الأحد17122017

Back لبنانيات لبنانيات أهم الأخبار لبنان.. بين النأي بالنفس، و"المُبايعة" وإذلال النفس!

لبنان.. بين النأي بالنفس، و"المُبايعة" وإذلال النفس!

  • صيغة PDF
Share

بضع ساعاتٍ فقط بين تصريح النائب خالد الضاهر، بأن المملكة السعودية قرَّرت "عاصفة حزم" سياسية ضد حزب الله، وبين أكبر صفعة تتلقاها "مملكته" بمقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح. وإذا كانت "عاصفة الحزم" بنسختها اليمنية تعكس عدوان المُتجبِّرين الغارقين في مستنقع، والباحثين عن وسيلة أو سيناريو للخروج، فإن المتجبِّرين / المُكابرين من أزلام المملكة في لبنان، يضعون أنفسهم في مصافِ من يحق لهم مُقاربة سلاح المقاومة الذي ينأى بنفسه تلقائياً عن كل جبهة يُحقِّق فيها النصر، بينما "فريق خالد الضاهر" الذي لم يمارس النأي بالنفس سوى مهزوماً مدحوراً من سوريا، هذا الفريق الذي التصقت به عبارة وجوب "النأي بالنفس" منذ تاريخ ضبط أسلحة الباخرة "لطف الله 2" في طرابلس، فهو أصغر من أن يُقارب سلاح "حزب الله" حتى ولو كانت كل ممالك الكون الى جانبه وليس فقط مملكة تدَّعي النأي بالنفس، سيما وأنها الآن تُلملم أشلاء خيبتها الصادمة في اليمن مع أشلاء علي عبدالله صالح.

لا يُريد خالد الضاهر من الرئيس سعد الحريري العودة عن استقالته، وهو جاهزٌ لمبايعة "بهاء" في حال طلبت السعودية ذلك، ونظرية "لسنا غنماُ" التي أطلقها الوزير نهاد المشنوق، لا تنطبق على البعض مِمَّن اشترت السعودية كراماتهم الوطنية، سواء عبر إستدعائهم الى المملكة لبيع مواقفهم، أو عبر المراسلات الشبيهة بتلك التي أرسلها خالد الضاهر بخط يده والمؤرخة في 3/1/2014، الى "سعادة الأستاذ عبدالله الزهراني، القائم بالأعمال في سفارة المملكة العربية السعودية" والتي بدأها بالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأنهاها برقم حسابه في بنك البركة – فرع طرابلس.

وإذا كان الرئيس الحريري قد تريَّث في استقالته وعاد عنها، وإذا كان قد صرَّح بأنه يحتفظ لنفسه بما حصل معه في السعودية، فإنه أيضاً يحتفظ لنفسه - وهذا من حقه- بمشاوراته الفرنسية والمصرية في طريق عودته الى بيروت، وبالمشاورات مع القادة في لبنان من فخامة الرئيس عون الى دولة الرئيس بري الى سماحة السيد نصرالله سواء بالتفاهمات المباشرة أو عبر الموفدين، وإذا كان الرجل يمثِّل حيثية سنِّية ولا بديل عنه في الوقت الحاضر، فإنه أيضاً يُمثِّل الإعتدال الديني والمذهبي المطلوب أن يُترجم خطاباً وطنياً يُلاقي خطابات القادة الوطنيين الآخرين، بمواجهة الفطريات المذهبية، ومواجهة أصحاب نزعة "الكنتنة" الذين يُريدون "خراب البصرة"، لأن لا مكان لهم ضمن المعادلة الوطنية الجامعة، ونحن هنا لا نعني فقط السيد سمير جعجع أو الدكتور فارس سعيد، بل كل شخصية لبنانية، يُغيظها سلاح حزب الله لأنه جامع لقناعات اللبنانيين المؤمنين بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة وأنها الوحيدة الضامنة للسيادة والأمن في منطقة مُلتهبة بالعنصرية والتكفير والإرهاب.

إن لبنان إذ نأى بنفسه تلقائياً، بعد تطهير أرضه من الإرهاب، وتطهير أرض سوريا بشكل شبه كامل من التكفيريين، فإن أتباع "مملكة المكرمات" في لبنان، المدفوع سلفاً ثمن نعيق أبواقهم، عليهم النأي بالنفس عن رمي الحرام بتوريط حزب الله بالصاروخ اليمني على مطار الرياض، لأن الشعب اليمني أطلق أقوى وأفعل من هذا الصاروخ على السعودية بوضعه حدّاً لألاعيب علي عبدالله صالح، وحزب الله تحكمه الضوابط الوطنية فقط لا غير، ولا أحد من الخارج له الحق في أن يكون ضابط ارتباط على مقاومة دفعت دماءها بالنيابة عن كل العرب، ولا أحد من حقِّه أن يكون ضابط إيقاع خطوات رجال الجيش والمقاومة في لبنان سوى القيادات الوطنية.

ومع عودة النشاط الحكومي، وبصرف النظر عن أدبيات سيناريو التسوية الوطنية التي تمَّت بفضل أقطاب كبار، نقول للرئيس الحريري وبكل صدق: هنيئاً لك عودتك رئيساً لحكومة لبنان، كل لبنان، ولو أن اعتدالك ستدفع ثمنه في الإنتخابات المُقبلة بمواجهة "المذهبيين" و "الكانتونيين"، ولكن مهما كانت نتائجها، فإن ديموقراطية الإنتخابات هي السِّمَة الراقية لأي نظام، والشعب اللبناني بغالبيته الساحقة ليس "غنماً" تسري عليه عقلية المُبايعة المُذِلَّة، التي يسعى إليها "خالد الضاهر وشركاه"...

أمين أبوراشد

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات