الأربعاء17012018

Back لبنانيات لبنانيات أحداث الاسبوع الانتخابات النيابية بين التصديق والتشكيك

الانتخابات النيابية بين التصديق والتشكيك

  • صيغة PDF
Share

 

ربما تجري الانتخابات النيابية في أيار المقبل، وسط عدم تصديق اللبنانيين لحصولها، فتجربة تجديد المجلس النيابي الحالي الولاية لنفسه، تكراراً، حفرت جُرحاً عميقا في ذاكرة الناخبين، الذين ينظرون بعين الريبة إلى خلافات القوى السياسية وتناحرها على تقاسم الحصص والنفوذ، بما لايطمئن اللبناني الذي اعتياد على أن زعمائه لا يتقدمون إلى انتخابات لايضمنون فيها الفوز مسبقاً، وبالتالي فإن حالة الإرباك السياسية القائمة تبقى عنصر تشكيك في عبور محطة الانتخابات المقبلة بسلام.

أما إذا حصلت الانتخابات، وهذا مايؤكده المعنيون، فإن مايصدر عن القوى السياسية الأساسية في البلاد يشير إلى أن تحالفاتهم السياسية قد لا تنعكس بالضرورة تحالفاً في الدوائر الانتخابية، حيث ستكون هذه التحالفات موضعية وفقاً للمصلحةا لانتخابية البحتة.

من جهتها، أنجزت السلطات المعنية ماعليها لإجراء العملية الانتخابية في موعدها المقرر في السادس من أيار المقبل، مع موافقة مجلس الوزراء مؤخراً على تخصيص اعتماد بقيمة خمسين مليار ليرة لوزارة الداخلية لإجراء الانتخابات، كما شكّلت في وقت سابق هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية المرتبطة بوزير الداخلية والبلديات، مايعطي مصداقية للوعود الرسمية بإجراء هذه الانتخابات وفقا لقانون الجديد، من دون أي تعديلات عليه، بعد أنجرت تسريبات عن نية بعض ا لقوى تعديله بما يخدم مصالحهاو يخفف هواجسها من ضمور تمثيلها في البرلمان المقبل.

واللافت أن قسماً لابأس به من اللبنانيين لم يستوعب بعد أن قانون الانتخابات الجديد، القائم على النظام النسبي مع تقسيم لبنان إلى 15 دائرة ،يختلف تماماً عن القانون الأكثري الذي اعتاده اللبنانيون، والذي تتولى فيه "المحادل الانتخابية" اجتياح صناديق الاقتراع، وتعيين لوائح كاملة نوابا بأكثرية 51 في المائة من المقترعين وليس من مجموع الناخبين؛ في ديمقراطية عرجاء كانت تدفع شرائح واسعة من المواطنين إلى الانكفاء عن المشاركة، فيما يتوقع أن يشجع القانون النسبي أكثرية الناخبين على ممارسة حقهم في اختيارممثليهم.

أما مشهد التحالفات والترشيحات فهو غير واضح عموماً، فغالبية الأحزاب لمتعلن بعد أسماء مرشيحها رسمياً، باستثناء "حزب القوات"،الذي عمد منذ أشهر على تسمية مرشحيه تباعاً في معظم المناطق، علماً أن باب الترشيح، بحسب وزارة الداخلية، سيقفل في 22 شباط المقبل؛قبل الانتخابات بـ60 يوماً،وحسب القانون الجديد، فإن كل مرشح مهما كان انتماؤه، ملزم بالعمل،منفرداً أو من خلال حزبه، لاستقطاب القسم الأكبر من الناخبين، لتأمين الحاصل الانتخابي المفترض، ومن ثم الصوت التفضيلي، وهو شرط الفوز.

التحالفات ستتأثر بالتعقيدات التقنية التي تختلف بين دائرة وأخرى،نظراًإلى التفاوت في حجم الدوائرالانتخابية،وتوزيعها الجغرافي والطائفي، فهناك دوائر تتألف من قضاء واحد، ودوائر تتألف منأربعةأقضيةأوثلاثة،أوقضاءين.

أوساط المتابعين تُجمع على أن تحالف "حركةأمل" وحزب الله هو الأقل إرباكاً، نظراًإلى القوة التجيرية و"فائض الأصوات" الذي يؤمّنه تحالفهما لأي لائحة أو مرشح يدعمانه،وللحزب خبرة في توزيع أصواته بين المرشحين،و سبق له أن دعم اللوائح المشتركة بينه وبين الحركة، في الوقت الذي جيّر فيه أصواتاً جعلت خسارة بعض الحلفاء "مشرّفة" وواعدة لدورات أخرى.

ويتوقع أن تشهد الدوائر ذات الأكثرية المسيحية "أمهات المعارك"،نظراًإلى ترنُّح تفاهم "أوعا خيك" بين "العونيين" و"القوات"،وإلى استحالة تحوُّل لقاءات "المردة" و"القوات" إلى تحالف،لآنها مجرد إزعاج وتوتير للوزير جبران باسيل،وسط استبعاد المعنيين قيام جعجع بزيارة بنشعي، نتيجة تراكمات وترسبات الماضي،ويبدو أن أمام"القوات"مهمة شاقة ليس لمضاعفة عديد كتلتها النيابية، كما كانت تعمل، إنما للحفاظ على مقاعدها الحالية الثمانية.

منجهته،أوضح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مسلمات الحزب الانتخابية،فشدد على أن الحزب ملتزم بحلفائه المعروفين من قوى الثامن من آذار، وكان واضحاً بقوله إنه قبل خسارة بعض التمثيل نتيجة القانون النسبي، مقابل إتاحة الفرصة للحلفاءللعودة إلى المجلس النيابي، والمعني بذلك كما هومعروف، حلفاءالحزب من الشخصيات السُّنية التي انتزع تمثيلها "تيارالمستقبل"، وفي مقدمةهذه الشخصيات عبدالرحيم مراد وأسامة سعدوغيرهما.

وتتركز أولويات حزب الله الأساسيةعلى فوز قوى الثامن من آذار على أكثر من 43 نائباً في المجلس النيابي، لتشكُّل هذه القوى المتحالفة سياسياً واستراتيجياً مع التيارالوطني الحر أكثرية تفوق الـ64 نائباً.

أما "تيارالمستقبل" فيبدو الأكثر إرباكاً، والخاسر الأكبر من اعتماد قانون النسبية،فهو سيخسر معظم نوابه المسيحيين، كماسيخسر ثلاثة مقاعد شيعية في بيروت والبقاعين الأوسط والغربي،إضافة إلى المقعدين العلويين في الشمال،وهويضرب أخماساً بأسداس لحسم تحالفاته مع "التيار الوطني الحر" أومع "القوات"،أو مع "المردة"؛ حسب كل دائرة وظروفها، والأمر نفسه يواجهه في البقاع، خصوصاًفي زحلة وغيرها،حيث حاله مع حلفائه في"14 آذار"ليست على مايرام؛فمع حزب الكتائب العلاقات شبه مقطوعة،ومع حزب "القوات" الغسيل على السطوح، كما أن وضع "المستقبل" في بيروت ليس مريحا ًكما كان سابقاً ،ويتساءل المتابعون عن موقف المملكة السعودية من "التيار" و"المنشقين" عنه.

من جهته،يعمل النائب وليدجنبلاط على تسهيل توريث نجلهتيمور،عبر "تصفير" مشاكله مع الآخرين، والتمسُّك بتحالفاته، وسط تأكيد "القوات " على متانة تحالفها مع "الاشتراكي".

في الختام، تطورات كثيرة قد تحدث قبل حصول الانتخابات، أقلها التصرُّف التقليدي للسياسين بـ"تحمية" الشارع قبل مواجهة صناديق الاقتراع.

عدنان الساحلي

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات