الجمعة20102017

Back عربي ودولي عربي ودولي عربي لماذا تخشى السعودية هزيمة الإرهاب في سورية؟

لماذا تخشى السعودية هزيمة الإرهاب في سورية؟

Share

هل تغيّر الموقف الأميركي من سورية؛ سلباً أو إيجاباً؟

هذا السؤال قد يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من أجاب عليه بدقة بقوله: "الموقف الأميركي تجاه سورية لم يتغيّر، لكنه أصبح أكثر براغماتية"، لكن الذي لا يتحرك رأسه هو بائع الكاز العربي الكبير الذي تتوسع أفكاره العدائية من داخل بلاد الحجاز ضد كل من يقول له "ما أحلى الكحل في عينك"، فيندفع في صراعات عائلية لإضعاف كل الأجنحة، من أجل تمتين قدميه على كرسي العرش السعودي، إلى تتوسع عمليات قطع الرقاب ضد كل من يرفع صوته؛ من شعبه الذي يطالب بلقمة العيش والحياة الكريمة، إلى المحيط بالمملكة، فيوجّه رسائل التهديد والوعيد المبطَّنة ضد شركائه في مجلس التعاون، وهو بدأها من قطر، حيث كان يحضّر لانقلاب فشل في لحظاته الأخيرة، وربما قريباً نسمع بنهاية مجهولة لـ"الأمير" الذي كان يحضّره بديلاً لتميم، حتى حلفاء السعودي في محاصرة قطر لا يوافقونه في العداء لدمشق؛ كحال مصر.

"أمير" بلاد الحجاز الذي يغرق في رمال اليمن، يجد نفسه غير قادر على أي تراجع في البحرين، وبات يخشى من أي انتصار تحقّقه الدولة الوطنية السورية مع حلفائها في الحرب الكونية على بلاد الشام المموَّلة سعودياً، والتي تتكشف كل يوم تفاصيل جديدة عن تمويلها الكبير لهذه الحرب التكفيرية والإرهابية، وآخرها ما كشفته صحافية بلغارية عن صفقات سلاح ضخمة حُمِّلت من الموانئ البلغارية إلى ميناء جده السعودي، ومنه نُقلت عبر الأردن والكيان الصهيوني إلى المجموعات الإرهابية والتكفيرية على مختلف ألوانها وتشكيلاتها وتسمياتها في سورية.

من الواضح أنه أمام اتساع المأزق السعودي، كان "البراغماتي" الأميركي حاضراً لتوجيه ابتساماته للسعودي المحشور في "شر أعماله"، لدرجة جعلت من في البلاط يعتقدون أن دونالد ترامب لا يرفض طلباً لولي العهد الفتى، ويلبي كل طلباته، وطبعاً مقابل كل ما في الخزينة السعودية.

"أمير" نجد المحشور في صراعاته وأزمات حُكمه شجّعت السلجوقي رجب طيب أردوغان، رغم شقة الخلاف الواسعة مع الرياض بسبب الدوحة، لأن يُدلي بدلوه لإصلاح ذات البين الخليجية.. فأردوغان الذي فشل في العراق، ويتلقّى الهزيمة في سورية، والذي فشل في مصر، أخذ يطرح نفسه وسيطاً و"حلّال" مشاكل، ويهاتف الرياض، ليقنعها بأن "خلافها مع الدوحة أفضل هدية لايران".

"الحشْرة" السعودية جعلتها تقدم "المن والسلوى" لكل ما يعادي القضية الفلسطينية والعروبة، ولهذا لم نرَ أي موقف منها فيما يواجهه المسجد الأقصى المبارك، لا بل ذهب الأمر بمفتي عام السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز آل الشيخ لأن يفتي رداً على سؤال حول مقاتلة الصهاينة جراء ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك بأن "اليهود يتحكّمون بأرض المسجد وهي تحت ولايتهم، ولا يجوز الخروج عليهم من باب عدم إلقاء النفس بالتهلكة".

واعتبر رئيس هيئة كبار علماء السعودية أن "المظاهرات التي انطلقت في العديد من الدول العربية والإسلامية لنصرة الأقصى وقطاع غزة هي مجرد أعمال غوغائية لا خير فيها، ولا رجاء منها".

كما أفتى شيخ السعودية بجواز الاستعانة بجيش العدو "الإسرائيلي" لضرب المقاومة الإسلامية في لبنان وسورية، معتبراً أن "الضرورات تبيح المحظورات".

بشكل عام، بات واضحاً أن دولة الكاز العربي الكبرى لم تستطع أن تحقق أي نصر في أي مكان لها من مدى عدوانها أو دعمها للعدوان وللمشروع الأميركي - الصهيوني بـ"الفوضى الخلاقة"، وتجد نفسها أكثر انخراطاً بشكل مباشر في أعمال عدائية، بما فيه لشعبها، وآخرها قيام قوات الأمن السعودية بالقصف العنيف والمركّز على بلدة العوامية في القطيف، مما تسبب باحتراق ودمار عدد كبير من المنازل.

ثمة أحداث فاصلة ونوعية تتراكم في زمن قياسٍي؛ من الجرود والعرسالية إلى الحدود العراقية - السورية إلى الجولان، والحدود الأردنية - السورية، إلى لبّ القضية العربية؛ القضية الفلسطينية..

وثمة محور يتقدم وينتصر هو محور المقاومة، وأي تسوية ستفرضها التطورات الميدانية من الموصل ونينوى العراقية، إلى الجبهات الأخرى المفتوحة في سورية، إلى المسجد الاقصى، إلى جنوب الجزيرة العربية، حيث يسجّل الفقير اليمني صموداً مذهلاً، وبدأت صواريخه تصب في الرياض وما بعد بعد الرياض، تعني هزيمة الإرهاب.

أي تسوية ببساطة تعني خسارة مملكة الكاز سلاحها الأقصى، أي المذهبية، خصوصاً أن شعارات "العدالة والمساواة والديمقراطية والمساءلة" لا وجود لها البتة في القاموس السعودي.

أحمد زين الدين

 

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات