الخميس23112017

Back أخبار منوعة أخبار منوعة ثقافة وفن الذاكرة المكتوبة.. من الصدر إلى السطر

الذاكرة المكتوبة.. من الصدر إلى السطر

Share

"الذاكرة المكتوبة"، كتاب يحمله مؤلفه حسين صالح كركي بين دفتيه رحلة عمر طويلة قضاها شطرها الأكبر في سلك التعليم الخاص والرسمي فتخرجت من تحت يديه أجيال من المتعلمين، وفي تعاونية موظفي الدولة التي تنقل في فرعها في صيدا بين الدوائر المتنوعة، كما شارك في إنشاء فرع للتعاونية في النبطية، ليعمل بعدها مسؤولاً للنفقات ومراقباً، للاستشفاء في مستشفيات الجنوب، ليحال بعدها إلى المعاش.

في رحلته الوظيفية الطويلة، عايش حسن كركي مختلف أنواع البشر، ومرّ بتجارب عديدة، لكنه في كل الحالات ظل ذلك الإنسان المستقيم الذي وجد في الوظيفة خدمة عامة لصالح الانسان والإنسانية، فكان كالصراط المستقيم؛ لا يجيد مسح الغبار عن أثواب الأباطرة والقياصرة، ولم يتسكّع على بلاطهم، لأن العمل عنده "نظام حياة وشريعة وجود واستقامة، والإرادة مفتاح النجاح، تتم السعادة به"، وببساطة فالحب عند الاستاذ حسن "أساس المجتمع ورقيه"، سواء في الإخلاص بعمله، أو في المرأة التي تجسّد مشاعر هذا الحب.

على مدى 580 صفحة من الحجم الكبير، يتنقّل بنا المؤلف عارضاً مذكراته في شتى المواضيع والتجارب التي مرّ بها وخَبِرَها، فيقدّم بذلك سفراً لقارئه يؤكد أن الموظف والإنسان الصالح يمكنه أن يصل إلى المكان الذي يناسب قدرته وكفاءته وخبرته وعلمه، متوخياً فيها "الوضوح والصراحة والبساطة"، محافظاً على "الدقة والتركيز في نقل ما في الصدر إلى السطر"، معتمداً على أسلوب مختلف مميز يشكل بعداً حضارياً في سرد سيرة عملاقة "تُظهر الطابع الأدبي في ديباحة فنية ومعنى جلي".

ويتصاعد بنا المؤلف في "ترتيب تصاعدي"، منظِّماً مراحل حياته في محطات فيها ألم وأمل وبحر من التجارب، وبشكل عام يذهب بنا في سرد جميل، بأسلوب شيق يجعل قارئه لا يمل، رغم أنه يتحدث عن تجارب وعبر وأسلوب عمل وحياة تخصه، لكنه يقدّمها مادة سهلة للمتلقي.

ورغم أن المؤلف يقول "إن حديثي اقتصر معك أيها القارئ العزيز، على حياتي العملية وحدها، وما تخللها من أحداث ألمّت، وكانت حجز الزاوية في بناء شخصيتي وتثبيتها في عالم النجاح الذي رضيت به وعنه وفرحت"، إلا أنه كما وجدت من التعرف على مسيرته، يقدم عصارة تجربة ثرية من خلال يوميات جديرة أن تكون دليلاً لمسيرة أي إنسان لا يسعى إلا مرضاة ربه وضميره ووجدانه.

وبهذا فحسن صالح كركي في مذكراته من الصدر إلى السطر إلى الكتاب الموسوعي يقدّم لنا سفراً كدليل للسيرة العطرة والنجاح.

تحية لك الأستاذ كركي، وأمدّ الله في عمرك وأعطاك المزيد من القوة والنجاح لتقدم المزيد من الخبرات والعطاء لسيرة إنسان وموظف صالح يستحق التقدير والاحترام، ليؤكد أن "الدنيا لو خليت لنسفت".

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات