الأربعاء20092017

Back عربي ودولي عربي ودولي دولي الاهتمام المفاجئ بمسلمي الروهينجا.. وعلاقته بأحداث المنطقة

الاهتمام المفاجئ بمسلمي الروهينجا.. وعلاقته بأحداث المنطقة

Share

فجأة، وبدون سابق إنذار، اتجهت الأنظار نحو ميانمار وما يحدث لمسلمي الروهينجا، علماً أن مأساتهم تتكرر كل يوم منذ سنوات ولا حياة لمن تنادي، كيف لا والعالم كان مشغولاً بسورية ومحاولة "دعشنتها"!

الروهينجا هو اسم لجماعة مسلمة في ولاية أراكان؛ غربي بورما أو ميانمار، وهم أقلية مسلمة باتت بلا دولة بعد رفض مينمار الاعتراف بمواطنتها، وتتعرض لاضطهاد في ميانمار، وبحسب التقديرات الرسمية سنة 2012، يوجد 800.000 روهينجي في أراكان، وهم اليوم نحو مليون ومئة ألف، وتعتبر الأمم المتحدة أنهم أكثر الأقليات اضطهاداً في العالم، وهناك العديد منهم فرّوا ويعيشون لاجئين في مخيمات في بنغلاديش المجاورة وعدة مناطق داخل تايلاند على الحدود مع بورما، وقد جُرِّدوا من مواطنتهم منذ قانون الجنسية لسنة 1982، فلا يُسمح لهم بالسفر دون إذن رسمي، ومُنعوا أيضاً من امتلاك الأراضي، وطُلب منهم التوقيع بالالتزام بألا يكون لهم أكثر من طفلين.

هناك تقارير تاريخية تشير إلى أن مسلمي الروهينجا يعتقدون أنهم أحفاد التجار العرب الذين عاشوا في جنوب شرق آسيا منذ قرون، وحكومة ميانمار تقول إن هذه الرواية غير صحيحة، والروهينجا هم مهاجرون من البنجال، ومنذ السبعينات وضعت الحكومات في ميانمار قوانين قمعية استهدفت الروهينجا، منها إلغاء شهادات ميلاد الروهينجا، ما يعني أنه لم يعد بإمكان الروهينجا التصويت في الانتخابات.

والطامة الكبرى أن دول جنوب شرق آسيا والدول المحيطة بميانمار، ومنها دول إسلامية، لا ترحب بالروهينجا، وجدير بالذكر أن دول جنوب شرق آسيا تختلف عن أوروبا التي تقوم دولها ببذل الجهد لإنقاذ المهاجرين من الغرق في البحر المتوسط، أما الدول المجاورة لميانمار فتتردد في مد يد المساعدة.

منذ العام 1978 تقريباً، تفيد التقارير بإساءة معاملة مسلمي الروهينجا، لكن التقارير تُحفظ في الأدراج، ولم تحرك أي دولة، خصوصاً تلك الإسلامية، ساكناً لمعالجة قضيتهم، وواضح أنه في غياب المعالجة الدولية، وممارسة الضغوط على ميانمار، فإن حالة مسلمي الروهينجا سارت من سيِّئ إلى أسوأ، واليوم يبدو أن الدول المجاورة لمينمار، والتي تجاهلت أزمة الروهينجا على مدى سنوات، تجد نفسها متورطة في أزمة إنسانية، حيث تمّت الدعوة لعدة محادثات في المنطقة للتباحث في الأزمة، لكن مينمار ترفض حضور أي منها، في ظل قيام الجيش وحشود من البوذيين بمهاجمة المدنيين وحرق قراهم.

اليوم تتزايد التقارير الإعلامية التي تتحدث عن سوء أوضاع المسلمين في مينمار، وقد ارتفعت وتيرة هذه التقارير بعد الضربات الموجعة التي تلقّتها "داعش" وأخواتها في كل من سورية والعراق وسيناء في مصر، فهل من رابط بين الأمرين؟ وهل يمكن اعتبار أن تحويل الأنظار إلى مسلمي الروهينجا فجأة هو لصرف الأنظار عن هزيمة المشروع الإرهابي في المنطقة؟ والسؤال الأهم: هل سيتمّ نقل الإرهابيين في العالم إلى تلك المناطق لزعزعة الأمن والاستقرار على حدود الصين ولإحراج روسيا؟

خالد المعلم

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات