الأربعاء20092017

Back لبنانيات لبنانيات محليات إلى الحج.. والناس راجعة

إلى الحج.. والناس راجعة

  • صيغة PDF
Share

ما تزال بعض الشخصيات والقوى السياسية في لبنان ترفض أي علاقة رسمية مع سورية بذريعتين: الأولى أن لبنان ينأى بنفسه عن الصراع في سورية، والثانية أن لا حكومة معترَف بها في سورية؛ كما قال رئيس حزب "القوات" سمير جعجع.

أثير جدل في الأسبوع الماضي داخل الحكومة اللبنانية حول هذه القضية، بعدما أعلن بعض الوزراء نيّتهم زيارة سورية، لبحث أوضاع اقتصادية وتجارية تهمّ الجانب اللبناني.

قد لا تكون هي المرة الأولى التي يثار فيها موضوع العلاقة مع سورية، فقد بذل فريق "14 آذار" جهوداً محلية وإقليمية ودولية ليحصل على اعتراف رسمي سوري بلبنان، من خلال فتح سفارتين في كلا البلدين، واعتبر هذا الأمر إنجازاً تاريخياً لـ"ثورة الاستقلال 2005" بعد اغتيال الرئيس الحريري.

الغريب في الجدل الذي أثير حول الزيارة الرسمية لسورية، ليس إظهار العداء للنظام في هذا البلد، فقد أعلنت هذه القوى منذ سنوات رغبتها ومشاركتها وحماسها لإسقاط النظام، وللعودة إلى لبنان عبر مطار دمشق، لكن ما يثير الاستغراب هو منطق تبرير الاعتراض على زيارة الوزراء الرسمية لسورية. هذا المنطق هو منطق "أعوج" ومضلّل، لأنه يقول شيئاً ويفعل شيئاً آخر؛ يقوم بالتنسيق مع سورية في ملف تحرير جرود عرسال ونقل المسلحين وعائلاتهم إلى داخل سورية، ثم يرفض التعاون في ملفات اقتصادية وتجارية تهمّ لبنان قبل سورية!

هذا المنطق يريد أن يعلّم اللبنانيين الانتهازية والنفاق، بلا مواربة.. يريد أن يعمّم نموذج أن السياسة هي فنّ الكذب، وفن الخداع، إذ كيف يمكن لعاقل أن يصدّق أن زيارة وزير لبناني لسورية ستضفي شرعية على الحكومة السورية، في الوقت الذي يجلس بشار الجعفري؛ مندوب سورية في الأمم المتحدة، ويستمع إليه مئات المندوبين عندما يتحدث عن بلاده وحكومته وعن الرئيس بشار الأسد؟

ألا يشعر أنصار هذه القوى والشخصيات بالحرَج من هذا المنطق الهش عندما يرون الباصات السورية تنقل آلاف المدنيين والعسكريين من الأراضي اللبنانية إلى الأراضي السورية بعد الوساطة التي قام بها مدير عام الأمن العام اللبناني مع السلطات السورية؟

ألا يسبّب هذا المنطق الخجل عندما تعيّن الحكومة اللبنانية نفسها سفيراً لبنانياً في سورية قبل أيام قليلة فقط من هذه الضجة حول زيارة الوزراء إلى سورية؟ والسؤال هو: إلى من سيقدّم هذا السفير أوراق اعتماده؛ إلى رئيس الحكومة اللبنانية، أم إلى رئيس حزب "القوات"، أم إلى الرئيس بشار الأسد لكي يمارس مهامه الدبلوماسية؟

يبدو أن البعض في لبنان مصرّ على أن "يذهب إلى الحج والناس راجعة"، وحتى حلفاؤهم رجعوا من هذا الحج.. فقد أبلغ عادل الجبير نفسه "معارضة الرياض" بأن الأسد باقٍ، واعترف الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون بأن الأسد هو الرئيس الشرعي لسورية... ودول عدة بدأت تستعيد علاقاتها مع دمشق سراً وعلانية، ومشروع "داعش" و"النصرة" يلفظ أنفاسه الأخيرة في سورية والمنطقة.. والمعارضة السورية نعت نفسها قبل أسابيع..

إلى أي مدرسة سياسية ينتمي هذا الفريق في لبنان؟

د.طلال عتريسي

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات