السبت25112017

Back عربي ودولي عربي ودولي دولي انتصارات سورية المتتالية.. وخيبة انتظار بعض اللبنانيين

انتصارات سورية المتتالية.. وخيبة انتظار بعض اللبنانيين

Share

ثمة فريق في لبنان يُصرّ على الذهاب في العداء لسورية حتى الرمق الأخير، وكأنه لا يعرف شيئاً البته عن تاريخ البلد أو تاريخ سورية، ليبدو وكأنه جاء من كوكب آخر لم يرَ منه سوى الكيان العبري، وما يعتبره سيدة الكون الولايات المتحدة الأميركية.

وعلى سبيل إدخال بعض الضوء إلى العقول المظلمة التي ينطبق عليها المثل القروي اللبناني "عنزة ولو طارت"، ومادمنا نقترب من الأول من أيلول والاحتفالات التي بدأتها السيدة بهية الحريري بإعلان الجنرال غورو عام 1920 من قصر الصنوبر في بيروت "دولة لبنان الكبيرة".

ومن 1918 حتى عام 1946 وما بينها، إعلان دولة لبنان الكبير (1920)، الاستقلال (1943)، (1 كانون الأول عام 1944 حيث الاعتراف الدولي بلبنان)، (1945 ومشاركة لبنان بتأسيس هيئة الأمم المتحدة)، والأول من كانون الثاني 1946، حيث تم جلاء آخر جندي فرنسي عن لبنان،.. كان الفرنسيون يتعاملون مع لبنان وسورية وكأنهم بلد واحد، فالمندوب السامي الفرنسي بدءاً من الجنرال غورو حتى آخر واحد منهم، وهو المسيو بيو، كان مندوباً واحداً على البلدَين، ويوزّع إقامته بين بيروت ودمشق، وكان بنك سورية ولبنان بمنزلة البنك المركزي، وظل كذلك حتى الرئيس فؤاد شهاب (1958 – 1964)، الذي أسس البنك المركزي اللبناني، وتم صك عملة لبنانية جديدة لم يعد عليها بنك سورية ولبنان.

وفي ظل الانتداب الفرنسي، كان الترابط النقدي والجمركي والاقتصادي بين البلدين الذي جرى فصله في العام 1946، وأمام الانقسام الذي حصل بين اللبنانيين منذ إعلان دولة لبنان الكبير، حيث كان قسماً واسعاً منهم يرفض بشكل قاطع الانفصال عن سورية، كانت الصيغة التي أُرسيت أسسها عام 1936، وكان بطلاها بشارة الخوري ورياض الصلح، وأُطلق عليها اسم "الميثاق الوطني" غير المكتوب، وتكرّس في بيان الحكومة الاستقلالية الأولى في 7 تشرين الاول 1943: "نحن لا نريده - لبنان - للاستعمار ممرّاً ولا مقراً"، وإذا كان قد أصبح للبنان حدود برية وحيدة منذ اغتصاب فلسطين في عام 1948، فإن ذلك يعني بوضوح أن سورية هي تلك الحدود ومدخل لبنان إلى العالم.

وربما هنا قد نفهم تماماً لماذا تريد "الدولة العبرية" تحويل سورية إلى حطام، خصوصاً أن التوراة والتلمود يقولان بذلك، والتي تتلاقى مع الأطماع الإمبراطورية لرجب طيب اردوغان، الذي لا يريد طبعاً أن يسمع صهيل خيوله على أسوار فيينا إنما من دمشق، لكن أقدام وسيقان خيوله تتحطم عند حدود سورية الشمالية.

ترى هذه الفئة من اللبنانيين الذين لا يريدون علاقات مع الدولة الوطنية السورية، هل يستمعون إلى عادل الجبير، الذي ظل يردد نفس "الأسطوانة" منذ أن جلس على كرسي الأمير الراحل سعود الفيصل حول إزاحة الرئيس بشار الأسد، وحينما عجز عن ذلك أسهم في دفع بلاده في ظل سطوة الفتى الطائر محمد بن سلمان إلى محرقة اليمن، فلم تعد الرياض تعرف كيفية الخروج من المستنقع الذي أسهم في مطلع القرن الماضي بنهاية الإمبراطورية العثمانية حينما أرادت التوسّع لمواجهة تراجعاتها القاتلة، فأرسلت 75 ألف جندي لاحتلال أرض سبأ، فلم يبقَ منهم حياً سوى 5 آلاف فقط.

عادل الجبير جمع معارضاته السورية وأعلمهم أن اولوية بلاده لم تعد إزاحة الرئيس الأسد، وهنا لم يستطع الحائط الناطق، كما يصفه كثير من المعارضين السوريين؛ رياض حجاب، الذي سبق للجبير أن رأى فيه بيسمارك سورية التحمل، فآثر الغياب والاستقالة.

هذه الفئة من اللبنانيين التي ذهبت في العداء لدمشق ربما أكثر من عادل الجبير، ومن رياض حجاب، وكثيراً ما تجلببت في أشكال مختلفة بجلباب أبو بكر البغدادي أو أبو محمد الجولاني، نتذكرهم مادمنا في رحاب النصر العظيم الذي حققته المقاومة في حرب تموز - آب 2006، كيف كانوا يجترون الكراهية للمقاومة وسورية، وكيف شغلوا خيالاتهم المزيفة، وكيف صرخت بهم سيدتهم كونداليزا رايس وهي توبخهم وتؤنبهم وتسألهم عن التزاماتهم التي قدموها سابقاً: "فلتهاجم إسرائيل، وعلينا الباقي"، فاعتذر أحدهم وقال: "نحن دعارة مال".

هل يفهم هؤلاء رسائل أسيادهم؟ دعونا نذكّرهم قبل عادل الجبير الذي تفيد المعلومات أنه يحزم حقائبه لمغادرة وزارة الخارجية السعودية، كان السفير الأميركي السابق في سورية روبرت فورد يعلن الحقيقة من القاهرة: "اللعبة في سورية انتهت"، ويتوقع هروباً أميركياً منها، كما حصل في لبنان عام 1983، حتى أن قائد القوات الأميركية الخاصة يؤكد أن بلاده ستكون مجبرة على سحب جنودها والانسحاب من سورية بعد القضاء على "داعش".

وبعد، هل من يخبر فلول "14 آذار" في لبنان، أن الدولة الوطنية السورية بقيادة بشار الأسد مع حلفائه أقوى مما يتصورون، ترى هل يعلمهم الرئيس أمين الجميل بتجربته، حينما أعلمه الأميركيون إبان ولايته، وبعد تحطيم اتفاق 17 آيار، أننا لو أعلنا عن فتح صفحة جديدة مع دمشق لكان الأوروبيون سبقونا إليها، وحينما سألهم عن عدم إعلامه، أجابوه: كنت أنت أول من يهرول نحو حافظ الأسد.. فهل يفهم ايتام فيلتمان وبندر بن سلطان؟

أحمد زين الدين

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات