الأربعاء20092017

Back عربي ودولي عربي ودولي دولي ترامب يدفع العلاقات الدولية إلى التوتر الشديد

ترامب يدفع العلاقات الدولية إلى التوتر الشديد

Share

كاد الكثيرون يعتقدون ان العلاقات الروسية - الاميركية سوف تنتظم  وتكون على خير ما يرام بعد تسلم الرئيس الاميركي دونالد ترامب مقاليد البيت الابيض استنادا الى ما كان يعلنه شخصيا من توصيف لمشكلات كثيرة ولا سيما الموقف من الارهاب وضرورة التعاون مع روسيا لحل مشكلات العالم. الا ان روسيا وحدها و بكل قياداتها كانت تتريث في الاعلان عن موقف وتؤكد أنها بانتظار الافعال .

الافعال التي راهنت عليها روسيا من اجل تقدم العلاقات وحل المشكلات الدولية والابتعاد عن سياسة التعالي الاميركية في التعاطي وحق الشعوب في تقرير مصيرها  لم يكن لديها وهم بان واشنطن سوف تستجيب، لان استجابتها للعدالة والحقوق يعني بكل بساطة انتهاء الوظيفة الاستعمارية التي اختارتها واشنطن عبر الغزوات المباشرة او القتل الاقتصادي، لذا فان خطاب ترامب في الانتخابات الرئاسية لم يكن افضل من خطاب مرشح لبلدية في اصغر دسكرة في اي مكان من العالم، لتعود القضايا إلى دورتها العادية، بمعنى استلاب عقل الجمهور بالحك على جربه واطعامه جوزا فارغا .

وعليه بقيت مناطق الاشتباك في العالم بين روسيا والولايات المتحدة كما هي، من سوريا حيث استأنف التحالف العدواني بقيادة الولايات المتحدة استهداف الجيش السوري كلما ضاق الخناق على الارهابيين وكلما اسقط بيد المتفاوضين عن المنظمات في استانا وغيرها، مع ارتباكات في مواقف واشنطن وبالاخص ترامب حول الموقف من الرئيس السوري بشار الاسد حتى ياتت مواقف ترامب اشبه بمن يستدرج مزادا على بضاعة لم تعد موثوقة، مع تمدد على الارض بهدف السيطرة على مواقع يحتمل أن تؤدي لاحقا الى اشتباك مع الروس، الى العراق حيث تعمد الولايات المتحدة الى تأخير عملية تحرير الموصل منذ اشهر فضلا عن اعادة دفع جيشها الى العراق بحيث وصل العدد الى نحو عشرة الاف جندي أميركي وسط تغطية رسمية غير مفهومة سيما ان الاميركيين يشترطون عدم مشاركة الحشد الشعبي في اقتلاع الارهاب , ودفع بعض القوى الى التشكل لضمان استمرار النزاع في العراق، الى القضية الفلسطينية التي تريد روسيا حلا عادلا وضمان حق تقرير المصير، فيما ادارة ترامب باتت اكثر مغالاة من كل الادارات السابقة وتغطية لجرائم حكومة بنيامين نتنياهو في كل المجالات وصولا الى اعتزامها نقل السفارة الاميركية الى القدس.. كأكبر استفزاز، فضلا عن الخلافات بشأن الملف الليبي وكذلك المصري وانما الاهم هو التعارض بشأن الملف النووي مع ايران بحيث تعمل ادارة ترامب على التنصل منه، ورفع حدة الخطاب مع ايران، وغيرها كثير من القضايا الدولية ولا سيما نشر الجيوش الاميركية في حدائق روسيا الاوروبية الشرقية .

كل تلك الامور دفعت القيادة الروسية للاعلان غير مرة، عن ان العلاقات الاميركية - الروسية اصبحت اسوأ مما كانت عليه ابان فترة الحرب الباردة.

ربما قلة لاحظت ما اطلقه الرئيس الروسي خلال احتفالات النصر على الفاشية والنازية بان اشتعال الحرب العالمية الثانية يعود الى عدم وجود توافق لدى الدول الرائدة، ما اتاح فرصة للنازيين لامتلاك حق تقرير المصير للشعوب وشن حرب شعواء للاستيلاء على البلدان الاوروبية.

وواضح ان المسار الذي يخطه الاميركيون هدفه الاساس تطويق روسيا، لذا قال بوتين ان روسيا قادرة على مواجهة اي عدوان إلى جانب سعيها للسلام مع من يختار الشراكة المتكافئة ومن يرفض الحرب كظاهرة مناهضة لحياة الانسان وطبيعته. وهذا على ما يبدو غير متوافر الشروط لدى الولايات المتحدة الاميركية.

يونس عودة

 

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات