الجمعة20102017

Back لبنانيات لبنانيات محليات الإقطاعيون.. حجارة رحى على ظهور "الفلاحين"

الإقطاعيون.. حجارة رحى على ظهور "الفلاحين"

  • صيغة PDF
Share

 


الغالبية العظمى من اللبنانيين ليست معنية بـ"الصلحة" بين الرئيس الحريري والنائب جنبلاط، وما أسفر عنه عشاء كليمنصو مساء الأحد الماضي من احتمال التحالف الانتخابي،

لأن اليأس الذي بلغه الشعب اللبناني سيُترجم في حجم المشاركة الانتخابية، والمجلس النيابي المقبل، هو صورة طبق الأصل عن الحالي، وسيكون تمديداً للطبقة ذاتها من الإقطاعيين، أو لأبنائهم من فئة "الدم الأزرق"، على ظهور طبقة "الفلاحين" التي تضم كافة شرائح الشعب اللبناني المسحوقة تحت حجارة رحى لن يرفعها عن ظهورهم أي قانون انتخاب مهما كان نوعه وتقسيماته، ونكتفي بالمشهديات الانتخابية التي حصلت وتحصل وتعكس خيبتنا في انتخابات نيابية ليتها لا تحصل.
يوم زار المرشح طوني سليمان فرنجية عكار، كان عناق مع النائب هادي حبيش، وتراصفت فئة "الفلاحين" على طريقة أبناء الأرياف المحرومة - وأنا لي شرف الانتماء إلى هذه الفئة من الشرفاء - ليستمعوا إلى الزائر الزغرتاوي، يغدق عليهم وعود إنماء عكار، التي عجز عصام فارس بكل ما أغدق من ماله الخاص لتعويض الغبن اللاحق بها، نتيجة إهمال الدولة، وعلا التصفيق للقادم من زغرتا على طبقة من الزفت الانتخابي.
في المتن، وبصرف النظر عن خليفة النائب ميشال المر في حال قرر العزوف، بترشيح ابنه أو ابنته، نصعد إلى بكفيا حيث معقل إقطاع آل الجميل، والهجوم غير المسبوق الذي شنّه النائب سامي الجميل على "القوات" وتفاهمها مع التيار الوطني الحر، وفي نفس الوقت يطالب الجميل بإعادة إحياء "الجبهة اللبنانية"، ليعيد مجد جده بيار الجميل، بعد أن خسرت "الكتائب اللبنانية" معظم شارعها الانتخابي لصالح الأحزاب المسيحية الأخرى.
وبنفس طريقة إحياء الموتى من قبورهم، عبر استعادة "الجبهة اللبنانية"، اقترح النائب وليد جنبلاط إحياء "الحركة الوطنية" بقيادة الحزب التقدمي الاشتراكي، لتعزيز إرث نجله تيمور، ولن ندخل طبعاً في الأدوار التي تناوب عليها النائب جنبلاط في الحياة السياسية اللبنانية والحركة الوطنية، سيما أنه يعتقد أن "التحاف" الكوفية الفلسطينية بسبب أو بدون سبب وإلباسها لنجله تيمور سيجعل منه وريث سلطان باشا الأطرش، علماً أن الزيارات المتبادَلة بين مشايخ عقل الطائفة الدرزية في سورية والوزير السابق وئام وهاب قد سحبت نهائياً البساط الإقليمي من تحت أقدام الزعامة الجنبلاطية.
وننزل باتجاه زحلة، حيث عيّرت ميريام سكاف رجل الأعمال ميشال ضاهر بأنه "صانع أكياس شيبس"، وتناست أن زوجها المرحوم إيلي سكاف كان يفاخر بأنه مُزارع بطاطا، وبهذا انتقلت عدوى الإقطاع من الآباء إلى الأبناء، ومن ثم الى "الكنة" الغريبة عن زحلة، والتي "تكثلكت" خلال يومين لوراثة زعامة انكفأت عن منزل والدها جبران طوق في بشري، وتحاول تعويضها في زحلة بفوقية "المقاطعجيي" مع الأحزاب ومع أبناء زحلة الذين لا يرون أنها مؤهلة لوراثة "البيك".
ونختتم المشهديات السريعة مع إطلالة أحمد كامل الأسعد منذ أيام، في حديثه الصحفي عندما قال: حزب الله موجود، وهو الأقوى على الأرض، و"لا يعتقد أحد أن حزب الله موجود لأن الناس مقتنعة به، فلتنزعوا السلاح والمال من حزب الله ولتروا شعبيته على حقيقتها".. وهنا نسأل وريث الإقطاع عن البدائل التي يمتلكها لأبناء الجنوب، ونوضح له أن سلاح حزب الله هو واجب الوجود، وهو مطلب لبناني عام منذ التحرير الأول وحتى التحرير الثاني، وأن المؤسسات الرعائية التي أنشأها حزب الله ضمن بيئته، تغني أبناء الجنوب عن العودة إلى زمن الإقطاع العائلي يوم كان الجنوبيون يتوسلون بناء مدرسة ويجيبهم أحمد الأسعد؛ جد أحمد الحالي: "لستم بحاجة إلى مدارس، لأني أعلّم لكم كامل".

 

جولة سريعة من عكار إلى الجنوب كافية لقراءة واقع مؤلم ينتظر طبقة "الفلاحين" من شرفاء لبنان في الانتخابات النيابية المقبلة، وفي غياب أحزاب تحمل برامج انتخابية ذات مصداقية، قدر بعض أبناء شعبنا اللبناني أن يحملوا على ظهورهم مجموعة إقطاعيين، يتوارثون الناس كما يرثون الأرض ومصادر التشبيح، ويا انتخابات العام 2018، بئس مجلس نيابي غالبية أعضائه من جماعة "الدم الأزرق"، يصلون إلى مجلس النواب على عَرَقنا ودمائنا كما النوائب، ونحن غارقون في نوبات الانهزام إلى ما شاء الله.. والسلام.

أمين أبو راشد

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات