الأحد25022018

Back لبنانيات لبنانيات أهم الأخبار عذراً فخامة المقاوم.. نهجك غير مُجدٍ في هذا المرحلة

عذراً فخامة المقاوم.. نهجك غير مُجدٍ في هذا المرحلة

  • صيغة PDF
Share

مع اقتراب الانتخابات النيابية، وفي حمأة "المناخ الحار" الذي يسبق غالباً كل إستحقاق برلماني، تتطور "الحملات الدعائية" لشد عصب الناخبين، كما حدث الأسبوع الفائت، حيث كنا على مسافة أيام من الذكرى الثانية عشر لتوقيع وثيقة التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله،تلك الوثيقة التي أسهمت في تعزيز العيش الواحد، والتصدي لمحاولات عزل أي مكون لبناني، لاسيما إبان عدوان تموز 2006.. لكن مرّ"القطوع" بفضل حكمة الرئيس العماد ميشال عون والسيد حسن نصر الله والرئيس نبيه بري، الذين أبدوا الحرص على حماية السلام الأهلي، والتعالي عن الإساءات الشخصية، في سبيل تحصين استقرار البلد، وتوجيه البوصلة إلى العدو الحقيقي الذي يتربص بلبنان، ويتهدده بالاعتداء على حقه في استثمار ثروته النفطية والغازية، بالإضافة الى بناء الجدار الأسمنتي العازل على أراضيه.

في حمأة هذه الأجواء المشحونة، لا بد أن تستذكر صفحات مجيدة من تاريخ المقاومة والنهج المقاوم في هذا البلد، الذي خطّه الرئيس العماد إميل لحود منذ تولّيه قيادة الجيش، هذا القائد المقاوم الذي لم يخضع للإغراءات المالية، ولا المعنوية، ولم يأبه يوماً لأي تهديد، حتى الذي طال منصبه كقائد للجيش في العام 1993؛ عندما طلبت منه الإدارة السياسية آنذاك ضرب المقاومة في الجنوب، فآثر اختيار الذهاب إلى منزله والتقاعد، على المواجهة مع المقاومة، وأسقط بذلك مؤامرةً كادت أن تُنهي مشروع المقاومة برمّته، وتأخذ البلاد إلى أتون فتنة مذهبية تمزق نسيجه الاجتماعي.

أيضاً وأيضاً، عندما قصد وزير الخارجية الأميركية كولن بول لبنان وسورية في أيار 1993، عقب الاحتلال الأميركي للعراق، مهدداً الدولة اللبنانية بـ"الويل والثبور وعظائم الأمور" إذا لم تتخلص سريعاً من المقاومة، عندها بادره الرئيس لحود بالسؤال: "لماذا وضعتم صورة الرئيس جورج واشنطن على الدولار"؟ فأجاب الدبلوماسي الأميركي: "لأنه حرّر أميركا"، فقال الرئيس اللبناني: "والمقاومة حرّرت لبنان أيضاً".

كذلك لم يكترث فخامة المقاوم لتهديدات رئيسة الدبلوماسية الأميركية مادلين أولبرايت، التي حاولت دفع لبنان بالوعيد إلى الاعتراف بالانسحاب "الإسرائيلي" من أراضيه، رغم إبقائه على احتلال مساحة 20 مليون متر مربع منها، وعندما علت تهديدات الوزيرة الأميركية للرئيس اللبناني، أغلق الهاتف في وجهها، من دون أي يقيم أي حساب لنتائج هذا التصرف، لأن الأمر يتعلق بسيادة لبنان.

وفي أدائه السياسي والمحلي، لم ينزلق الرئيس المقاوم يوماً إلى الخطاب المذهبي، بل كسر كل الأعراف المذهبية خلال توليه إدارة دفة الحكم، وبدا ذلك جلياً من خلال انتقائه المديرين العامّين والقادة الأمنيين في عهده، فكان المعيار الأساسي هو الكفاءة.

المؤسف أن هذا السجل المشرّف لايؤهل صاحبه إلى الاستمرار في اللعبة السياسية الراهنة، خصوصاً خوض غمار الانتخابات النيابية، التي يُستخدم فيها سلاح المذهبية، والمال السياسي، والزبائنية، فهذاالسلاح لا يتقن استعماله الرئيس المقاوم الاستراتيجي، الذي آمن بلبنان الدولة المدنية المقاومة المنفتحة على المحيط العربي.

ألا تستحق دارة آل لحود العروبيةالتفاتة نحوها من فريق المقاومة، وردّ الجميل لهذا البيت العريق، الذي كان بمنزلة الحصن الحصين للمقاومة ونهجها؟ من خلال الحفاظ على استمراره في الحياة السياسية، ودخول أحد أفراده الندوة البرلمانية، بدعم الفريق المذكور، كما حدث سابقاً على نحو مماثل؛ عندما فرض هذا الفريق ابن البيت الوطني والعربي الكبير فيصل عمر كرامي وزيراً في الحكومة الميقاتية الثانية، أم أن النهج اللحودي الاستراتيجي واللاطائفي لم يعد مجدياً، ولا يؤهّل صاحبه الدخول في السياسية اللبنانية الراهنة؟ على أمل أن تُثبت الأيام المقبلة العكس.

عامر ملاعب

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات