السبت25112017

Back لبنانيات لبنانيات أهم الأخبار استعادة دير الزور: سقوط مشروع تقسيم سورية

استعادة دير الزور: سقوط مشروع تقسيم سورية

  • صيغة PDF
Share

يُعتبر دخول الجيش السوري إلى منطقة دير الزور بعد فك الحصار عنها لطرد "داعش"، منعطفاً استراتيجياً في ما يتعلق بالأزمة السورية، سواء من ناحية القضاء على آخر معاقل "داعش" في دير الزور، الذي يُعتبر مركز "الدولة الاسلامية"، ومنطلقها إلى المناطق السورية كافة، وكما وصف وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف بأن "فك الحصار الداعشي المفروض منذ 3 سنوات على مدينة دير الزور، مؤشر هام للغاية في مسار محاربة الإرهاب في سورية".

هذا الانتصار الكبير هو امتداد للانتصار الذي سطّره الجيش السوري وحلفاؤه على "النصرة" في منطقة حلب في الشمال السوري، والذي أسّس لإسقاط المشروع الأميركي - "الإسرائيلي" - الخليجي لتقسيم سورية.

وتكمن أهمية هذا الانتصار في تأسيسه لمرحلة سياسية جديدة في سورية، والتي بدأت معالمها منذ عام ونيّف، وذلك من خلال المشروع الروسي - الإيراني - السوري لمناطق خفض التصعيد الأربعة والسعي الروسي لضمّ إدلب إليها، وقد اعترف به العدو والصديق على حد سواء، فقد قال السفير الأميركي السابق لدى سورية؛ روبرت فورد: "إن الإدارة السورية برئاسة الرئيس السوري بشار الأسد حالياً في أقوى حالتها العسكرية منذ ست سنوات، وإن الولايات المتحدة قد قبلت حقيقة أن الأسد يفوز"، ومؤكداً أن "بوتين هو الرابح الأول في سورية ومن ثم إيران، وأميركا خسرت إلى حد ما، وحزب الله من الرابحين في الحرب السورية".. وكلام الموفد الدولي دي ميستورا في تصريح صحفي: "السؤال هو ما إذا كانت المعارضة السورية قادرة على توحيد صفوفها والتحلي بواقعية كافية لتدرك أنها لم تربح الحرب"..

ومن هذه المواقف أيضاً إرسال الرئيس بوتين برقية تهنئة للرئيس الأسد على هذا الانتصار الاستراتيجي، وكلام وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف: "نهنئ الجمهورية العربية السورية قيادة وشعباً على الانتصار الاستراتيجي الذي حققه الجيش العربي السوري بفك الحصار عن مدينة دير الزور بالتعاون مع القوات الرديفة والحلفاء".

صحيح أن ما بعد دير الزور ليس كما قبلها، وأن معادلة إسقاط الرئيس الأسد قد انتهت، وهذا ما عبّر عنه فورد: "ترامب يريد تقليص النفوذ الإيراني.. هكذا سمعت من أحد مستشاريه قبل أسابيع"، مضيفاً أن الرئيس (الأميركي) "لا يعرف أن اللعبة انتهت.. تأخروا كثيراً".

في هذه المرحلة الجديدة لم يعد وارداً الكلام عن إسقاط بشار الأسد، وإن كانت بعض أطراف المعارضة السورية تردد هذا الشعار كالببغاء، لأن كلامهم غير مسؤول، ولأن مقولة إسقاط بشار الأسد قد أُسقطت من حسابات أسيادهم.

على الرغم من الوجود العسكري الأميركي المحدود في بعض مناطق سورية والمعارضارت المسلّحة في الرقة وفي الجنوب، ووجود "داعش" في أطراف دير الزور والرقة وبعض المناطق المحددة في الجنوب ووجود "النصرة" في إدلب وأطراف حماة والغوطة وغيرها من المناطق السورية، فإن المساحة التي حررها النظام وحلفاؤه تزداد يوماً بعد يوم، وهي تمثّل المساحة الهامة في سورية، وتتجه الأمور إلى الربح الموصوف للنظام السوري وحلفائه، وهذا سيؤسس لمعادلة جديدة في سورية قائمة على أرجحية للنظام، وتنازلات محدودة للمعارضة، تأخذ بعين الاعتبار معادلة بقاء الأسد كجزء أساس في التسوية السورية التي بدأت ملامحها تدور في الأفق، وإن كان من المبكّر الحديث عن توقيت لها.

هاني قاسم

 

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات