطها الوثيق بمعركة مواجهة العدو الاسرائيلي، وحيث اعتبرها امتدادا لتلك المعركة، قرر خوضها بالرغم من خطورتها وحساسيتها وغرابتها، وبالرغم من عدم وضوحها بداية بالنسبة للبعض (حَسَن النية او سَيء النية)، او من عدم توازنها او عدم شرعيتها بالنسبة للبعض الاخر، هذا البعض الذي اعتبرها خارج منطق سيادة الدولة اللبنانية وحتى خارج منطق الشرعية الدولية، وقد إنخرط حزب الله بها حتى النهاية بكامل اهوالها وفظاعتها، مُقدِّما الكثير الكثير من الشهداء الابطال والذين ما زالوا يسقطون بعد ان انتشرت دماؤهم تقريبا على كامل ارض سوريا المستهدفة بابشع واظلم حرب عرفها التاريخ.

وها هو حزب الله، وفي تثبيت نظرته ورؤيته الاستراتيجية، يتابع معركته داعما اساسيا للجيش العربي السوري في معركته الواسعة حاليا نحو البادية، شرق حمص وشرق تدمر وشرق مطار السن في ريف دمشق الشرقي، وامتدادا نحو الحدود مع العراق على معبر التنف او في دير الزور وريفها الشرقي، وحيث يرى الحزب اهمية هذه المعركة المصيرية التي يخوضها الآن مع الجيش السوري في طريق محاربة الارهاب واستكمال تحرير الاراضي السورية وصولا الى الحدود مع العراق، فان عينه وقلبه وزناده على اكتمال الترابط الميداني والعسكري مع الجيش العراقي والحشد الشعبي، واللذان أيضا قد فهما الاهمية الاستراتيجية والحيوية لاستكمال السيطرة على الاراضي العراقية حتى الحدود مع سوريا.

وأخيرا.. بالطبع لم يكن قرار حزب الله في حربه الاستباقية خيارا كان من الممكن عدم الدخول به او عدم خوضه، ولم يكن قراره بالانخراط في حرب شرسة لم يشهد لها تاريخ اية امة او وطن او شعب او دولة في فظاعتها وفي عنفها وجهة نظر، انه قدرٌ فُرض عليه لم يكن يملك الا مواجهته، انه صراع وجودي لا مفرّ له منه، انها معركة حياة او موت، له، لبيئته، لمجتمعٍ واسعٍ اقتنع منذ البداية قسمٌ كبيرٌ منه بها، واقتنع قسم آخر بها لاحقاً، وعلى الطريق ليقتنع بها ما تبقى منه، عاجلاً ام آجلاً.

المصدر: العهد

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات