الأحد17122017

Back لبنانيات لبنانيات أحداث الاسبوع رُبَّ ضارة نافعة

رُبَّ ضارة نافعة

  • صيغة PDF
Share

ظلّلت لبنان على مدى أسبوعين غيمة سوداء نتج عنها مناخ سياسي متوتر، ينذر بخطر مستطير كاد أن يؤدي إلى انفجار الوضع في لبنان، وإدخاله في فوضى عارمه يطيح بالتسوية القائمة بين القوى السياسية، جراء إعلان الرئيس سعد الحريري استقالته المفاجئة من العاصمة السعودية الرياض، بعد أن استُدعي إليها على عجَل.

انقسم لبنان سريعاً بين من ألقى باللائمة على حزب الله ودوره في لبنان والإقليم، داعياً في الوقت عينهإلى قبول الاستقالة والإسراع في البدء باستشارات نيابية لتأليف حكومة جديدة، من خلال تسوية جديدة تنسف التسوية السابقة التي كانت قائمة، بيد أن البعض من مؤيدي قبول الاستقالة استند إلى مزاعم كاذبة، مثل "سيطرة حزب الله على قرار الحكومة اللبنانية"، مدعياً أن الاستقالة كان يجب أن تحصل منذ زمن بعيد.

أما الفريق الآخر فاعتبر أن الاستقالة يشوبها الكثير من الغموض والالتباس بالشكل والمضمون، مفضِّلاً التريث وعدم قبول الاستقالة، واعتبارها غير نافذة إلا عند وصول الرئيس سعد الحريري، والاطلاع منه شخصياً على خلفيات وأسباب الاستقالة الحقيقية، مستوعباً مفاعيل الصدمة التي خلّفتها الاستقالة على لبنان واللبنانيين؛أمنياً واقتصادياً، مدركاً في الوقت عينه أن الرئيس الحريري لم يكن في حال تدعوه للاستقاله، وإن في الأمر شيئاً مريباً.

بعد مرور ساعات قليله تأكّد الأمر المريب، وأن الرئيس الحريري ليس بوضع مريح، وأنه مقيّد الحركة، خصوصاً بعد فقدان الاتصال به، ما يؤكد أن الحريري بات قيد الاعتقال، وأنه أقدم على إعلان استقالته مرغَماً من قبَل بعض المتنفذين في السعودية، وسرعان ما تبيّن صحة هذا التقدير للموقف.أما الفريق المؤيد للاستقاله فكان يصرّ على أن الحريري أقدم على استقالته بملء إرادته، وأنه حر الحركة، حيث هو في الرياض، وبعد أخذ وردّ بين هذا الفريق المستوعب والرافض للاستقالة والفريق المؤيد لها تظهّرت الصورة للجميع، وبوضوح تام، خصوصاً بعد دخول فرنسا ومصر ودول أخرى على خط الأزمة.

السعودية أرغمت الحريري على الاستقالة بهدف ممارسة ابتزاز حزب الله وإيران، من خلال الساحة اللبنانية،لكن الدبلوماسية اللبنانية نجحت في الضغط على السعودية، وفي تجيير الموقف الأوروبي لصالح لبنان، وصارت السعودية أضعف من أن تمارس الابتزاز والضغط على لبنان.

أُفرج عن الرئيس الحريري، وعاد عن استقالته بعد انكشاف دور كَتَبَة التقارير المزورة في لبنان، لكنها ليست نهاية القصة، بل إن المطالبة بفتح تحقيق جدي للكشف عن ملابسات اعتقال رئيس وزراء لبنان في السعودية واجب وطني.

أما بعد،فنسأل: هل توضحت الصورة عند الرئيس الحريري، وتبين الدور الوطني والنبيل لحزب الله؛ الداعم للحريري، وتكشَّف له الدور السيئ والغدر المتعمَّد من بعض حلفائه المتأبطين به شراً؟

نجاة الحريري من براثن هذه التجربة المُرّةتحتّم عليه التبصُّر وأخذ العِبر، وإجراء مراجعة شامله تُسهم في مزيد من النضج السياسي لتوضيح المشهد..

فإذا فعل، عندها فقط نسطيع القول: رُبَّضارة نافعة..

رفعت بدوي

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات