الجمعة15122017

Back لبنانيات لبنانيات محليات ماذا تريد السعودية من لبنان؟

ماذا تريد السعودية من لبنان؟

  • صيغة PDF
Share

هل استنكفت المملكة العربية السعودية عن استدعاء "حلفائها" في لبنان، بعد ردود الفعل التي أحدثها هذا الاستدعاء، أم أنها ماضية في طلب من تحسبه حليفاً، أو قابلا للتعامل معها،

للقدوم إليها، في هذا الخضم المتلاطم الذي تشهده المنطقة، خصوصاً أن ما تسرّب عن لائحة طويلة من السياسيين اللبنانيين الذين سيزورون المملكة للقاء قيادتها، لم يتحقق، تزامناً مع العودة الصامتة للدفعة الأولى من زائري السعودية، التي ضمّت كلا من رئيس "حزب القوات" سمير جعجع ورئيس "حزب الكتائب" سامي الجميّل؟

 

بعد استغرابها لهذا التوقيت السعودي في استدعاء بعض "الحلفاء" وليس جلّهم، ترى أوساط سياسية متابعة أن ما تنوي السعودية القيام به في لبنان، والبرنامج الذي ستطلب من زوارها تنفيذه، هو الذي سيحدد عدد ونوعية الزوار، وبالتالي فإننا سنرى جعجعة كثيرة ولن نرى طحيناُ في مكيال الرياض.

تضيف الأوساط أن المملكة التي لم توفَّق، حتى اليوم، في النزول عن شجرة العدوان الهمجي والمجرم بحق جارها الشعب اليمني، الذي لم تحقق منه غير تأكيد فشلها في إدارة علاقاتها مع الجوار والأشقاء، بالتوازي مع عجزها عن تحقق أي نصر، ولو معنوي، في سورية والعراق، يتيح لها الخروج من وحولهما ببعض ماء الوجه، لا يمكن لها أن تورّط نفسها في مشكلة مباشرة مع طرف أو أطراف لبنانية وازنة، وفي هذا الوقت بالذات، على عكس ما توحيه تصريحات الوزير السعودي ثامر السبهان.

تتابع، إن ما تفعله المملكة حالياً هو تعبير عن ارتباك الخاسر والخائب في كل المنطقة، بما فيها لبنان، فالمشروع الأميركي - السعودي (والإسرائيلي ضمناً) خسر ويخسر بالنقاط في سورية والعراق واليمن، بعدما خسر في لبنان واضطر إلى عقد تفاهمات عدة، أبرزها قبوله مرغماً بوصول الرئيس ميشال عون إلى سدة رئاسة الجمهورية، وتشكيل الرئيس سعد الحريري حكومة يملك فيها "حزب الله" وحلفاؤه الأكثرية الوزارية، حيث انعكست الصيغة القديمة، وبات الحريري وحلفاؤه يملكون الثلث المعطل، بعدما كانت الأكثرية الوزارية معقودة له في كل حكوماته السابقة.

وترى الأوساط المذكورة أن المملكة وحلفاءها، أي ما تبقّى مما كان يسمى قوى 14 آذار، أمام خيارين كلاهما مرّ: الأول، هو تصعيد المواقف الداخلية في وجه محور المقاومة، الذي يحقق انتصارات متتابعة في المنطقة، وهذا يعني حصد المزيد من الخيبات والهزائم، خصوصاً بعد تنظيف سلسلة جبال لبنان الشرقية، وكذالك الداخل اللبناني، من القوى الإرهابية التي دعمتها وراهنت عليها قوى 14 آذار، لإمالة ميزان القوى لصالحها، لكنها خسرت الرهان، والثاني هو الإبقاء على مفاعيل التفاهمات التي أنتجت رئاسة وحكومة وتهدئة، في حين أن لبنان مقبل على انتخابات يستلزم خوضها رفع منسوب التوتر السياسي والتحريض العصبوي؛ لزوم جرّ جمهور تلك القوى للتصويت لها، فيما هي تقف عارية أمام هذا الجمهور وأمام اللبنانيين عموماً، بعد أن سقطت كل رهاناتها السياسية وخابت وعودها، ولم تثمر تحالفاتها المستجدة في تغيير ما بات مكتوباً على جبينها من الفشل والخسران.

وتعتبر الآوساط أن اللقاء الثلاثي الذي جمع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري والنائب وليد جنبلاط مؤخراً، يشكل نفياً لما يقال عن محاولة إعادة تجميع قوى 14 آذار، فهذه المحاولة طبخة بحص كانت وما تزال، والهزائم التي يتلقاها المحور الأميركي - السعودي تَفاقم في وهن القوى التي تسير في ركابه، وملك السعودية سلمان بن عبد العزيز قصد روسيا وقدّم الطاعة بما يُغضب حليفه الأساسي الساكن في البيت الأبيض، الذي لا يمكن أن يروقه شراء السعودية للسلاح الروسي، مقابل أن تساعدها موسكو في الخروج من مآزقها في المنطقة، خصوصاً في سورية واليمن، فهل من عاقل يظن أن جهة ما في لبنان ستذهب إلى حرب ضد "حزب الله" ومحور المقاومة، يقودها سبهان السعودية، فيما معظم القوى الفاعلة في الإقليم تبحث عن أفضل الطرق للخروج من الحروب التي ورّطها بها الأميركي خدمة لتابعه الصهيوني ولشركات السلاح والنفط التي لا تزدهر إلا على دماء الشعوب المظلومة؟

هو رهان لا يُستهان به، خصوصاً أن سيد المقاومة قالها بصوت واضح إن "اليد التي ستمتد على لبنان ستُقطع"، والمال السعودي مهما أثار من أطماع لا يمكن أن يعوّض عن الأيادي والرقاب!

عدنان الساحلي

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات