الخميس14122017

Back عربي ودولي عربي ودولي دولي الجيش التركي في الخليج.. لمواجهة السعودية

الجيش التركي في الخليج.. لمواجهة السعودية

Share

بعد مرور أكثر من مئتي عام على المواجهة السعودية - "الوهابية" مع الأتراك، والتي تمثلت بأول انقلاب عسكري على الخليفة العثماني، ها هي المواجهة العثمانية (التركية) مع "الوهابية" - السعودية تعود إلى الواجهة على أرض الخليج من البوابة القطرية، بعد إعلان الحرب السعودية على قطر وحصارها، ما فتح المجال - وفق الخطة الأميركية - للجيش التركي للعودة إلى الخليج بعنوان حماية قطر من أي تهديد عسكري سعودي - إماراتي، والمضحك المبكي أن الدول الأربع (السعودية وتركيا وقطر والإمارات) تدور في الفلك والقرار الأميركي، والقواعد العسكرية الأميركية موجودة في الدول الثلاث (تركيا والسعودية وقطر)، وبعملية استهزاء بالعقول الخليجية أولاً ثم العربية والإسلامية ثانياً كانت مسرحية الخلاف الخليجي - الخليجي.

إن الأهداف الرئيسية للخطة الأميركية تتمثل بالأمور الآتية:

1-   تأمين المصالح الأميركية (النفط والغاز...) في الخليج عبر الوجود العسكري التركي، بعدما استنكفت باكستان عن المشاركة، خصوصاً بعد الخسائر الاستراتيجية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط عبر ما يسمى "الربيع العربي"، والعجز الأميركي الواضح أو القرار الأميركي بعدم إنزال القوات الأميركية ميدانياً، بعد فشل التدخل الأميركي في العراق وأفغانستان، وإسناد هذه المهمة للجيش التركي (عضو حلف الناتو).

2-   تأمين المصالح الأميركية والخليجية من القوة العراقية المستجدة (الحشد الشعبي)، التي ستلعب دوراً كبيراً في استقلال العراق من جهة، وفي تقييد حركة الإمارات والممالك الخليجية من جهة أخرى، حيث إن القوى العراقية تمتلك الإمكانيات العسكرية الكبرى وتخدمها الجغرافيا المتلاصقة مع السعودية والكويت، ولا يمكن اتهامها بالمجوسية أو الفارسية، فهي قوة عربية غير دخيلة على المنطقة.

3-   الوجود التركي في الخليج سيعمل على إلغاء الهيمنة السعودية على القرار الخليجي، وسيشجع قطر على الصمود وتشتيت وتفكيك منظومة مجلس التعاون الخليجي، بعدما فشل أعضاؤه في تنفيذ المخطط الأميركي في الشرق الأوسط، وغرقت السعودية في الوديان والجبال.. وفي صراعات العائلة المالكة والوراثة للعرش، عبر انقلابات متتالية لن تنتهي إلا باستلام ولي العهد محمد بن سلمان العرش، وتقويض المنظومة الدينية "الوهابية" في المملكة، بعدما فشلت في خدمة الأميركيين في سورية والعراق واليمن، ونجاحها في أفغانستان ضد السوفيات، ونجاحها في ليبيا وبقية الدول الأخرى.

4-   مرحلة تفكيك القرار السياسي وتوزيع الأنصبة في زعامة العالم الإسلامي (السُّني) بين مصر وتركيا والسعودية وباكستان قد بدأت أميركياً، بعدما عجزت السعودية عبر محاولاتها الثلاث (الحلف الإسلامي ضد اليمن، والتحالف العربي، وقمة الـ56 في الرياض)، ولكبح جماح السعودية كان لا بد من سلبها فضائها الأمني القريب (الخليج) من قبَل تركيا؛ صاحبة الثأر القديم، والتي تتحيّن الفرَص للأخذ به وتأديب "الوهابية" السعودية بمفعول رجعي.

5-   حماية الخليج وفق النظرة الأميركية من فكي الكماشة (إيران والعراق) هو مطلب أميركي بامتياز، ويمكن أن يفتح النافذة من جديد لإشعال الفتنة الشيعية - السُّنية، حيث تقوم تركيا (السُّنية) بدور الحامي والملجأ للسُّنة، الذين تخوّفهم أميركا من التهديد الشيعي الوهمي، وتحاول الآن الضغط على الكويت ودفعها للتصادم مع حزب الله اللبناني بحجة التدخُّل بالشؤون الداخلية الكويتية، ودعم مجموعات مسلحة.

أميركا تظنّ أن خططها البديلة ستنجح في الحفاظ على مصالحها كما تريد، وأنها تستطيع استنزاف محور المقاومة بخطط بديلة، لكنها لا تستطيع جمع المتناقضات، فالمصالح التركية مع إيران والعراق وسورية كثيرة، وأهمها المشروع الكردي بإقامة الدولة الكردية كقاعدة أميركية ثابتة بعد "إسرائيل"، لكن هذا المشروع الكردي يفرض على الدول الأربع التنسيق لمنعه، ولتركيا مصالح اقتصادية مشتركة، وكذلك فإن الوجود العلوي (حوالي 15 مليون تركي) لا يغيب عن بال الأتراك، وضرورة عدم استفزازه...

الصراع التركي - السعودي مرحلة جديدة من مراحل "الربيع العربي"؛ ببدء المرحلة الثانية بـ"الربيع الخليجي".

د. نسيب حطيط

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات