الجمعة28072017

Back عربي ودولي عربي ودولي دولي هل من فرص لنجاح المشروع الاميركي لتقسيم سوريا؟

هل من فرص لنجاح المشروع الاميركي لتقسيم سوريا؟

Share

بعد اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن نيته اقامة مناطق آمنة في سوريا, بهدف حماية الأشخاص الفارين من العنف دون ان يحدد هذه الاماكن المزمع انشاؤها، ومنع تدفق اللاجئين السوريين الى الغرب, عاد الحديث مجددا عن مشروع اميركا لتقسيم سوريا، بتوقيع من دول الخليج التي ستمول هذا المشروع حسب كلام ترامب، مع العلم بأن اعلان النوايا هذا لم يأت في سياق خطة واضحة المعالم وكجزء من سياسته الخارجية في ملف الازمة السورية، انما الاعلان كان عبارة عن شعار انتخابي اراد ترامب من خلاله جذب اصوات الناخبين الامريكيين لأنه يتماشى مع مخاوفهم من تدفق اللاجئين الى اميركا ودول الغرب ومن مخاطر الاعمال الارهابية.

اما روسيا فقد حذرت من عواقب المناطق الآمنة في سوريا, ودعا المتحدث باسم الكرملين الى التفكير بعواقب هذا القرار، مشيراً إلى ان ترامب لم يتشاور مع روسيا في هذا الموضوع.

ادركت روسيا بان فكرة المناطق الامنة لا تخلو من مخاطر وقد تتحول الى مناطق عازلة، كانت تركيا قد سعت إليها منذ بداية الأحداث في سوريا مع مربع امني وعسكري للمعارضات المسلحة على انواعها المختلفة وتحديداً التكفيرية منها، ما قد يشكل خطراً على الانجازات العسكرية التي حققها الجيش السوري بالتعاون مع روسيا وإيران وحلفائها، ويؤثر على مشروع روسيا لمحاربة "داعش والنصرة" على الاراضي السورية كافة وحتى في المناطق التى تم الاتفاق على وقف اطلاق النار فيها.

ان هذا المشروع وغيره من مشاريع الامم المتحدة سوف يعيق مشروع التسوية السياسية الذي تريده روسيا وتحاول السعودية ومعها اميركا ابقاءه مع حالة الاستنزاف حتى يسقط النظام.

لقد سعت روسيا من خلال لقاءات المعارضة والنظام في آستانة 1و2 و3 للتعجيل في الحل انطلاقا من تثبيت وقف اطلاق النار وذلك افساحاً في المجال للمصالحات وللتأسيس لدستور جديد، واخيرا آستانة 4 الذي جاء كبديل عن الاعلان الاميركي فصدر قرار مناطق خفض التصعيد في أربع مناطق آمنة (محافظة إدلب السورية، وأجزاء من محافظات اللاذقية وحلب وحماة المجاورة في شمال حمص، وحي الغوطة الشرقية في دمشق، وأجزاء من محافظتي درعا والقنيطرة الجنوبيتين) وصدرت مذكرة وقعتها الجهات الضامنة (روسيا، تركيا وإيران) وتناولت بنود المذكرة:

1- وقف الاشتباكات والقصف الجوي في 4 مناطق سورية.

2-دخول التنفيذ من منتصف ليل الـ6 من مايو الجاري.

3 -تحديد المناطق بشكل دقيق في 4 يونيو المقبل.

4- يستمر العمل بالمذكرة لمدة 6 أشهر مع امكانية التمديد.

5- تمكين المساعدات الإنسانية.

6- عودة النازحين بشكل آمن.

7- تلتزم الدول الضامنة بمواصلة قتال داعش وجبهة النصرة داخل مناطق التهدئة وخارجها.

8- لا تقوم المعارضة بعمليات عسكرية في تلك المناطق.

9- لا يهاجم الجيش السوري تلك المناطق.

 

 

الموافقة الاميركية على هذه المذكرة جاءت بعد لقاء وزير خارجية روسيا لافروف الرئيس ترامب، وفي ظل مخاوف الرئيس بشار الأسد في بداية الامر من مشروع مناطق خفض التصعيد، لكن روسيا طمأنت الأسد بحسب مصادر مطلعة.

صحيح ان تقسيم سوريا هو أحد احتمالات المشروع الاميركي لتغيير معالم منطقة الشرق الاوسط والسيطرة على ثرواتها النفطية، لكن من المبكر القول ان هذا الاحتمال قابل للتطبيق. فسورية لا تزال صامدة في مواجهة اميركا وحلفائها، وحققت انتصارات هامة على الجبهات واستعادت العديد من المناطق واهمها مدينة حلب، وهي مستمرة في مواجهاتها الميدانية وآخرها التقدم من بادية الشام باتجاه الحدود مع العراق. وعلينا ان لا ننسى الموقف الروسي والإيراني الرافض للتقسيم، وكذلك تركيا الرافضة للدولة الكردية في سوريا لانها سوف تشكل خطراً على امنها القومي.

 

هاني قاسم

 

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات