الخميس23112017

Back عربي ودولي عربي ودولي فلسطين في مئوية وعد بلفور المشؤوم

في مئوية وعد بلفور المشؤوم

  • صيغة PDF
Share

قبل 100 عام أصدر وزير خارجية بريطانيا آرثر جيمس بلفور تصريحه المشؤوم.. والتصريح - من باب إنعاش أصحاب الذاكرة المثقوبة - كما وجّهه بلفور لروتشيلد هو: "إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يكون مفهوماً بشكل واضح أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في بلد آخر".

اليوم، وفي مئوية هذا الوعد المشؤوم، مطلوب منا نحن الفلسطينيين ومن ثم العرب والمسلمين، ألا نتوقف عند هذا التصريح بشكله المجرّد، بل علينا أن نُدرك أن وعداً قد زوَّر تاريخ وجغرافيا ليس فلسطين وحسب، بل فتح الباب أمام تزوير منطقة بأكملها، وما يجري اليوم من أحداث وحروب خطيرة في المنطقة، إلا تأكيد على أن بلفور والتسليم به سيقود إلى التسليم بتقسيم المنطقة؛ في إنتاج جديد لاتفاقات سايكس بيكو، وبموجب هذا الوعد المشؤوم اقتُلع شعب من أرضه من دون حق أو سند قانوني أو أخلاقي، ليُستجلَب شعب قد تم اختراعه برواية زُيِّفت بمعنييها التاريخي والديني، في تطبيق لمقولة "وعد من لا يملك لمن لا يستحق"، وهذا ما دفع المؤرّخ الكبير ارنولد توينبي إلى إدانة بلاده على تقديم وعد بلفور للحركة الصهيونية، معلناً أنه كإنكليزي يشعر بالخجل والندم الشديدين على ازدواجية المعايير الأخلاقية التي حكمت سلوك حكومة بلاده في الإقدام على هذه الفعلة المنكرة.. وعلينا أيضاً تتبع السياق التاريخي الذي أوصل إلى تبنّي حكومة جلالة الملكة في بريطانيا، منذ ما قبل أن تقوم بريطانيا الاستعمارية، بوضع فلسطين تحت سلطة انتدابها أو وصايتها، الذي ومن المؤكد أنه جاء بهدف تسهيل سيطرة الحركة الصهيونية وقطعان المهاجرين اليهود على فلسطين.

رامز مصطفى

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات