السبت25112017

Back لبنانيات لبنانيات أحداث الاسبوع 17 عاماً من النصر المبين

17 عاماً من النصر المبين

  • صيغة PDF
Share

سبعة عشر عاماً مرّوا على النصر غير المسبوق في تاريخ الصراع العربي - "الإسرائيلي"، حيث فُرض للمرةِ الأولى على العدو الانسحاب قسراً من أرض احتلها دون قيد أو شرط، بفضل تضحيات المقاومة التي قدّمت الغالي والنفيس من أجل تحرير الأرض، وجيش وطني عرف العدوّ من الصديق، فحمى ظهرها، ووفّر الأمن الوطني لكل اللبنانيين، وشعب شكّل بحرها، وسياجها، فاستطاعت أن تنطلق في مهامها، وتحرز الانتصارات تلو الانتصارات، وتكسّر نصال العدو، رغم شراسة عدوانيته وهمجيته واتباعه سياسة الأرض المحروقة.

وبفضل معادلة "شعب وجيش ومقاومة" التي ولدت من رحم التجربة والمعاناة والواقع، لم يستطع العدو أن يحقق مكسباً، فكانت اعتداءاته الغاشمة تتحول وبالاً عليه.

هكذا صار عدوانه على مرّ السنوات، ثقيل الوطأة وباهظ الثمن على من كان يسمَّى يوماً "الجيش الذي لا يُقهر"، وعلى المجتمع الصهيوني الذي لم يعد يحتمل توابيت جنوده التي تحمل مقتولة من أرضنا المقدسة.. وكان أمامه الحل الوحيد: الاندحار عن أرضنا، لتبقى تلال كفرشوبا ومزارع شبعا، التي لن تتحرر إلا بالفعل المقاوم، وبـ"الثالوث الذهبي" الذي تكرّس بالجهد والعطاء والتضحيات والشهداء.

وإذا كان العدو وحُماته ورُعاته وعملاؤه لم يستطيعوا أن يتحملوا هذا النصر العظيم، فإنهم لم ولن يتركوا وسيلة من أجل "الثأر"، فكان أن تعرض البلد لشتى أنواع المؤامرات والضغائن، تُوِّجت في 14 شباط 2005 باغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري، بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي، وخلق فتن تستهدف المقاومة، وعليه تنوّعت وتبدّلت الاتهامات والفبركات الملفَّقة بشأن هذا الاغتيال، وهي لمّا تنتهِ، في ظل محكمة دولية شُكِّلت بشكل مخالف للدستور اللبناني، وإدارة دولية يسيّرها الأميركي، ولم تكن حيادية أبداً.

وبلغت قمة العدوان واستهداف لبنان في حرب تموز – آب 2006، التي استطاعت فيها المقاومة بفضل "الثالوث الذهبي" أن تحقق نصراً مؤزَّراً غير مسبوق، وقد تبين لنا أن بعض الداخل اللبناني والعربي كان متورطاً مع هذا العدوان أو متواطئاً معه.. لكن نصر لبنان تجدد..

وهنا كنا أمام مرحلة جديدة من العدوان بإطلاق ما يُسمّى "الربيع العربي"، والذي هو في حقيقته تطبيق للشعار الأميركي "الفوضى الخلاقة" أو "الشرق الأوسط الجديد"، ولوضعه موضع التنفيذ كان الوجه الآخر للصهيونية، أي الإرهاب التكفيري، الذي حُشدت له كل مرتزقة الأرض من أجل تحطيم صخرة الممانعة العربية المتمثلة في الدولة الوطنية السورية، التي ها هي بعد ست سنوات ونيّف تصمد وتواجه وتقاتل، وتحقق الانتصارات، وها هم كثير من قادة العدوان في العالم يتساقطون؛ من شيراك إلى هولاند في فرنسا، ومن أوباما إلى كلينتون إلى كيري في الولايات المتحدة، ومن طوني بلير إلى كاميرون الإنكليزي، والقافلة تطول وتمرّ على بلدان عربية؛ من رعاة وقادة العدوان على محور المقاومة والممانعة.

ثمة حقيقة في هذه المناسبة العظيمة، وهي أنني متأكد من الانتصار على الإرهاب التكفيري ومحوره الداعم، وهذا ما يجب أن نترجمه سياسياً في لبنان بتطوير النظام السياسي، وعنوانه الأساسي تطوير قانون الانتخاب على أسس وطنية، وذلك بجعل لبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس النسبية.

وكل عام وشعبنا وجيشنا ومقاومتنا بخير

الرئيس إميل لحود


أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات