الأحد17122017

Back عربي ودولي عربي ودولي دولي سورية - تركيا.. والدور الروسي

سورية - تركيا.. والدور الروسي

Share

 

يجهدالبعض لسبر أغوار الدور الروسي غير المعلَن بخصوص الأزمة السورية، رغم وضوح هذا الدور على مختلف المستويات، إلا أن القطبة التي يركز عليها البعض هي تلك المتعلقة في التعامل مع تركيا في ظل استمرار أنقرة كعضو فاعل في حلف شمال الأطلسي، الذي لا يوفّر فرصة إلا ويجهر بعدائه المطلق لروسيا، مع العمل على محاولات تطويق هذا البلد من"حدائقه الخلفية" كافة، وكذلك مواصلة تركيا إظهار العداء لسورية عموماً، ولحكم الرئيس بشار الأسد على وجه التحديد.

من يتابع الأحداث منذ إسقاط الطائرة الروسية من جانب الطيران التركي قبل عامين تقريباً، إلى أحداث محاولة الانقلاب على حُكم رجب طيب أردوغان، وصولاً إلى حسم غالبية المعارك على الأرض السورية، وصولاً إلى كيفية التعاطي الروسي مع الأكراد في سورية، وغالبيتهم كمسلحين في الحضن الأميركي، وإلى مؤتمرالقمة الأخيرفي "سوتشي"، بين روسيا وإيران وتركيا، يدرك فعلاً أبعاد الخطوات الروسية.

بات من المؤكد أن روسيا تعمل على نزع الألغام من الحقل الأخير بين تركيا وسورية، ولعل الكلام الأخير من المسؤولين الأتراك بعدم الممانعة من التواصل مع الرئيس الأسد، يعكس مزاجاً تركيا جديداً صنعَه الصبر الروسي، والتفهُّم الإيراني للأداء الروسي، وغضّ الطرف إلى حد ما من الجانب السوري، مع تأكيد أن أي قوة موجودة على الأرض السورية من دون التنسيق مع الحكومة ستُعامل كقوةاحتلال.

في الواقع، فإن موسكو تسابق الوقت من أجل إنهاء الشق العسكري من الأزمة قبل حلول العام الجديد، وهو العام الذي يمكن أن يشهد التحوُّل باتجاه التسوية، وهذا الأمر انعكس تصعيداً في الغارات التي تنفّذها الطائرات الاستراتيجية الروسية من جهة، ومحاولة دفع تركيا للتخلص من أعباء التنظيمات التي دعمتها، كـ"النصرة"وبعض التنظيمات الهامشية، ويبدو أن هناك نجاحات، ولو أقل من المأمول، وذلك ناتج عن الخشية التركية أن تكون أنقرة خارج اللعبة إذا تخلّت عن مخالبها على الأرض السورية، ولذلك تركّز على المسألة الكردية في هذه المرحلة، بانتظار ما يمكن أن يتبلورعن محادثاث "سوتشي"، التي ستشارك فيها الأطراف كافة بدعوة من روسيا، التي تعمد إلى تفكيك ما بقي من ألغام ليأتي مؤتمر جنيف لإعلان الخواتيم التي رسمتها روسيا بالتوافق مع سورية خلال قمةبوتين – الأسد التي سبقت القمة الثلاثية في"سوتشي"أيضاً.

اللقاءات التي تجري على الأرض الروسية، فضلاً عن مروحة الاتصالات التي أجراها بوتين؛ من الرئيس الأميركي، إلى الملك السعودي،إلى العديد من رؤساء العالم، هي نتاج الاتفاق الثلاثي المستند إلى المحادثات بين الرئيسين الروسي والسوري، والمستتبَع بلقاء الأسد مع القادة العسكريين الروس، بحضور بوتين، وهي سابقة تاريخية حضور مثل هذا الاجتماع الذي يمكن تفسيره بأن روسيا وسورية على المستوى الدفاعي باتا جسماً واحداً.

إن الركيزة الأساسية التي تعمل عليها موسكو، قاعدتها تحييد ما يمكن تحييده، واحتواء مايجب من أجل حقن مايمكن من الدماء، وهو ما تمثل بالمصالحات، وبمناطق خفض التوتر، وتركيا من الضامنين إلى جانب إيران وروسيا في ذلك .

الخلاصةالتي وصلت إليها القيادة الروسية بعد 7 سنوات من الحرب، هي أن المعارضات السورية أهزل من أن تفرض شروطها، فالأسد بات في وضع يستحيل على أحد إجباره على تقديم تنازلات، مع الاعتراف بأن لموسكو تأثيراً محدوداً، وأنه حتى لو رفض الأسد الالتزام بعناوين سبق وأعلنها، فإن موسكو لن تتخلى عن تقديم الدعم له.

هناك استدارة تركية، ولو بطيئة، وغيرموثوقة سورياً وروسياً وإيرانياً، لكن بلا شك فإن العلاقات التركية- الأميركية ليست في حالة مرضيةلهما،وهنايظهرالدورالروسيفيكشفالحقائقأمامتركيا،التيعليهاأنتقررأينستربطخيلها.

يونس عودة

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات