الخميس23112017

Back لبنانيات لبنانيات محليات لبنان.. مجموعة "روبوت" سعودية للبيع؟

لبنان.. مجموعة "روبوت" سعودية للبيع؟

  • صيغة PDF
Share

علّق أحد المحللين الظرفاء على منح الجنسية السعودية لـ"روبوت" بالقول: وهل هناك من يجرؤ على دخول السعودية دون أن يكون "روبوتاً" جاهزاً للبرمجة، تحت طائلة الجلد والرجم وتصحيح أي "خلل" لديه داخل القضبان؟
وإذا كان لبنان يمتلك أكبر مجموعة "روبوت" سعودية، فإن التنافس بين أفراد هذه المجموعة يسخن ويشتد عند كل استحقاق، بحيث إن مَن هو سعودي أكثر ينزل اسمه في المزاد، لكن المشكلة الكبيرة أن هناك ساحة تتسع لتنافس محدود، وساحة أخرى مفتوحة لاستخدام كافة أنواع الأسلحة، ولعل الريال السعودي أو "المدولر" هو أقوى هذه الأسلحة، خصوصاً أننا قادمون على انتخابات نيابية معنية بها المملكة كما دائماً، وصراع "المتسعودين" محصور في عكار وطرابلس، لأن لبيروت وصيدا والبقاع الغربي أوضاعها الخاصة.
لا شيء واضح بالنسبة للترشيحات الفردية والحزبية في مختلف المناطق، لكن حرب "الأقطاب" بدأت مبكرة، بل هي مستدامة، وعند اشتدادها على فريق، "يخطف رجله" إلى المملكة، لدرجة أن المسؤولين السعوديين يواجهون الحرج، لأن التضحية بشخص مثل أشرف ريفي سهلة قياساً بالباقين، وتمّ التخلي عنه إكراماً للرئيس الحريري، فهرول إلى بيت كرامي للتحالف؛ في تقارب عجيب غريب يشبه تقارب فرنجية - جعجع.
ومنذ نحو أسبوعين، وبمناسبة تدشين "جادة الملك سلمان" في طرابلس، قطف النائب محمد الصفدي الزفت الانتخابي، لكن النائب الصفدي يقطف مجرد مقعد نيابي، والصراع الأعظم يبقى محصوراً في طرابلس بين الحريري والميقاتي، وإذا حصل تفاهم، فإن الريالات سيكون منسوبها عالياً لمواجهة أي خرق من ريفي وكرامي وسواهما، لكن الريالات مطلوبة لعكار أكثر، لأن تجربتها مع وعود الرئيس الحريري مريرة، خصوصاً أن آخر لقاء شعبي طلبه أحمد الحريري في الشمال، حشد له 500 كرسي، وحضر خمسون.
وبالانتقال إلى بيروت، فإن كلمة أحمد الحريري للبيارتة "أنتم لا تساوون شيئاً بدون سعد الحريري"، كانت لها ارتداداتها السلبية على "تيار المستقبل"، وامتلأت مواقع التواصل بأقذع التعابير من البيارتة بحق هذا القادم من صيدا "ليمسح الأرض" بأبناء بيروت، المدينة التي احتضنت كل لبنان على حساب أبنائها الذين ارتحلوا إلى الأطراف، ثم إن بيروت ستكون معركة الرئيس الحريري فيها مع أنصار "بيروت مدينتي"، الذين كادوا يظفرون بالبلدية عام 2016 رغم حداثة وجودهم على الساحة، وسيخرقون نيابياً، مهما فعل الحريري.
في البقاع الغربي، سيخرق عبد الرحيم مراد أحد المقعدين السُّنيَّين، وفي صيدا يُحتمل أن يخرق أسامة سعد، وإذا كان الرئيس سعد الحريري مخروق على كافة الجبهات، فإن المطلوب منه المزيد من "السعودة"، والفرصة متاحة أن يكسب الرضا السعودي، لكنه قد يخسر الثقل النيابي ورئاسة الحكومة مستقبلاً لو انزلق بزلة لسان تتجاوب مع "زعوطة" ثامر السبهان، الذي يطالب بموقف حكومي وشعبي لبناني من حزب الله.
هذا السبهان في آخر تغريدة له تساءل عن ردود الفعل التي لا تتجاوب معه، وبدا وكأنه يهدد كل من يعتبره "روبوت" سعودي يعتاش من مكرمات المملكة، وإذا كانت السلطة السعودية ستعتبر أن الهجوم على حزب الله مطلوب لبنانياً في انسجام مع "عقوبات ترامب"، فإن الكرة في ملعب فريق "الروبوت" السعودي، وهي أيضاً في ملعب الغالبية الساحقة من اللبنانيين، ومن مختلف الطوائف، التي يجب أن لا تسكت طويلاً على هذا التطاول من "زعطوط"، تُضرب مملكته في اليمن، وتنكفىء في سورية والعراق، و"يزعوط" في لبنان زعوطة فارغة على مقاومة اعتادت زعيق الصغار، ولن تسري سوى على مجموعة "الروبوت" المعروضة للبيع على مداخل الديوان الملكي السعودي.

كنا نعتقد سابقاً أن هذا السبهان يُغرِّد على حسابه، ولا علاقة رسمية له بالملف اللبناني، كونه وزير دولة لشؤون الخليج، لكن بعد إطلالته التلفزيونية الأخيرة وإعلانه أنه يُعبِّر عن رأي المملكة العربية السعودية، وأن القصد ليس تطيير الحكومة اللبنانية بل تطيير حزب الله، وأن السعودية مع الحلفاء ستبدأ قريباً حربها على الحزب، وبناء على استدعاء محمد بن سلمان للرئيس الحريري إلى الرياض، والإطلالة الإعلامية لفخامة الرئيس عون، الذي لم يسمح للإعلاميين مقاربة سلاح حزب الله، لأنه بات مرتبطاً بالأزمة الإقليمية، ولا تأثير سلبياً له على الساحة الداخلية، نقول للسبهان: كلنا حزب الله.. نحن الغالبية الساحقة من الشعب اللبناني، وأية حماقة ترتكبها مملكتك بحق الحزب، لن تُبقي منطقة سعودية آمنة واليد على الزناد في إيران والصواريخ الباليستية تنتظر إشارة الانطلاق، وليت مجموعة الروبوت السعودية في لبنان تفهم أنها أول مَن سيدفع الثمن من الشعب اللبناني.

أمين أبو راشد

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات