الأحد17122017

Back عربي ودولي عربي ودولي فلسطين هل ينجح ترامب في تمرير"صفقة القرن"؟

هل ينجح ترامب في تمرير"صفقة القرن"؟

  • صيغة PDF
Share

 

 

بعد فشل المشروع الأميركي - "الإسرائيلي" في إعادة رسم المنطقة من جديد بعد هزيمه "داعش" في كل من سورية والعراق، لم تستوعب السعودية الصدمة من خسارتها لكامل الأوراق فيهما،فبادر الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحديث عن "صفقة القرن"بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل"، وعملت السعودية على تسويق هذه التسوية، وإن كانت على حساب الشعب الفلسطيني، وللتخلُّص من المشكلة الفلسطنية التي أحرجتها وأحرجت الزعماء العرب، والتي لم تحرك ساكناً لمواجهة "إسرائيل" في اعتداءاتها اليوميةعلى الشعب الفلسطيني، من أجل أن تتفرغ بالكامل لمواجهة إيران وخط الممانعة، وإسقاط ذريعة تدخُّلها في المنطقة تحت عنوان نصرة القضية الفلسطسنية وإزالة "إسرائيل".

ترافق الحماس الأميركي لـ"صفقة القرن" هذه مع تطور العلاقات "الإسرائيلية"- العربية على نحو لافت، والتي بدأت بلقاءات سرّية ومن ثم تطورت إلى تنسيق عسكري وأمني سري، وهو ما أكده المدير العام لوزارة الخارجية "الإسرائيلية"دوري غولد، واصفاًإياها بـ"سيول مياه دافئة من تحت الجليد"، وكشفته الوثائق التي أفرجت عنها أميركا مؤخراً، لتقديرها أن الإعلان عنها لم يعد يؤذي الدول العربية ويضعها في خانة الخيانة للقضية الفلسطينية، وأن الظروف أصبحت أكثر ملاءمة لتطبيع العلاقات بين "إسرائيل" والدول العربية، وهذا ما دفع الكيان الغاصب إلى تعديل سياساته العامة في التعاطي مع المشكلة الفلسطينية، وإعطاء الأولوية للتطبيع مع الدول العربية على حساب حل القضية الفلسطينية، إلى درجة أصبحت فيها المصالح بين "إسرائيل" وغالبية الدول العربية مشتركة، والعدو مشترك، وهو إيران وخط الممانعة، وليس هناك ما هو أبلغ من كلام وزير الحرب السابق يعلون؛ بأن "ما يقوله وزير خارجية السعودية جبير بالعربية هو ما نقوله بالعبرية".

ترامب طلب من السعودية المساعدة في إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقبول الخطة التي ستُقدَّم رسمياً في أوائل عام 2018، فأرسل مستشاره غاريد كوشنر إلى السعودية مؤخراً لهذا الغرض، وأطلع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على الخطة، وقال الدبلوماسي المقرب من كوشنير إن "محمد بن سلمان متحمّس جداً للخطة، وحريص على التوصل إلى اتفاقٍ سلمي بين الفلسطينيين وإسرائيل أولاً، ثم بين إسرائيل والدول العربية ثانياً، وذلك كخطوة أولى لتشكيل ائتلاف بين السعودية وإسرائيل لمواجهة التهديد الإيراني".

أما الصفقة التي يسعى ترامب إلى تسويقها فتتضمن الآتي:

1-   إقامة دولة فلسطينية تشمل حدودها قطاع غزة، والمناطق "A"، و"B"، وأجزاء من المنطقة"C" في الضفة الغربية.

2-   أن توفر الدول المانحة 10 مليارات دولار لإقامة الدولة وبنيتها التحتية، بما في ذلك المطار، والميناء البحري في غزة، والمناطق الإسكانية والزراعية والصناعية، والمدن الجديدة.

3-   تأجيل البتّ في وضع القدس وقضية اللاجئين العائدين حتى مفاوضاتٍ لاحقة، وإقامة مفاوضات نهائية تشمل محادثات السلام الإقليمية بين "إسرائيل" والدول العربية، بقيادة السعودية.

وتنطلق المفاوضات في مرحلتها الأولى برعاية أميركية، مع التزام كامل بمبدأ حل الدولتين، والإقرار لـ"إسرائيل" بحدود جدارها كخطوة أولى، وأن تعاد قراءة الحدود ومشروع تبادل الأراضي وفق خريطة باراك (1.9%)، أو أولمرت (6.5 %)، أو خريطة جديدة قد تصل إلى 12%، ويقابل ذلك التزام "إسرائيلي" بوقف الاستيطان خارج "الكتل الاستيطانية"، وأن تستمر السلطة في منع ما يسمى "العنف والتحريض"، ويستمر التنسيق الأمني بإشراف طرف ثالث (أميركا)، والسماح للجيش "الإسرائيلي" بالعمل في الضفة الغربية.

وفي المرحلة الثانية من "صفقة القرن"،هناك اتجاه نحو مشروعَيْ "يوشع" و"آيلاند"، اللتين تقوم على تنازل الفلسطينيين عن مساحة متفق عليها من الضفة (الكتل الاستيطانية) وجزء من غور الاردن، كما تتنازل مصر عن جزء من أراضي سيناء بموازاة حدود غزة وسيناء، وستحصل من "إسرائيل"في المقابل على مساحة مساوية من وادي فيران؛ جنوب صحراء النقب.

هذه الصفقة - المؤامرة لن يُكتب لها النجاح، لأن الساحة الفلسطينية لم تعد أسيرة للسلطة ولا لغيرها، ومحاصرة حركات المقاومة ليست بهذه البساطة، والظروف الإقليمية والدولية تغيّرت لمصلحة حركات المقاومة، التي لم تعد وحدها في ساحة الصراع، فإيران اليوم هي الداعم الأساس لحركات المقاومة في فلسطين، واستراتيجتها تقوم على إزالة "إسرائيل"،خصوصاً بعد هزيمة المشروع الأميركي في المنطقة، وبعد أن أصبح للمقاومة امتداد إقليمي، وساحة المواجهة ضد "إسرائيل" لم تعد حصراً في فلسطين المحتلة ولبنان، وأية حرب جديدة ضد "إسرائيل" سيشارك فيها عشرات الآلاف من المقاومين الأبطال من مختلف البلدان في اليمن والعراق وسورية وأفغانسان.. وسيسجّل التاريخ الهزيمة الكبرى لـ"إسرائيل" فيها.

هانيقاسم

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات