الأحد17122017

Back لبنانيات لبنانيات أحداث الاسبوع لبنان ضحية الخيارات السعودية من جديد

لبنان ضحية الخيارات السعودية من جديد

  • صيغة PDF
Share

 

لولا الموقف الصلب الذي اتخذه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ولاقاه فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري في الدفاع عن حرية رئيس حكومة لبنان سعد الحريري، ورفضهما قبول الاستقالة الهوائية المرسَلة من الرياض عبر إحدى محطاتها التلفزيونية،

ولولا خطاب العقلالذي صدر - كالعادة - عن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ولولا رفض آل الحريري و"تيار المستقبل" قبول نقل "ديمقراطية" المبايعة السعودية إلى لبنان، لكان الرئيس سعد الحريري ما يزال قابعاً في إقامته الجبرية التي وضعه فيها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، باستشارةمن وزيرهثامر السبهان، فالمواقف أعلاه هي التي أحرجت الأميركيين والأوروبيين، وجعلت أصواتهم ترتفع في وجه الأسلوب السعودي المتخلّف، مما أدى إلى الإفراج عن الحريري.

كان يمكن لهذا التصرف السعودي الهمجيوغير المسبوق في علاقات الدول، أن ينتهي عند هذه الحدود، لولا أن الرئيس الحريري، محكوماً بمصالحه المالية وبوجود أبنائه في الرياض، عاد إلى تكرار الخطاب السعودي تجاه "حزب الله" والجمهورية الإسلامية في إيران، مما يفتح جميع الملفات في لبنان، وهذا ليس في صالحه ولا في صالح المملكة، خصوصاً أن الاستهدافات السعودية من احتجاز الحريري ومن بيان الاستقالة كانت كفيلة بتفجير الأوضاع اللبنانية برمّتها، مما يذكّرنا بإحراق لبنان عام 1975 بقرار أميركي وتمويل سعودي، للتغطية على زيارة أنور السادات إلى القدس المحتلة، إذ بات واضحاً أن حاكم السعودية يرمي من إشعال أزمة في لبنانوالإمساك بالقرار اللبناني،تحقيق جملة أهداف، من بينها التغطية على انقضاضه على معارضيه في الداخل، وإلزام الحريري بتسليم جزء من ثروة عائلته، على غرار ما يجري مع أمراء العائلة المالكة، وصولاً إلىاستخدام لبنان ساحة هجوم للمحور الأميركي - "الإسرائيلي" على محور المقاومة، بما يمنع محاصرة ومواجهة القرار السعودي في الاندفاعبالعلاقات الخليجية - "الإسرائيلية"، والسعودية - "الإسرائيلية" تحديداً، إلى درجة التحالف، مع ما يعنيه ذلك من تخلٍّ عن فلسطين وشعبها وقضيتها.

كان يمكن القول إن تسوية عودة الحريري إلى لبنان هبطت في بيروت قبل هبوط طائرته فيها، لولا لائحة الشروط السعودية المطلوبة من لبنان على لسان ولي عهدها، وبتكرار من الحريري، خصوصاً أن زيارة الحريري إلى مصر وقبرص، عقب الإفراج عنه في الرياض وهو في طريق عودته إلى لبنان من فرنسا، حملت معانٍ مختلفة، فإذا كانت زيارته إلى القاهرة هي نوع من ردّ الاعتبار له بعد التصرُّف السعودي تجاهه، فإن قبرص شريكة للبنان في ملف النفط، والبعض اعتبر أن أحد أبرز أسباب الأزمة التي افتعلتها السعودية في لبنان، بتوجيه أميركي، كان منع الحكومة اللبنانية من توقيع تلزيم العقود مع شركات استخراج النفط والغاز من الساحل اللبناني، خصوصاً أن هذا الأمر حدث سابقاً عندما استقال رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، فتعطّل توقيع العقود وما زال مجمَّداً حتى اليوم؛ بما يخدم المصلحة "الإسرائيلية" التي تقوم بسرقة النفط اللبناني من الحقول المشتركة من جهة، ومن جهة ثانية يوصل رسالة بأن الأميركي يريد حصة من تلك العقود؛ في مقايضة يريدها، حيث يؤول النفط السوري إلى شركات روسية، فيما النفط اللبناني تريده واشنطن لشركاتها.

يطلق الرئيس الحريري في خضوعه للإملاءات السعودية خطاباً متهافتاً، فشعار "لبنان أولاً" مطلب كل اللبنانيين، لكن هل يستطيع الحريري تطبيقه على شخصه، عبر تخليه عن جنسيتَيه الأجنبيتَين: السعودية والفرنسية؟وكيف يمكن لرئيس الحكومة أن يحفظ مصلحة لبنان تجاه أي تبايُن في وجهات النظر بين لبنان والبلدان الأخرى التي يحمل جنسيتها؟ أما مسألة النأي بالنفس، فهل المطلوب كتم أصوات المعترضين على زيارات المسؤولين السعوديين للكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين، أو السكوت على جرائم السعودية في اليمن، أم المطلوب من المقاومة ألا تشارك في التصدي للوجود الأميركي في شمال شرق سورية، إذا قرر الأميركيون الاستمرار في توسيع قواعدهم وزيادة عديد جنودهم فيها، لأن هدفها الأساس قطع طريق دعم المقاومة من إيران إلى العراق فسورية ولبنان؟ هل يريد الحريري ومن خلفه السعودية وأميركا جعل لبنان مستعمرة سعودية– أميركية، وبشكل أوضح "إسرائيلية"، فمن الواضح أن سلاح المقاومة ليس هو المشكلة بحد ذاته، بل وجهة استعماله، وهذا مطلب "إسرائيلي"؟

عدنان الساحلي

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات