الخميس23112017

Back ملفات خاصة ملفات خاصة رأي في حضرة الشهيد الشقاقي

في حضرة الشهيد الشقاقي

Share

لمناسبة ذكرى استشهادك قبل 22 عاماً، أحاول أن أكتب لك رسالة أختصر فيها شؤوننا وشجوننا وهمومنا اليومية، وما أكثرها، ويشترك فيها كل من أحبَّك وسار معك، وعلى نهجك، وأنت القائل: "فلسطين عقيدة تجمع الجميع"، و"فلسطين هي الحل لأزمات المنطقة".

حضرة الأخ "أبو إبراهيم"، ما كان من أزمات المنطقة قبل استشهادك لا تساوي شيئاً اليوم، فقبل سبع سنوات، أطلقوا علينا ما سُمِّي "الربيع العربي"، فأزهر دماً ودماراً وخراباً؛ من تونس الخضراء إلى أرض الكنانة في سيناء، إلى ليبيا، حيث سالت الدماء لتملأ شاطئ سرت، إلى اليمن اللاسعيد؛ بعدوان العرب عليه منذ ثلاث سنوات، استخدموا فيه المليارات من الدولارات لشراء أحدث الأسلحة لقتل الأبرياء.. إلى بلاد الشام الحبيبة، حيث ترقد منذ استشهادك في 26 تشرين الأول 1995.

حضرة الأخ عبد العزيز، في ذكرى استشهادك حاولتُ مراراً وتكراراً التسلل لزيارة ضريحك في روضة شهداء فلسطين في مخيم اليرموك، تارة من شارع لوبيا، وطوراً من شارع فلسطين، ومراراً من حي المغاربة، لكنني فشلت، هل تعلم لماذا؟ لأن هناك فرقة ظلامية حاقدة عليك وعلى نهجك الفلسطيني عاثت فساداً في بلاد الشام، وفي مخيم اليرموك الذي أحببت، بعد إبعادك عن فلسطين المحتلة في العام 1988.

حضرة الأخ عز الدين، امتدت يد الغدر الصهيوني لقتلك في مالطا، حيث المحطة الإلزامية لعودتك من ليبيا إلى سورية، وهناك قُتلت غدراً بعدة رصاصات أمام أحد الفنادق، أما اليوم، فالشعب الفلسطيني ومن معه من الأحرار والشرفاء يُقتلون بآلاف الرصاصات الغادرة المدفوعة الثمن من نفط العرب لحماية الكيان الصهيوني، بعد اعتداءاته الفاشلة على المقاومة في لبنان وفلسطين، حيث كنتَ لاجئاً في قطاع غزة بعد احتلال مدينتك يافا في العام 1948.

حضرة الدكتور الفارس، أخبرتَنا عن جلسات النقاش الطويلة مع الكثير من الاسماء البارزة في العالم الإسلامي، لتعزز فينا حُب فلسطين، ورسمتَ لنا معالم طريق جديدة لم تعجبهم، وبدأوا بثّ الأكاذيب لينالوا منك ومن بوصلتك التي دائماً تشير نحو تحرير فلسطين من البحر إلى النهر وفشلوا، وذهبوا بعيداً للقتال في أفغانستان، إلا أن غرابيبهم السود مدّوا أياديهم إلى قبرك ونبشوه كُرهاً وحقداً على نهجك وعلى من معك، وأنت القائل: "السُّنة والشيعة ضجة مُفتعلة.. والوحدة الاسلامية مفتاح العودة".

حضرة الدكتور المجاهد الشهيد فتحي الشقاقي: دماؤك أثمرت عشرات لا بل المئات لا بل الآلاف من المجاهدين السائرين على نهجك في سبيل تحرير فلسطين.

يرونه بعيداً.. ونراه قريباً..

جعفر سليم

عضو اتحاد كتاب وصحافيي فلسطين

 

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات