الثلاثاء22082017

Back لبنانيات لبنانيات أحداث الاسبوع مثلث المقاومة وثالوثها.. من العراق إلى سورية ولبنان

مثلث المقاومة وثالوثها.. من العراق إلى سورية ولبنان

  • صيغة PDF
Share

انتظرت عرسال وجرودها ثلاث سنوات لتحريرها من الجماعات الإرهابية التكفيرية. وقتها، تزامن احتلال عرسال وجرودها من قبَل تنظيمَي "داعش" و"جبهة النصرة"، مع سيطرة ما سمي "الدولة الإسلامية في العراق والشام" على الموصل، وإعلان أبو بكر البغدادي قيام "الخلافة الإسلامية" والدعوة إلى مبايعته، مما أغضب زعيم " القاعدة" أيمن الظواهري، الذي رفض ما قام به البغدادي واعتبر أن أمير "النصرة" أبو محمد الجولاني يمثّله.

انتهت معارك الموصل التي خاضها الجيش العراقي بمساندة "الحشد الشعبي" له، وفتوى السيد علي السيستاني بمقاتلة التكفيريين، والتفاف الشعب العراقي حول جيشه، والذي سجّل الانتصار على "داعش"، وسقوط دولة "الخرافة الإسلامية" كما سماها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

الانتصار في العراق، وانتهاء العمليات العسكرية على طول السلسلة الشرقية من الجانب السوري في الزبداني وجبال القلمون ورأس المعرة ويبرود وقارة، فتح الباب للإعلان عن معركة تحرير جرود عرسال، من قبَل السيد حسن نصر الله، الذي أعطى قبل أكثر من شهرين فرصة للإرهابيين في هذه الجرود بأن يخلوها بحلّ سياسي يؤمّن لهم الخروج منها إلى أماكن أخرى، إلا أن الإرهابيين ماطلوا في الوقت، وعطلوا المفاوضات التي كانت تجري عبر وسطاء لمغادرة المنطقة دون إراقة الدم، إلا أنهم أصرّوا على الانتحار وخوض المعركة التي استأخرتها المقاومة مع الجيش السوري لاستنفاد كل الحلول، ولمّا فشلت أو تعثّرت، كان لا بّد من قرار لم يتأخّر عنه سيد المقاومة، فكانت ساعة الصفر التي اطلقت المعركة العسكرية.

كان التقدم في الميدان سريعاً، وانهارت مواقع الإرهابيين أمام رجال المقاومة الأبطال؛ من فليطا إلى وادي الخيل، في مساحة جغرافية تصل إلى 300 كلم مربع، وفيها تلال ووديان ومغاور، كما أن الجيش اللبناني كان في موقع الدفاع، فصدّ أكثر من هجوم للإرهابيين كانوا يحاولون التقدم باتجاه عرسال البلدة ومخيمات النازحين، إلا أن العرساليين وقفوا وراء الجيش اللبناني معلنين أنهم مع تحرير بلدتهم من الإرهابيين المخرّبين.

هذه التطورات المتسارعة فتحت معركة جرود عرسال، وسجّلت المقاومة والجيش السوري فيها انتصارات جديدة تضاف إلى سلسلة الانتصارات التي تتحقق في أكثر من منطقة في سورية، التي تصدّت ونجح النظام برئاسة الدكتور بشار الأسد في أن يفرض معادلة بقائه على رأس الدولة التي بقيت موحَّدة في مؤسساتها.

إن المعركة في جرود عرسال تضاف إلى ما يحققه محور المقاومة منذ عقود، رغم المؤامرات عليه، والتصدي لها هو في المثلث الذي يبدأ من العراق إلى سورية ولبنان، ومن خلال ثالوث "الجيش والشعب والمقاومة"، وهو ما يطبَّق في الدول الثلاث، التي أفشلت مخطط "الشرق الأوسط الجديد" ورسم خرائط جديدة للمنطقة على غرار "سايكس بيكو"، بدعم من دول صديقة على رأسها روسيا الاتحادية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

النائب السابق فيصل الداوود

الأمين العام لحركة النضال اللبناني العربي

 

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات