الأربعاء20092017

Back لبنانيات لبنانيات محليات شهادة العسكريين.. من الاتهام السياسي إلى اتهام السياسيين

شهادة العسكريين.. من الاتهام السياسي إلى اتهام السياسيين

  • صيغة PDF
Share


لا يتوانى أهل السياسة في لبنان، عن ترديد عبارة "هذا إتّهام سياسي" دون خجل، وهذه العبارة هي بالمفهوم الأخلاقي "تطويل لسان" ورمي الآخرين بالحرام، وهي بالنتيجة كذبٌ وافتراء، تُشعِل الشارِعَين اللذَين يتبع لهما جمهور المُّتَّهِم وجمهور المُتَّهَم، وتُسقِط أحياناً قتلى وجرحى، ثُمَّ تتمّ الصلحة بين القُطبين، ويعترف أحدهما بأن الأمر يتطلَّب "دوزنة التويتر" كما صرَّح النائب وليد جنبلاط بعد الصلحة المباركة مع الرئيس سعد الحريري!

وقد يكون الشارع اللبناني غير جاهزٍ للكلام المدروس والمُهذَّب، وأغاظت عبارة "مرحلة سادها الغُموض" التي وصَّف بها فخامة الرئيس العماد ميشال عون، الظروف التي رافقت اختطاف العسكريين عام 2014، ولم يُسَمَّ أحداً، فانبرى الرئيس تمام سلام الى الردّ على فخامته، ثم كانت ردود على سلام ممَّن يعتبرونه مسؤولاً عن تلك المرحلة، الى أن جاء ردّ الوزير نهاد المشنوق مُدافعاً عن سلام وموقع رئاسة الحكومة، وكاد يقول موقع أهل السُنَة في لبنان، الى أن جاءت زيارة التضامن للرئيس الحريري الى المصيطبة، للدفاع عن مرحلة ولاية سلام الذي كان خلالها رئيس حكومة بالوكالة، يوم كان الحريري في الخارج يخوض معركة تحرير سوريا من نظام الأسد، ومندوبه الدائم عقاب صقر يوزِّع الحليب والحفاضات ويستتر بالبطانيات.

بدايةً، لا أحد من حقِّه الإدِّعاء أنه قادر على احتكار أهل السُنَّة في لبنان، لأن داعش والنصرة أيضاً تدَّعيان ذلك زوراً، والتحقيقات الأولية مع المجرم علي الحجيري "أبو عجينة" ومع الأسرى من الإرهابيين، أن عرسال أُرِيدَ لها أن تكون ضمن إمارة الشمال في دولة الخلافة المزعومة، واللبنانيون يُدركون أن "الحجيري أخوان" كانا من أمراء هذه الإمارة، أبو طاقية للجرود وأبو عجينة داخل الشارع العرسالي، تماماً كما كان دور عمر بكري فستق وأشرف ريفي في  طرابلس، وكل التسجيلات المصوَّرة والتصريحات المُسجَّلة تُثبت أننا لا نرمي حرام الإتهام السياسي على أحد، لكننا نُطالب برفع "طاقية الحصانة" عن كل السياسين وعن أفراد حكومة تمام سلام ولسنا نستهدفه شخصياً.

التُهمة الرئيسية بل الرئيسة، التي يُمكن أن تُوجَّه الى السياسيين،وتحديداً فلول جماعة 14 آذار، أنهم جعلوا من عرسال مَحَجَّة للمسيحيين منهم قبل المسلمين، لأن عرسال، التي لا مقعد نيابي لهم في دائرتها، جعلوا من صخورها "حائط مبكى" مذهبي، لأنها ضمن بيئة حاضنة للمقاومة وخنجراَ في خاصرتها، لكنهم تلقُّوا من عرسال الصفعات، وكانت الصفعة الأولى في أيار 2016 عندما عجنت صناديق الإنتخابات البلدية المدعو أبو عجينة واختارت الرئيس الحالي باسل الحجيري الذي انتفض على إمارة "الحجيري أخوان" ودعا الجيش بإسم غالبية أهالي عرسال لدخول البلدة.

وبانتظار التحقيقات في ظروف اختطاف العسكريين التي سوف تستوجب المزيد من التوقيفات، فإن فلول 14 آذار التي أغاظتها بعض الصور التي نُشِرَت لها في عرسال مع أبي عجينة بعد توقيفه، هذه الفئة من الفلول هي مُتَّهمة بالتواطؤ والتحريض منذ جعلت من عرسال إمارة مُعادية للمقاومة وحتى تحرير عرسال من "الحجيري أخوان"، والمُكابرة في إعطاء المقاومة حقَّها بالنصر العظيم في جرود عرسال، ولاحقاً في عملية "وإن عُدتم عُدنا" المواكِبة لعملية "فجر الجرود"، لكن حقد هذا الفلول على المقاومة لا يُصرَف في ميادين المعارك، والقضاء الذي يتولى التحقيق مع أبي عجينة استناداً الى اعترافات إبن شقيقه عُبادة، وبانتظار القبض على أبي طاقية، يُستحسن لهذا القضاء مُساءلة الرئيس ميقاتي و"النائب الإقليمي عقاب صقر" عن الملفات التي يُهدِّد بها أحدهما للأخر، ومن هنا يجب أن تكون البداية في التحقيق، لأن هذه الملفات كانت بداية المرحلة التي سادها الغموض التي لمَّح إليها فخامة الرئيس عون والتي تُظهِر كل ما رافق مرحلة تأسيس دولة الخلافة من إمارة طرابلس الى إمارة عرسال، عسى من يُصادرون قرار أهل السُنَّة في لبنان – ونحن الآن على أبواب انتخابات نيابية – أن يتوقفوا عن التباكي على أهل السنَّة، لأن المطلوب من دُعاة زعامة هذه الطائفة الكريمة، الإرتقاء بخطابهم الى مستوى الوطن، قبل أن تسقُط عليهم لعنة الشارع الإنتخابي..و"لعنة وطن" لأن اللعبة انتهت، وتزوير الحقائق انتهى، على مشارف دير الزور...

ختاماً، حسناً فعلت الدولة ممثَّلة بوزارتيّ الدفاع والسياحة، في إرجاء أو حتى إلغاء إحتفال تكريم الجيش لأسباب "لوجستية"، لأننا بغنى عن "مفرقعات مدسوسة" بمختلف أنواعها ودرجاتها بين الحشود، لكن لا بُدَّ من تسجيل أسف، أن الوطن الذي رُسِمَت حدوده خطوطاً حمراء بأحمر الشهادة للجيش والمقاومة، يأتي مَن يرسِم فيه خطوطاً حمراء بالطبشور الذي لا قيمة له، دفاعاً عن سلام وقهوجي وعرسال، وحامل الطبشورة هذا، بإمكانه أن يرسم بها على جدران خط التماس بين باب التبانة وجبل محسن يوم كان زعيم زاروب، لكنه يُدرك أن حجمه الوطني مهما بالغ في بخَ السموم، لن يتعدَّى خط "حلويات الحلَّاب" في طرابلس.

أمين أبو راشد

 

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات