الثلاثاء22082017

Back عربي ودولي عربي ودولي فلسطين أين زعماء العرب مما يجري في المسجد الأقصى؟

أين زعماء العرب مما يجري في المسجد الأقصى؟

  • صيغة PDF
Share

 

ليست المرة الأولى التي يُغلق العدو الصهيوني المسجدَ الأقصى بذريعة حادثة فتح ثلاثة شبان فلسطينيين النار على جنود الاحتلال عند باب الأسباط صباح الجمعة 14 تموز الحالي.

ولإنعاش ذاكرة العرب والمسلمين، خصوصاً الزعماء منهم، الذين تناسوا التاريخ، نستعرض الانتهاكات التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق المسجد الأقصى:

1-   في شهر حزيران من العام 1967 احتلت "إسرائيل" القدس الشريف، ورفعت العلم "الإسرائيلي" فوق قبة الصخرة، وأغلقت المسجد مدة أسبوع.

2-   في 21/08/1969 اقتحم المتطرف "الإسرائيلي" دينس مايكل، المسجد الأقصى، وأشعل النار في المصلى القبلي.

3-   في 25 أيلول 1996 أقدم الاحتلال على فتح مخرج للنفق الغربي قرب باب الغوانمة.

4-   في 28 أيلول 2001 اقتحم رئيس الوزراء "الإسرائيلي" الأسبق ارييل شارون المسجد الأقصى، وعلى أثره اندلعت انتفاضة الأقصى الثانية.

5-   في 3 تشرين الأول 2014 أغلقت "إسرائيل" المسجد الأقصى.

6-   في 29/06/2017 أغلقت "إسرائيل" المسجد الأقصى في وجه المصلين، لحماية المستوطنين الذي اقتحموه في باب المغاربة.

ليست المرة الأخيرة التي تغلق "إسرائيل" فيها المسجد الأقصى وتمنع المصلين من الدخول إليه لتأدية صلاة الجمعة، وتعبث بجميع محتوياته وساحاته، خصوصاً المكتبة وغرف الإداريين، وتصادر مفاتيح جزء من أبواب المسجد الأقصى، وتعتقل خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسني بعد دعوته المصلين إلى الذهاب إليه، رغم إغلاق اليهود له، وتقيم البوابات الإلكترونية، وتُلزم جميع المصلين بالدخول عبرها.

لقد رفض الشعب الفلسطيني هذه الاعتداءات، واستنكرتها فصائل المقاومة، ونددت بها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتوعّدت الأجنحة المسلّحة التابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية في حال استمرت "إسرائيل" في عدوانها على مدينة القدس والمسجد الأقصى.

ازدادت الأجواء توتراً بين "الإسرائيليين" والشعب الفلسطيني الذي رفض أن يستكين لهذه الإجراءات، وتحركت التظاهرت والاعتصامات خارج المسجد، وتحوّلت صلاة الجماعة لأئمة المساجد إلى المسجد الأقصى، وامتلأت الساحات بالرجال والنساء والأطفال والشباب للضغط من أجل إزالة هذه البوابات، ولبّى الشعب الفلسطينى النداء للدفاع عن المسجد الأقصى في العديد من مناطق الضفة والقطاع، وحاول الجيش  "الإسرائيلي" فك الاعتصامات وتفريق التظاهرت، وقام بإرهاب الشعب والاعتداء عليه، ما أدى إلى سقوط المئات من الشهداء والجرحى، وحكام العرب في صمت مريب أمام ما يحدث، لأنهم جزء من المؤامرة الأميركية - "الإسرائيلية" ليس على الشعب الفلسطيني وحده، بل على الأمة العربية والإسلامية جمعاء، والتي تهدف إلى إعادة رسم معالم المنطقة من جديد، بعد مرور مئة عام على معاهدة سايكس بيكو لتقسيمها، وما تمرّ بها منطقة الشرق الأوسط من حروب في سورية واليمن والعراق وليببيا.. وتحريك للفتن المذهبية بين المسلمين يأتي في هذا السياق.

اعتادت "إسرائيل" على ردات الفعل العربية، التي لايتجاوز سقفها بيانات الإدانة وإقامة المؤتمرات، لكن ما يخيف "إسرائيل" ويقضّ مضاجعها هو أن يتحوّل هذا الحراك والغضب العارم لدى الشعب الفلسطيني إلى انتفاضة ثالثة كانتفاضة الأقصى الثانية، والذي أصرّ على إلغاء كافة الإجراءات والترتيبات الأمنية، وإزالة جميع الكاميرات التي نُصبت عند بوابات الأقصى، وكان له الأثر في كسر بعض إجراءات "إسرائيل" التي سارعت فجر يوم الثلاثاء بإزالة البوابات الإلكترونية من قبالة أبواب المسجد الأقصى.

فالشعب الفلسطيني لم يعد يراهن على الزعماء العرب، ولا على حسابات بعض الفصائل السياسية في مشروع المواجهة، وهو ضد صراعاتها الداخلية التي تعيق عمل المقاومة، والتي عليها أن تعيد حساباتها لتواكب انتفاضة شعبها المضحّي.

ألا يدرك الزعماء العرب أن سقوط قضية فلسطين هو سقوط لزعاماتهم ولدول المنطقة؟ أين هم من مشروع قتال "إسرائيل"؟ لو بذلوا بعضاً من المال والجُهد الذي سخّروه للاعتداء على اليمن والعراق وسورية والبحرين، وإعلان الحرب على إيران وخط الممانعة، لأصبحت "إسرائيل" في خبر كان.

من المؤسف أن تصل الامة الى هذا الوضع المتردي، لكن علينا ألا ننسى الصورة المشرقة للمقاومة في هذه الأمة، ولشهدائها في فلسطين ولبنان والعراق وسورية، والتي ساهمت في عرقلة المشروع الأميركي - "الإسرائيلي" في المنطقة.

كلنا ثقة بأن الشعب الفلسطيني المجاهد الذي انتصر على "إسرائيل" في عدوانها على غزة، قادر على تحقيق الانتصارات في الأقصى، لمنع العدو من تهويده، وتطوير المواجهة إلى انتفاضة ثالثة تكون مدماكاً من المداميك التي ستساهم في زوال "إسرائيل".

هاني قاسم

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات