الأربعاء17012018

Back لبنانيات لبنانيات موضوع الغلاف إيران تهزم أميركا مجدداً

إيران تهزم أميركا مجدداً

  • صيغة PDF
Share

بعد هزيمة المشروع الأميركي في ما يُسمى "الربيع العربي"، خصوصاً في المثلث السوري  - العر اقي - اللبناني، انتظر الجميع القرار الأميركي بنقل المعركة إلى ساحة أخرى، وكانت إيران وروسيا في مقدمىة الساحات المرشَّحة للتخريب، ومعها الساحة المصرية في سيناء، ومشاغلة الصين لابتزازها اقتصادياً وسياسياً..

انتظرت إيران العدوان الأميركي وتهيأت له، لكنها فوجئت بسرعة نقل المعركة إلى الداخل قبل انتهاء الحرب في سورية، وتمّ تكليف السعودية لتكون في الواجهة، لتغطية العدوان الأميركي - "الإسرائيلي"،  وإظهار الاحتجاجات الإيرانية على أنها وجه من وجوه الحرب المذهبية (السُّنية - الشيعية) وفي وجه آخر حرب إثنية؛ بين "عرب الأهواز" و"الإيرانيين الفُرس"..

لماذا سرّعت أميركا مشروعها التخريبي في إيران؟

بعدما أعلن الرئيس الأميركي اعترافه بالقدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني، وحصل على الموافقة السعودية ومعظم الدول العربية، وتهديد السلطة الفلسطينية بالحصار في حال عدم التوقيع على "صفقة العصر" التي تتجاوز بتداعياتها الكارثية نكبة فلسطين ووعد بلفور.. فوجىء الأميركيون ومن معهم بمبادرة إيران ومحور المقاومة للتصدي وتجاوُز كل الجراح التي أحدثها بعض الفلسطينيين الذين انقلبوا على محور المقاومة في سورية،فسارعت طهرانإلى جمع الشمل ورعاية انتفاضة فلسطينية، وقيادة محور الاعتراض على "صفقة العصر"،والتي تمّت عرقلتها حتى الآن بانتظار إجهاضها نهائياً في حال استمر الفلسطينيون بالمواجهة ولم يوقّعوا.

لقد طفح الكيل الأميركي من إيرانالتي قلّصت النفوذ الأميركي في المنطقة عبر مساهمتها مع قوى المقاومة في إفشال مشروع الشرق الأوسط الأميركي الجديد وفق الآتي:

1-   ساهمت في إفشال غزوة "داعش" في العراق، ثم تأسيس "الحشد الشعبي".

2-   هزيمة مشروع إسقاط وتقسيم سورية، وحصار المقاومة في لبنان.

3-   إفشال الغزو السعودي - الأميركي في اليمن؛ برعايتها المعنوية والسياسية لـ"أنصار الله".

4-   دعم فصائل المقاومة الفلسطينية.

5-   المساهمة في قيام مثلث التعاون الإقليمي (إيران - تركيا - روسيا) لمرحلة غير قصيرة لتقاطع المصالح.

لكن لا بدّ من لفت الانتباه إلى أن أميركا تمارس دور "الصياد الاستراتيجي والتكتيكي"، حيث ترصد نقاط الضعف في داخل الساحات المعارضة لسياستها، وتجمع المتضررين من سياسات الحكومات المناهضة لها، وتستغلها في منظومة متعددة الأطراف لغلبة طرف على آخر، وكل يطعن في النظام الإيراني بسبب أحقاده أو أهدافه التي تختلف عن أهداف الآخرين، ولذا يمكن أن نرى في الشارع المعارض المتطرف دينياً الذي يعتقد بحرمة قيام دولة إسلامية قبل ظهور الإمام المهدي (عج)،إلى جانب منافقي خلق ومعهما التيار الشاهنشاهي، والمواطن الثوري الطيب الذي يطالب بحقوقه المعيشية وتخفيض الضرائب والأسعار.

التعامل مع كل هؤلاء على اعتبار أنهم أعداء الثورة ليس بالأمر الصحيح، ولذا لجأت السلطات إلى فرز المحتجين، وتعاملت معهم وفق أحقية مطالبهم وأهدافهم، فسارعت إلى سداد المستحقات المالية لضحايا إفلاس بعض البنوك والشركات الاستثمارية في مشهد، وتعاملت مع المرتبطين بالمخابرات الأميركية و"الإسرائيلية" والسعودية بأساليب أخرى تحت عنوان أعداء الثورة،واستخدمت منظومة الشارع الموالي في مواجهة الشارع المعارض، والذي أظهر أن الأرجحية لصالح الثورة؛ وفق المصطلح الديمقراطي الغربي.

هل انتهت حركة التخريب والاحتجاج؟

يبدو أن النظام تمكّن من احتواء الموجة الكبرى من الاحتجاجات وتفكيك خلاياها القائدة، وربح الجولة الأولى، لكن تاريخ الصراع مع أميركا لا يبشّر بانتهاء المحاولات الأميركية لزعزعة الاستقرار في إيران، فستلجأ أميركا للمحاولة ثانية وثالثة حتى الوصول إلى تفاهمات مع إيران مع بدء مرحلة التسويات السياسية في سورية والعراق واليمن والبحرين، فإن لم تستطع إسقاط الثورة (ولن تستطيع) فإنها ستقبل بجائزة ترضية؛ بإعادة قبول إيران وروسيا بالمصالح الأميركية الاستراتيجية في المنطقة،لأن خروج أميركا من الشرق الأوسط يعني خروجها من المشهد الدولي.

د.نسيب حطيط

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات