الثلاثاء27062017

Back لبنانيات لبنانيات أهم الأخبار مسيحيُّو الأطراف ليسوا ملك آباءكم!

مسيحيُّو الأطراف ليسوا ملك آباءكم!

  • صيغة PDF
Share

 




لسنا بوارد مناقشة قوانين انتخاب على قياس كل زعيم طائفي أو سياسي أو حزبي، ولأن الأمور رَسَت على النسبية مع دوائر تتراوح بين الصغرى والكبرى، ولأن النسبية مع لبنان دائرة انتخابية واحدة لا تُناسب مَن حجم شعبيتهم لا يتعدَّى اتحاد بلديات أو رابطة مخاتير ضمن لونهم المذهبي المقيت، فإن الشعب اللبناني يجد نفسه كما ثوب القماش القابل للتفصيل كيفما كان على امتداد خارطة الوطن، دون أن يقف أحد على خاطره في تفصيلات القماش، وعلى أية قطعة سيكون إنتخابياً وبالتالي سياسياً بعد أن ينتهي الخيَّاطون!

وطالما أننا لم نستحق بعد وطناً بدائرة إنتخابية واحدة ويختار كل أبناء الوطن كل نوابهم، فلأننا ارتضينا أن نكون قماشة ممزقة للإستخدام الذليل، ونعرض الدليل:

نقل مقاعد نيابية من منطقة الى أخرى، وجميعها مسيحية وبإيعاز من قيادات مسيحية تدَعي الحرص على حقوق المسيحيين، والهدف واحد أحد، "بحبحة" عدد النواب المسيحيين المُنتخبين بأصوات مسيحية، ولأن المقعد الماروني في طرابلس ينجح المرشح إليه بأصوات المواطنين السنَّة، والماروني في بعلبك الهرمل بأصوات المواطنين الشيعة، والمقعد الماروني في البقاع الغربي بأصوات السنّة والدروز، والمقعد الكاثوليكي في الزهراني بأصوات الشيعة، والمقعد الإنجيلي في بيروت بأصوات السنِّة، فقد قرر بعض "الجهابذة" من القيادات المسيحية نقل هذه المقاعد الى البترون وجبيل وكسروان والأشرفية وجزين أو سواها، لينتخبهم مسيحيون حقيقيون يندى من جبينهم "الميرون" ومسيحيو الأطراف من فئة  "العياري". 

نحن كناخبين مسيحيين في الأطراف، نُدرك أن نوابنا مُنتخبون بأصوات من طوائف أو مذاهب أخرى، وهذا واقع ديموغرافي فرضته ظروف متراكمة على مدى أربعة عقود،
والنائب المسيحي كما كل نائب لبناني "ليس رافعاً السماء عن رأسنا"، يقطف وظيفة لمحظوظ أو "يفلش زفتأً" في موسم الإنتخابات، لكن المسألة هي رمزية وجود المسيحيين في الأطراف يا حُماة الحِما ودُعاة حماية الحقوق.

لا خدمات، ولا تقديمات، ولا مساعدات طلبنا أو نطلب، وكل ما نطلبه احترام رمزية وجودنا في أرضنا وقرانا ونسأل: ماذا لو قررت القيادات الشيعية نقل مقعد جبيل الشيعي الذي يشغله حالياً النائب عباس هاشم؟ وما شعور شيعة جبيل لو نُقِلَ مقعدهم الى منطقة أخرى، وما دمنا ضمن نظام طائفي توافقي لماذا التوافق سيكون  على رُفات وجود أقليات الأطراف؟

ونُسلِّم جدلاً أن النوايا نظيفة نقية وتهدف الى "البحبحة" بعدد النواب المسيحيين المنتخبين بأصوات مسيحية، ماذا فعل النواب المسيحيون لطوائفهم منذ كان مجلس النواب وحتى اليوم، وإذا كان البعض يُهلوِس أن فخامة الرئيس ميشال عون وصل الى بعبدا بمرجلة النواب المسيحيين وحدهم فهو مخطىْ، ونحن بلد طائفي توافقي، سيبقى على استقراره طالما نحن متوافقون على العيش الواحد ضمن تركيبة توافقية، وشعور المسيحيين بالغُبن صحيح، لكن الحق ليس على الآخرين، ونصل الى بيت القصيد:

سواء بقيت المقاعد المسيحية في مكانها أو نُقلت، ماذا فعلت القيادات المسيحية الدينية والحزبية والسياسية لإبقاء المسيحيين في أرضهم،
ماذا فعلت البطريركية المارونية والرابطة المارونية وكل الهيئات والمجالس المسيحية من أجل الناس؟
أديرة مترامية الأطراف بعشرات آلاف الهكتارات من الأرزاق، يسكنها رهبان على عدد أصابع اليد الواحدة، ولم نجد مبادرة تخصيص قطعة أرض لمشروع إسكاني أو قطاع إنتاجي لبقاء الناس الفقراء  في أرضهم بدل أن يتكوَّموا في بيروت أو سواها ضمن شقق كما علب السردين.   

وسواء كان النائب المسيحي باقٍ في منطقته أو انتقل الى حيث ينوون تشكيل "لوبي مسيحي" يجترح المعجزات، فإن خطوة نقل المقاعد المسيحية من الأطراف أقل ما يُقال فيها سياسياً أنها تقضي على رمزية وجود، وتُدَمِّر معنويات الصمود، وستقرع أجراس الكنائس حزناً على نهاية الإنصهار الوطني في الأطراف طالما مصائر الأطراف بأيدي أهل الرؤوس المريضة، وسنبقى في الأطراف وفي أرضنا وقرانا، مسيحيين قديسيين مؤمنين بوطن الشراكة، ودون الحاجة الى نواب لم يستجلبوا لنا سوى النوائب...
أمين أبوراشد





 

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات