الاثنين21082017

Back الرئيسية

اعترافات تائب

  • صيغة PDF
Share

تطرقت صحيفة "كراسنايا زفيزدا" إلى تطور الأوضاع في سوريا؛ منوهة بإفراج الحكومة السورية عن كل مسلح يسلم نفسه، ويثبت عدم اقترافه أي جريمة.

جاء في مقال الصحيفة:

أعلن نحو 1500 مركز سكني حتى الآن الانضمام إلى نظام وقف الأعمال القتالية في سوريا. في حين أن أكثر من 200 مجموعة مسلحة وافقت على الالتزام بشروط الهدنة. وهذا يعني أن القتال توقف في أراضٍ شاسعة وبدأت الحياة تعود إلى مجراها الطبيعي.

ولقد تضرر الملايين من مواطني سوريا من الحرب الدائرة منذ سنوات، حيث فقد المواطنون في المناطق التي شهدت المعارك الراحة والنوم والعيش بهدوء. وتسببت الحرب في تدمير المنازل ومباني المؤسسات والشركات والبنى التحتية، ولم تعد هناك أي سلطة ثابتة أو قانون.

وأودى استمرار تقسيم الأراضي ومناطق النفوذ بالأطراف المتشددة إلى طريق مغلق. ولم ترهق هذه الحرب المدنيين فقط بل والإرهابيين، الذين بدأ بعضهم يسلم نفسه إلى السلطات الحكومية رغم علمهم بأنهم سينالون العقاب على الجرائم التي اقترفوها، فهذا على أي حال يعني انتهاء الحرب بالنسبة إليهم.

لكن، هناك بين هؤلاء من ينتظر الإفراج عنه بعد تسليمه نفسه طوعا. فوفقا للمرسوم، الذي أصدره رئيس الجمهورية العربية السورية بشار الأسد، يعفى عن المسلحين، الذين يثبت عدم ارتكابهم جرائم خطيرة، وقد شمل العفو عشرات ألوف الأشخاص.

وكان من بينهم فهد الجاسم (34 سنة)، الذي كان يعيش مع عائلته الكبيرة في مدينة حلب، وكانت لديهم مزرعة في قرية "حميمة كبيرة". وعندما استولى الإرهابيون على أراضي المحافظة قبل ثلاث سنوات لم يتمكن من مغادرتها وأسرته إلى المناطق الآمنة مع ألوف المهاجرين. فجمع الإرهابيون جميع الرجال القادرين على العمل وخيروهم بين العمل لمصلحتهم أو العقاب، وكل من رفض العمل معهم قتلوه فورا.

وقد اضطر السكان إلى إعطاء كل ما لديهم من مال وأملاك للإرهابيين، واضطر فهد إلى تسليم منتجات مزرعته والآليات وبيته لهم. كما أن الإرهابيين أجبروا الرجال على حفر الخنادق وبناء نقاط إطلاق النار واستخدام وسائط النقل التي بحوزتهم في خدمتهم.

وبعد ذلك كُلف فهد بنقل الأسلحة والذخيرة والمسلحين إلى خط الجبهة، وبعد مضي فترة، أصبح يقوم بهذه المهمة وحده من دون أن يرافقه أحد من الإرهابيين، أي أصبح طوعا أحد افراد مجموعة مسلحة غير شرعية. لكن تقدم القوات الحكومية أجبر الإرهابيين على التراجع عدة كيلومترات؛ ما أدى إلى وقوعه في الأسر.

ويشكل أمثال فهد ثلث المجموعات الإرهابية. وهؤلاء "المتطوعون" إما أنهم يتحولون إلى متطرفين أو إلى خدم أو إلى أكباش فداء في الخطوط الأمامية للجبهة. وكقاعدة، لا يشعر هؤلاء بتعاطف مع الأفكار الطائفية ويعدُّون أنفسهم ضحايا ظروف طارئة.

وقد بينت التحقيقات أن فهدًا لم يقترف أي جريمة ولم يساهم في قتل أي عسكري أو مدني. وأكد ذلك السكان المحليون أيضا المتعاونون مع السلطات الرسمية سرا. لذلك، تم إطلاق سراحه وعاد إلى عائلته في حلب، حيث الجميع يعلمون أنه كان مع الإرهابيين. لذلك يستعد فهد حاليا للخدمة في القوات المسلحة السورية.

ويعدُّ مثال فهد مفيدا لألوف الأشخاص، الذين واجهوا هذا المصير، الذي لا يحسدون عليه. وإن العثور عليهم وراء خطوط الجبهة هو مسألة وقت فقط، لأنهم عندما يعلمون أن السلطات السورية توفي بالتزاماتها ووعودها بالعفو عنهم، فسوف يسلمون أنفسهم إلى السلطات الرسمية أيضا بضمان من المركز الروسي للمصالحة بين أطراف النزاع، بأنهم سوف تطبق بحقهم التشريعات السورية.

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات