الأربعاء17012018

Back لبنانيات لبنانيات أهم الأخبار قرار ترامب يعيد الصراع إلى وجهته: تحرير فلسطين هو الأولوية

قرار ترامب يعيد الصراع إلى وجهته: تحرير فلسطين هو الأولوية

  • صيغة PDF
Share

إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس هو التطبيق العملي لما قرّره الكونغرس الأميركي بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في العام 1995، وهو ما لم ينفذه الرؤساء السابقون.

جاء هذا القرار فيما كانت التحضيرات لتسوية القضية الفلسطينية على قدم وساق، من خلال "صفقة القرن" التي تمّت تهيأة الأجواء لها مع الأردن والسعودية التي استخدمت نفوذها للضغط على الرئيس محمود عباس، وقد تداولت الأوساط المختلفة حديثاً عن طبيعة "صفقة القرن"؛ باستبدال المستوطنات في الضفة بأرضٍأخرى، وتقديم الدعم للسلطة الفلسطينية بمليارات الدولارات، على أن تُصرف تعويضات للاجئي العام 48 والقدس من المال الخليجي،إيذاناً بإلغاء حق العودة، واستبدال القدس الشرقية بـ"أبو ديس".

فاجأ قرار أميركا حول القدس الجميع، فأدان هذه الخطوة كل من الدول الأوروبية ودول العالم الإسلامي والعربي، وعُقدت المؤتمرات الرافضة لهذا القرار الجائر في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي وهيئة الأمم المتحدة التي رفضت القرار بأغلبية 126 دولة، ومجلس الأمن الذي رفضه بأربع عشرة دولة، لكن القرار لم يمرّ بسبب الفيتو الأميركي.

تعمل "إسرائيل" على تكريس القدس عاصمة لها من خلال بناء المستوطنات الجديدة، وضم بعض المستوطنات إلى القدس، لتغليب عدد "الإسرائيليين"، ومن خلال إقرار الكنيست "الإسرائيلي" مشروع قانون يحظّر على أي حكومة "إسرائيلية" التفاوض حول مستقبل القدس أو التنازل عن أجزاء منها أو تقسيمها في أي تسوية مستقبلية مع الفلسطينيين، كما يُلزم القانون المعروف بـ"القدس الموحَّدة" الحكومة "الإسرائيلية" بالحصول على ثلثي أصوات أعضاء الكنيست قبل توقيع أي اتفاقية سلام.

ترامب يزداد تعنُّتاً، ويعتبر أن الموضوع أصبح وراءه، ويقوم بتهديد السلطة الفلسطينية بوقف المساعدات ووقف الدعم عن الأونروا وأميركا؛ المساهم الأكبر فيه، حيث تقدّم لها سنوياً 300 مليون دولار، إذا لم تتجاوب معه في "عملية السلام" التي يريد،خصوصاً بعد أن أعلنت السلطة أن أميركا لم تعد راعية لحل القضية الفلسطينية.

لم يدرك ترامب أن ما أقدم عليه قد أجهض "صفقة القرن" التي ستُقدَّم رسمياً في أوائل هذا العام، والتي ستأخذ القضية الفلسطينية إلى التسوية.

الحماقة التي ارتكبها ترامب بهذا الإعلانأعاد الصراع إلى وجهته الحقيقية، وهي تحرير فلسطين، والقدس هي العاصمة الأبدية لها، وذلك بعد حروب دامية في المنطقة، ولسنوات طويلة أرادت منها أميركا و"إسرائيل"وأتباعهما من الدول العربية، محو القضية الفلسطينية من ذاكرة الأمة العربية والإسلامية، وتقسيم المنطقة،وإغراقها في الفتن المذهبية،لإعادة "إسرائيل"إلى مجدها السابق؛بأنها القوة التي لاتُقهر، بعد أن أذلّتها المقاومة في لبنان وفلسطين، وبرهنت أن جيش "إسرائيل" يُهزم.

انكشاف القناع عن وجه الإدارة الأميركية أحرج السلطة الفلسطينية، وعلى رأسها أبو مازن،وأسقط معادلته برفضه العمل المقاوم لتحرير فلسطين وقوله إن العمل السياسي والمفاوضات همااللذينيأتيان بالسلام ويعطيان الحقوق للشعب الفلسطيني.

ما يحدث اليوم يضع جميع فصائل المقاومة أمام مسؤولياتهم التاريخية والقومية والوطنية والإسلامية، ويدعوهم إلى وضع خلافاتهم جانباً،وأن يتوحدوا حول شعار "تحرير فلسطين.. كل فلسطين"، وأن يواكبوا انتفاضة شعبهم المجاهد والصابر في انتفاضته الثالثة، ويقدّموا الدعم لها،وأن يكونوا في مقدمتها،لإزكائها وتطويرها،وأن يحصل التنسيق بين مكونات محور المقاومة،وكلام السيد نصر الله أن الحرب الكبرى إذا ما أقدمت عليها "إسرائيل"سيحوّلها من تهديد إلى فرصة، والدخول إلى ما بعد الجليل،أي إلى القدس الشريف، بهدف إزالة "إسرائيل" واستعادة الحق لشعب فلسطين، يشكّل خطوة متقّدمة على طريق تحرير فلسطين وإسقاط التهويل الذي أراده ترامب من خلال نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

هاني قاسم

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات