الأربعاء20092017

Back لبنانيات لبنانيات مقابلة مؤكداً أن زيارته إلى لبنان كانت رائعة وجميلة

مؤكداً أن زيارته إلى لبنان كانت رائعة وجميلة

  • صيغة PDF
Share

مفتي روسيا كرغانوف: الأعداء يحاولون تدمير الاسلام بمزاعم لا علاقة لها بالدين الحنيف

 

ثمة أرض عربية كبيرة وواسعة تشهد فتنة كبرى، حيث لا يوجد وجهة موحدة لحل المشاكل، فمشكلة العالم الإسلامي أنه كان تحت الاحتلال، وهو لم يخلص من موروثات الاحتلال، ليستطيع أن يواجه التحديات بسبب التدخلات الخارجية في الأمور الداخلية، لأن هذه التدخلات تحاول التشويش على الإسلام السمح.

هذا، ما استهل به مفتي الجمعية الدينية لمسلمي روسيا وعضو غرفة الاجتماع لروسيا الاتحادية سماحة الشيخ البير كرغانوف حديثه إلى "الثبات"، مشيراً إلى أنه "إذا أردنا النظر إلى الخارطة السياسية وتحليل الوضع في الدول العربية، نجد نوعاً من الكذب على المسلمين، حينما قالوا أنها تحررت من الاستعمار، لكن هذا التحرر كان خروجاً مادياً فقط، لتبقى تأثيراته السلبية باشكال مختلفة، تستحضر حينما تدعو الحاجة".

ورأى المفتى كرغانوف أنه من أجل النهوض بالعالم الاسلامي عموماً، والعربي خصوصاً، علينا العمل على التهدئة وإحلال السلام، عبر تأكيد القواسم المشتركة والموحدة، وعلينا تربية الشباب الإسلامي بشكل صحيح على مفهوم الاسلام الحنيف بأنه دين المحبة والتآخي والسلام والتنوير والإشراق، مشيراً إلى أنه علينا أيضاً أن نعمل على تنمية العالم العربي والعالم الإسلامي بتوسيع وتطوير عملية التعليم وبالتنمية التكنولوجية والاقتصادية والصناعية.

ما يواجه الإسلام من تحديات، هو هؤلاء الخوارج، يقول المفتي كرغانوف، فعلى العالم الإسلامي معالجة أزمة الخوارج والحركات الإرهابية والتكفيرية التي تصطنع لبوس الاسلام، لتقسيم الأمة وتفتيتها وشرذمتها.

واعتبر أن العالم العربي يواجه قوى عالمية تدعم الإرهاب والتكفير، وهو ما يجب مواجهته بشتى الطرق والوسائل، والأعداء لا يوفرون سبيلاً من أجل توسيع الخلافات وتدمير كيانات الدول الوطنية، من أجل توسيع الهيمنة والسيطرة واستلاب الخيرات والموارد الوطنية من جهة، وفرض التأثيرات والأنماط المعادية لروح الاسلام السمح من جهة ثانية.

وأكد سماحة الشيخ كرغانوف، أن روسيا الاتحادية، تواجه خطة شريرة، فأعداؤها من قوى ودول استعمارية وتسلطية وتابعة تحاول أن تواجه وتحارب روسيا بكل الوسائل، سواء من حيث الحصار وفرض مقاطعة اقتصادية وتجارية، أو من حيث الهجوم الإعلامي المغرض والخبيث في محاولة لإبراز الصور السلبية عن روسيا ودورها، كدولة كبرى فاعلة في صنع السلام والتقدم العالميين.

يتابع: مع الأسف الشديد فإن بعض وسائل الإعلام العربية تنسخ عن الغرب هذه الحملة المغرضة والشريرة في استهداف روسيا لإدخالها بعقول بعض العرب.

وإذ لا ينفي مفتي روسيا، أن هناك نحو 9 آلاف إرهابي وتكفيري يقاتلون أو قاتلوا في سورية، إلا أن ذلك لا يعني أن الملايين من الروس المسلمين هم مع هذا النهج الإرهابي التحريفي والمضلل، لأن المسلمين في روسيا الاتحادية هم مع السلام والإسلام الحقيقي الذي يقوم على الإخاء والمحبة والتعاون والبر والتقوى.

ويرى المفتي كرغانوف ان الاعلام الغربي يحاول دائماً أن يشوه دور موسكو في حفظ السلام والتوازن العالمي، ويسلط الضوء أحياناً على اكاذيب وفبركات مضللة، كتلك التسريبات التي حصلت في لقاء ترامب – لافروف في واشنطن وهو أمر لم يحصل بتاتاً، فالإعلام الأميركي والغربي باسم "الديمقراطية" يحاول أن يشوه دور روسيا، لأنهم لا يجدون ما يمارسونه من أضاليل واكاذيب لتبرير اعتداءاتهم على الشعوب، وينطبق عليهم القول: "الكلب عندما لا يجد ما يعضه، يعض ذيله".

وتعرب الشخصية الإسلامية الروسية المرموقة عن اعتقادها إن هناك خطة لاستهداف روسيا متسائلاً عن معنى احداث اوكرانيا على سبيل المثال لا الحصر، حيث تدخل الغرب وواشنطن والناتو، لإحداث فتنة كبرى تلهي موسكو عن دورها العالمي في حفظ السلام الدولي من جهة، وتسهم في الفرقة وتمزيق الفناء الروسي الواسع من جهة ثانية.

يضيف المفتي كرغانوف: أن بعض المحللين يتخوفون بعد القضاء على تنظيمي "داعش" و"النصرة" الإرهابيين في سورية والعراق من ارسالهم إلى روسيا لخلق الإضطرابات والمشاكل، وقد يكون إرسال قطعان الإرهابيين والتكفييرن تحت أسماء وعناوين جديدة.

ففي السابق كان يطلق على هؤلاء مثلاً اسم "القاعدة" وصاروا الآن تحت إسم "داعش"، وقد يطلق عليهم فيما بعد اسماء وعناوين اخرى، لكن في كل الحالات فروسيا دولة كبرى تعرف كيف تحطم المؤامرات عليها، وترد الصاع صاعين.

ويؤكد مفتي الجمعية الدينية لمسلمي روسيا وعضو غرفة الاجتماع لروسيا الاتحادية أنه جرت في روسيا في السنوات الأخيرة عملية تربية وتعليم هامة على مستوى المسلمين حيث تم إنشاء سبع كليات اسلامية، وتم بمساعدة الرئيس بوتين ودعمه إنشاء مؤسسة جامعية كبرى في مدينة "فولغار"، لافتاً إلى أنه في العشرين سنة الماضية واجهنا مشاكل كبرى، حينما جاء الينا هؤلاء المنحرفون ليعلمونا الإسلام، فجاءوا بالتطرف والتكفير والعقلية الخوارجية، لكن سرعان ما تم كشفهم وفضحهم، لأن روسيا تدعم دائماً الاعتدال والتسامح والمناهج المعتدلة، معرباً عن اعتقاده أن الغاية من هذه الهجمة "الاسلامية المشبوهة" كان هدفها الداخل الروسي، وتشويه الدين الإسلامي الحنيف.

وشدد المفتي كرغانوف، أن مسلمي روسيا مع الشعوب العربية وقضاياها العادلة، ومعالجة جراحها الكبرى التي انتجها اعداء الأمة الإسلامية، الذين يحاولون ان يدمروا الدين الحنيف بمزاعم اسلامية لا تمت إلى الدين والحقيقة بصلة، فالأعداء يحاولون السماحة والاعتدال، لكن قوة الإسلام تتمثل في عمقه وروحه وتطلعه إلى خير البشر والإنسانية، فدين الرسول الأكرم (ص) هو المحبة والتسامح، والأعداء يريدون تحويله إلى التطرف والإرهاب وتكفير الآخر.

يضيف: مع الأسف فإن وسائل الإعلام ساهمت في ذلك، بالإضافة إلى العالم الافتراضي المتوفر في وسائل الاتصال الاجتماعي، حيث شن علينا الأعداء في هذا الحقل حملة شعواء وحرباً، باستخدامهم الدين بشكل مشوه ومغرض، لأن هدفهم الدخول إلى عقل الإنسان وتحويل افكاره نحو الإرهاب والتطرف والغلو.. وهذا ما لا يمكن أن يتم بالقوة، مؤكداً أن السلاح الأمضى هو سلاح المحبة العقل، متسائلاً: كيف يمكن للمسلمين في العالم العربي، أن يواجهوا الهجمة التي تستهدفهم دون قوة ووحدة، وكيف سيواجهون هذا العدو؟

فالمسلمون لديهم كما يرى المفتي كرغانوف أقوى سلاح، لا يستطيع أحد سحبه منهم، وهو سلاح الرسالة المحمدية والمحبة والتسامح.

ويختم المفتي كرغانوف حواره مع "الثبات" بالحديث عن زيارته اللبنانية، مؤكداً انها كانت زيارة رائعة، وتجربة جميلة بأن "ارى المسلمين في هذا البلد متطورين وعصريين"، متمنياً أن "تتكرر هذه الزيارة، ومعرباً عن أمله أن يتمكن هذا البلد الجميل من إبعاد تأثير "الحرب في سورية" عنه، وخصوصاً أنه يتحمل الكثير من نتائجها، سواء عبر النزوح الواسع أو عبر فصولها السلبية"، آملاً أن تعود سورية إلى سابق عهد في الاستقرار والتطور والتقدم.

أحمد زين الدين

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات