الجمعة15122017

Back لبنانيات لبنانيات مقابلة مؤسس "المجلس الاغترابي اللبناني للأعمال" نسيب فواز..

مؤسس "المجلس الاغترابي اللبناني للأعمال" نسيب فواز..

  • صيغة PDF
Share

 

المغتربون جاهزون لحل أزمة الكهرباء والبنى التحتية بسرعة.. وبأقل التكاليف

الدكتور نسيب فواز؛ أحد رموز الاغتراب اللبناني، والذي حفر بكدّه وجدّه وسعيه وعلمه مكانة له تسجَّل بأحرُف من ذهب.

ورغم أنه قضى الشطر الأكبر من رحلة عمره في أميركا الشمالية، وصار له دوره ومكانته البارزَين في دنيا الاغتراب والأعمال، إلا أنه لم ينسَ وطنه الأم الذي حمله في عقله وقلبه في كل المحافل، ولهذا جهد لأن يُبرز الوطن الصغير أينما حلّ، فأسّس عام 1998 "المجلس الاغترابي اللبناني لرجال الأعمال"، وهو يشغل الآن فيه أمين عام مجلس الأمناء بعد أن كان قد أسس عام 1992 غرفة التجارة العربية - الأميركية، كما ساعد بشكل أساسي في تأسيس "المركز الإسلامي" في أميركا، وهو من أكبر المراكز في أميركا الشمالية، وعمل رئيساً له سبع دورات متتالية، وقد تمّ بناء أكبر مركز ثقافي بتكلفة بلغت 15 مليون دولار أميركي، بينما يجب أن تبلغ تكلفته الحقيقية نحو 30 مليون دولار، لكن تمّ إقناع اللبنانيين الحرَفيّين بأن يُسهموا في العملية، فتبرعوا بعمَلهم وأجرة أيديهم، فكان أن تمّ توفير 15 مليون دولار لإنجاز هذا الصرح الضخم.

كما أنه أسّس عدة مؤسسات أخرى، منها مؤسسة لوَهْب الأعضاء، بعد أن أخذ الرأي الشرعي فيها، وقد ساعد بذلك أشخاصاً كثيرين على استكمال حياتهم.

كما أسس "مؤسسة ميشغن الرياضية" للفوتبول، وفيها الآن ثلاث فرق من أهم الفرق في ميشغن، ففرقة الاناث ربحت البطولة على 15 ولاية، وهناك فريقان واحد لبناني بالكامل في دير بورن، واسمه "ديربورن ستارز"، وفريق في أكثريته من الأميركيين اسمه "ميشغن ستارز".

على أبواب مؤتمر سيُعقد في لبنان، لمجلس الاغتراب اللبناني للأعمال، كان اللقاء مع الدكتور فواز، الذي استهل بالسؤال عن برنامج نوعي كان قد طرحه خلال مؤتمر عام 2004 في لبنان، حيث أشار يومها إلى أن الاغتراب يمكنه أن يوفّر آلاف فرص العمل للخريجين اللبنانيين فقال: تفيد الإحصاءات اليوم أن عدد اللبنانيين المغتربين والمقيمين يبلغ نحو عشرين مليون نسمة، 5 ملايين منهم مقيمون، و15 مليون مغترب أو متحدّر من أصول لبنانية منتشرون في جميع أنحاء العالم، ففي البرازيل وحدها يبلغ عدد المغتربين نحو 8 ملايين. نحن كمغتربين، وتحديداً أنا مع شاب اسمه ربيع مغربل، أسّسنا موقعاً إلكترونياً اسمه "هايبر ليبانيز داتكوم"، وطلبنا من خريجي الجامعة اللبنانية والجامعات اللبنانية الاخرى، ومن كل شاب لبناني يريد وظيفة، أن يرسل السيرة الذاتية الخاصة به إلى هذا الموقع مجاناً، وأنا موّلت هذا المشروع، كما اتصلنا بشركات كبرى أكّدنا لهم أن لدينا مهندسين وأطباء وحَمَلَة شهادات جامعية ومهنية في جميع الحقول والميادين.

وبالمناسبة، فالشركات تفضل اللبنانيين، رغم أن رواتبهم تُعتبر الأعلى، لأنهم يتميزون بالنشاط والعطاء الكبيرَين، لذلك أفسحنا في المجال من خلال هذا الموقع الذي بات مشهوراً جداً، وصار لدينا نحو 40 ألف طالب عمل لبناني، ولدينا 7 آلاف شركة عالمية توظّف لبنانيين، وتقديراتنا تفيد أننا وظّفنا حتى الآن نحو عشرين ألف لبناني.. وهنا نسأل: لماذا مغتربان لبنانيان استطاعا تأمين عمل لنحو عشرين ألف لبناني، بتكلفة معقولة، ولماذا الدولة اللبنانية ليس لديها موقع ولا خبراء في هذا المجال، ليوفّروا فرص عمل للناس، من خلال الاتصال بالشركات والحكومات الأجنبية المستعدين لتوظيف كفاءات لبنانية، فعلى سبيل المثال لا الحصر، نحن في لبنان لدينا سنوياً بين 20 و25 ألف خرّيج، يفتّشون كلّهم عن عمل، وحسب خبرتي وكل الشركات والمؤسسات تعرف أن من يتخرّج من اختصاص معيَّن ويبقى سنتين أو ثلاثاً بلا عمل، لا تعود لديه فرصة للعمل، لأن عدم الممارسة تجعل الخرّيج ينسى شيئاً من اختصاصه، إضافة إلى أن التطورات العلمية والتكنولوجية في هذا المجال أو ذاك تجعله متخلِّفاً عن الركب.

لذلك، وجب على الدولة أن يكون لديها مكتب توظيف، أو وزارة للتوظيف، تدور على دول العالم، لترى حاجة هذه الدولة أو تلك إلى الاختصاصات المختلفة، فيتم عقد الاتفاقات التي توفّر العمل لآلاف الخريجين الجامعيين والمهنيين.

وأشار الدكتور فواز إلى أن هذا الأمر ليس جديداً على العالم، فالفلبين مثلاً تعمل اتصالات مع دول العالم وتسألها عن حاجتها إلى موظفين عندهم، فيؤمّنون بذلك مواطنيهم، لأن دولة تتكلم مع دولة، ونحن كدولة يمكننا أن نعمل على هذا النحو ونوفر فرص عمل لخريجينا.

وأشار فواز إلى أن لبنان اليوم، كما الماضي، يتّكل على مغتربيه، وحسب إحصائيات البنك المركزي، هناك 8 مليارات دولار تأتي إلى لبنان من المغتربين سنوياً، وهذا أكبر من خدمة الدَّين العام الذي يقوم المغتربون بدفعه، وهناك أكثر من 25 مليار دولار ودائع للمغتربين اللبنانيين في المصارف اللبنانية.

إذاً، للمغتربين، برأي الدكتور فواز، صوت، ولا بد من ان يكون له قرار ورأي، ويعرف أنّ امواله آمنة في البلد، وأن الليرة وضعها آمن ومستقر، ووضع المصارف آمن.

وشدد على أنه يجب أن يكون للمغتربين رأي في تشكيل الحكومات، وفي المجلس النيابي، وفي انتخاب النواب، وفي الإدارات والاستثمار.. وتساءل: لماذا لا يستغلون المغتربين في إصلاح الكهرباء؟ أنا أعرف أن هناك مغتربين قادرون على حل أزمة الكهرباء بأقل التكاليف، حتى لا يستمرّ النزف والخسارة في هذا القطاع الحيوي والهام، وأكد أن هناك مغتربين قادرون على حل أزمة النفايات دون أن يكلّفوا الدولة شيئاً، فـ"النفايات أيضاً يمكن تحويلها إلى طاقة منتجة، بدل التكلفة العالية على جمعها، حيث تبلغ الكلفة 150 دولاراً للطن الواحد، بينما أكبر كلفة في الخليج مثلاً تبلغ 50 دولاراً للطن، بالإضافة إلى الخراب الذي يتسبب للبيئة في البلد، فلبنان مع الأسف الشديد لم يعد أخضر، وصار كُتَلاً من الإسمنت.. فليأخذ السياسيون العمل السياسي والسياسة، وليعطوا المغتربين الأمور التقنية والتكنولوجية ليحلّوا كل الأمور بأبسط التكاليف".

وتساءل: هل يُعقل أن نبقى متخلفين عن العالم في أمور الاتصالات والإنترنت التي تشهد ثورة وتطورات مدهشة؟ أعرف لبنانيين مغتربين مستعدين ليلعبوا دورهم في تطوير وتحديث الإنترنت في كل لبنان، فلماذا لا يستفيدون من الإمكانيات والطاقات الاغترابية؟

وأعرب فواز عن أسفه لأنهم لا يرون في المغترب إلا "بقرة حلوب"، أي ماذا تعطينا فقط، ولفت إلى أن السياح العرب، خصوصاً الخليجيين، لا يأتون إلى لبنان، بينما المغترب هو السائح الدائم، فيأتي هو وعائلته وأحفاده، ويتمّ التعامل معه باستغلال، وهذا معيب، حيث يدفع زيادة في كل شيء؛ من أجرة الفندق، إلى استئجار السيارة، إلى "التاكسي"، وهلم جرا.. المطلوب ببساطة تشجيع المغتربين على زيارة وطنهم، وهو أمر مع الأسف الشديد ليس متوافراً.

وطلب من الدولة اللبنانية أن تُشرك المغتربين بأمور الدولة، وقد "طالبتُ بأن يكون لدينا عشرون نائباً وسبع وزارات، فأعطونا ست نواب فقط في البرلمان المقبل، وليس في المجلس الذي سيُنتخب بعد عشرة أشهر، ومن المحتمل أن يلغوا ذلك في الدورة المقبلة بعد انتخابات العام المقبل.. فأنا برأيي يجب أن يكون للمغتربين 20 أو 25 نائباً ليشكلوا أداة ضغط من أجل إصلاح الكهرباء والماء والهاتف والإنترنت والبنى التحتية على الأقل، بسبب ما لديهم من إمكانيات وطاقات وخبرات ومعارف، أما الستة نواب الذين تقرر أن يخصصوهم للمغتربين، فغداً يأتون بهم مسيسين كما يشاؤون ويريدون، فلا يمكنهم فعْل شيء".

وأشار الدكتور فواز إلى أن اللبنانيين ليسوا طائفيين، إنما السياسيون هم الطائفيون الذين يستغلون الطائفة للمحافظة على مراكزهم وسلطتهم..

وعن دور المجلس الاغترابي اللبناني، والجامعة الثقافية اللبنانية، لفت إلى أن المجلس يضم رجال الأعمال فقط، وحسب نظامه الداخلي تحدَّد العضوية برجل أو امراة أعمال ومعه شهادة جامعية، أو يحتل مكاناً إدارياً واختصاصياً مرموقاً.

أما بشأن الجامعة وانقساماتها، فأشار إلى أنها مع الاسف الشديد منقسمة إلى أربعة فروع، وهناك فكرة الآن لتجميعها وتوحيدها، ووزارة الخارجية والمغتربين بشخص الوزير جبران باسيل ومدير عام المغتربين هيثم جمعة يعملان الآن على توحيدها، وقد كان هناك اجتماع منذ فترة قريبة جداً في مكسيكو، وتمّ الاتفاق على توحيد الجامعة بأن يتم أولاً توحيد الآراء والنظام، ثم يدعون إلى انتخابات في نهاية العام أو بعدها، لتتمّ عملية التوحيد، و"نأمل أن يتم ذلك، والحقيقة أن الجامعة كانت قد انقسمت بطريقة طائفية، وهذا من أكبر الاخطاء، لانهم بذلك يقسمون المغتربين طائفياً، والمغتربون غير منقسمين على هذا النحو، ففي الولايات المتحدة اغترابنا يقوم على ولاء للبنان الواحد فقط، ونعمل ونتعاون جميعاً معاً يداً بيد.. وإذا حاولوا أن يصدّروا لنا الطائفية وانقساماتها، فيكون ذلك مصيبة علينا وعلى الاغتراب ولبنان، وهذا إن شاء الله لن يحصل، ولن يكون له وجود.

أجرى الحوار: أحمد زين الدين

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات