الخميس23112017

Back ملفات خاصة ملفات خاصة رأي .. إلى الإخوة الأكراد

.. إلى الإخوة الأكراد

Share

انحدرت الأمة الإسلامية بعد أن ابتعدت عن دينها شيئاً فشيئاً، وأخذ أعداء الإسلام الذين كانوا يتربصون بها الدوائر، يُحيكون المخططات الجهنمية لتمزيقها ودفنها إلى الأبد.

ومن الأساليب التي اعتمدوها: سياسة فرّق تسد، وتقسيم الأمة إلى قوميات متباغضة (تركية وعربية وكردية وأمازيغية..)، ومن ثم تقسيمها إلى دول قُطرية متنافرة (لبنان وسورية ومصر، والسودان وتركيا والعراق، والمغرب والجزائر..)، بل تعدّى الأمر إلى تقسيمات داخل البلد الواحد (أحزاب وجماعات، وفرَق ومذاهب...).

إن الإسلام هو دين عالمي، يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}، والعرب لا وزن لهم ولا قيمة بلا إسلام، ولن يكون لهم شأن، ولن يجتمع شملهم إلا بالإسلام، يقول الله تعالى: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}، {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}.

لقد ازداد انقسام المسلمين بعد أن تمّت إعادة إحياء القوميات الفاسدة، لأنها قبَلية وعاطفية وغير إنسانية، وتسبِّب الخصومات بين البشر. القومية مذهب عنصري غير إنساني، بيد أن الإسلام دين عالمي يحارب العنصرية، ويقدّم دعوة مفتوحة للجميع، ولا يضطهد من يخالفه في الاعتقاد، بل يعامله معاملة إنسانية، وقد آخى الإسلام بين أبي بكر العربي وصهيب الرومي وبلال الحبشي وسلمان الفارسي (رضي الله عنهم)، وفرّق بينهم وبين أبي جهل وأبي لهب والوليد بن المغيرة، وهم من العرب الأقحاح، وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام:"يا أيها الناس، ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى"، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام: "ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية".

عصام عبد القادر غندور

رئيس الهيئة الشرعية

في اللقاء الإسلامي الوحدوي

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات