الخميس23112017

Back عربي ودولي عربي ودولي عربي اليمن.. وانسداد أفق الحرب العبثية

اليمن.. وانسداد أفق الحرب العبثية

Share

بعد مرور أكثر من عامين على الاعتداء السعودي - الأميركي على اليمن، لم تصل السعودية إلى مبتغاها من هذه الحرب؛ حسب الأهداف المرسومة لها، وتكبّدت الرياض ومعها دول التحالف خسائر جمّة في هذه الحرب، نتيجة تعنّتها وحقدها على شعب لم يتعرض للسعودية يوماً، ولم يعتدِ عليها، بل كانت هي المتسلّطة على سيادة اليمن ومقدراته.

لقد فقدت السعودية زمام السيطرة في تلك الحرب على اليمن؛ بشقّيه الجنوبي حيث "القاعدة"، والشمالي حيث مركز ثقل "أنصار الله"، وعجز جيشها عن حماية نجران وعسير داخل أراضيها، وتدهور وضعها الاقتصادي نتيجة هذه الحرب المسعورة، التي تجاوزت كلفتها اليومية 200 مليون دولار، وتجاوز عجزها في الموازنة في كلًّ من العامين 2015 و2016 أكثر من 90 مليار دولار.

ورغم انسداد أفق هذه الحرب نتيجة العديد من العوامل، وأهمها إرادة الشعب اليمني وصموده وقراراه بالمواجهة للذود عن سيادة الشعب اليمني وكرامته، ماتزال السعودية ودول التحالف مستمرة في حربها، ظناً منها أن هناك غطاء أميركياً لها، خصوصاً بعد زيارة الرئيس دونالد ترامب للرياض ودعمه المملكة، بعد قبضه دفعة من الحساب قيمتها 480 مليار دولار، وغضّه الطرف عن أعمالها الإرهابية التي تقوم بها في منطقة القطيف في السعودية والبحرين واليمن وسورية.. وإذا كان المقصود من استمرارها في هذه الحروب زجّ إيران فيها وتوريطها ومن ثم هزيمتها فهي مخطئة في ذلك، فالتقرير الأميركي ذكر أن "الحرب الهادفة أساساً إلى إضعاف إيران بالفعل، تساعد هذه الأخيرة للتخلُّص من خصومها الإقليميين".

وفي مفارقة واضحة بين أوباما وترامب، نجد أن الأخير أكثر تحمُّساً لدعم السعودية؛ الحاضنة الأساس للحركات التكفيرية والإرهابية، وعلى الرغم من سعي الإدارة السابقة لوقف الحرب على اليمن، لأنها أحرجت أميركا أمام المجتمع الدولي والمجتمعات المدنية، يحاول الأميركي تضليل الرأي العام والدولي بالتنصُّل من المشاركة في العدوان على اليمن وتبرئة النظام السعودي من الهجمات ضد "الحوثيين"، وتصوير الحرب على اليمن وكأنها حرب بين اليمنيين وأنها حرب داخلية، وهو ما صرّح به السفير الأميركي في اليمن في مقابلة مع راديو Public Radio International  (PRI)، قال خلالها إن "الولايات المتحدة ليست في وضع يسمح لها بتطبيق وقف لإطلاق النار.. نحن ببساطة لا نملك قوة على الجماعات التي تتقاتل على الأرض.. هذه حرب أهلية، اليمنيون يتقاتلون فيما بينهم، وإلى حين حصولنا على بعض الآليات لإجبار اليمنيين على التراجع وتقديم التنازلات السياسية، فإن الصراع سيتواصل"، ويوجِد المبرارات الواهية لاستمرار هذه الحرب وعدم التدخُّل الأميركي لإيقافها في هذه الفترة.

إذا كانت أميركا غير قادرة على وقف الحرب كما تدّعي، ألا تستطيع الاستجابة لطلب 15 منظمة إنسانية بالضغط على التحالف لتأمين سلامة الجو في محيط المطار الرئيس في صنعاء، لإعادة فتحه وإفساح المجال أمام المساعدت الانسانية وتسفير الجرحى؟ ألم تستمع أميركا إلى تحذير الأمم المتحدة من المجاعة في اليمن إذا ما استمرّ إقفال المطار؟

ألم تستمع إلى نداء مدير البنك الوطني بأن البنك قد يضطر إلى التوقف عن العمل، رغم حاجة مرضى السرطان والفشل الكلوي وضحايا الحرب له، وما سينتج عن توقُّفه من كارثة إنسانية؟ إلى أين تريد أن تصل السعودية ومعها دول التحالف، إلى إبادة الشعب اليمني وتدمير كيان الدولة فيه؟

أين هي الإنسانية؟ أين الكرامة العربية؟ أين الاخلاق الإسلامية التي يتغنّون بها؟

ماذا يخسرون لو أوقفوا هذه الحروب العبثية في سورية والعراق واليمن والبحرين، والتي سيُهزمون فيها، وحوّلوا الوجهة إلى فلسطين بدلاً من التآمر عليها؟

هل يظنّون أن هذه السياسات المرتهنة لأميركا و"إسرائيل" ستضمن لهم البقاء على عروشهم؟ إنهم واهمون وسيسقطون كما سقط مبارك والقذافي وصدّام..

هاني قاسم

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات