الأحد25022018

Back لبنانيات لبنانيات أحداث الاسبوع عودة إلى "الدجل الكيميائي"..الأميركيون وأدواتهم مستمرون بأكاذيبهم ضد سورية

عودة إلى "الدجل الكيميائي"..الأميركيون وأدواتهم مستمرون بأكاذيبهم ضد سورية

  • صيغة PDF
Share

جبل جليد المؤامرة على سورية بدأ بالذوبان شيئاً فشيئاً، وها هي المزيد من الأوراق تنكشف عن مختلف الأدوار؛ من دول عربية إلى الولايات المتحدة والغرب مروراً بالكيان الصهيوني، وقوى ومجموعات سياسية وإرهابية اتخذت مختلف الأشكال والألوان والأسماء.

قطر والسعودية والبحرين صار مطلبهم وهمّهم الأساسي تحقيق "الديمقراطية" في سورية، على اعتبار أن "تجربتهم الديمقراطية" سبقت الأولين والآخرين في فرادتها وريادتها، في ظل وعد أميركي لمن يعنيهم الأمر من باعة الكاز أُطلقت على لسان صهر الرئيس الأميركي، الصهيوني جاريد، بأن "الأميركيين سيضيئون الشموع على القبور في طهران وبيونغ يانغ"، ما جعل محمد بن سلمان يعتقد أن الساعة باتت جاهزة لاستقبال الشاه ابن الشاه محمد رضا بهلوي.

الولايات المتحدة الطالعة من رحم المستعمر الأبيض الذي أباد سكان أميركا الأصليين، بمختلف الوسائل والأساليب، بما فيها نشر الأوبئة والأمراض الجرثومية، من الجدري إلى الطاعون والكوليرا، (تابعوا الحرب على اليمن وانتشار الكوليرا والجدري)، أسهمت في إبادة بشرية واسعة في العالم، تحت عناوين وبأسباب كاذبة، ليس آخرها غزوها للعراق عام 2003 بذريعة أسلحة الدمار الشامل، "وكأن الدولة العبرية لا تتعامل إلا بالورود والزهور".

واشنطن وقفتإلى جانب الغرب، وعلى رأسه بريطانيا، التي كانت في أوج قوتها في 1839 و1892 في حربي الأفيون، حينما قررت الصين مكافحة ومنع زراعة وتجارة الأفيون، وبذريعة حرية التجارة العالمية، وأميركا هي نفسها من جرّب الأسلحة الذرية في هيروشيما ونكازاكي في عام 1945، في نهاية الحرب العالمية الثانية، وبشكل عام ثمة حروب كثيرة عرفتها البشرية على مر التاريخ لم يكن لها أي مبرر أو مسوّغ قانوني أو شرعي.. إنها حسابات ومصالح استعمارية بحتة، وللتذكير فقط، نشير إلى تلك الجريمة التي حصلت في مطلع الربع الأول من القرن العشرين، حين أقدمت فرنسا وبريطانيا على تبرير دخولهما واستعمارهما للمشرق العربي، وإيجاد اتفاقية سايكس بيكو، وتفكيك سورية الطبيعية، وزرع الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة عام 1947.

ها نحن اليوم أمام "فبركة" من الاكاذيب الأميركية في توجيه الاتهامات والمزاعم ضد الدولة الوطنية السورية، بحيث إنه مع كل تقدُّم وانتصار للجيش السوري وحلفائه على مجاميع الإرهاب التكفيري، المدعوم من واشنطن والدولة العبرية وبائع الكاز الخليجي، تطلع علينا الولايات المتحدة بأكذوبة "الكيميائي"؛ في محاولة منها لإطالة أمد الحرب المفروضة على سورية، وتقديمها مختلف أنواع الدعم للمجموعات المسلحة الإرهابية.

وإذا كانت الخيبات تصفع واشنطن في السياسة وفي الميدان جراء الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري مدعوماً من حلفائه في مختلف الجبهات، فقد تكشفت الكثير من الحقائق عن هذه الحرب التي تُستهدف فيها سورية، حتى أن رئيس الحكومة ووزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم اعترف "بعظمة لسانه" أن قطر "قدمت الدعم للجماعات المسلحة في سورية عبر تركيا، بالتنسيق مع القوات الأميركية وأطراف أخرى"،مُقراًبأن "الصيدة فلتت"، ومؤكداً أن "الدوحة أمسكت بملف الأزمة السورية بتفويض من السعودية".

وأوضح بن جاسم أن الدعم العسكري الذي قدمته بلاده للجماعات المسلحة في سورية كان يذهب إلى تركيا بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وكل شيء يُرسل يتم توزيعه عن طريق القوات الأميركية والأتراك والسعوديين.

وسواء اعترف بن جاسم أو لم يعترف، فإن الثابت واضح تماماً في دور الأجهزة الأميركية في تصنيع الإرهاب، من "جبهة النصرة" إلى "داعش"، واستخدامه بالتنسيق مع بائعي الكاز العربي، من أجل تفكيك العراق، حيث تشير الوقائع إلى نحو 3 آلاف سيارة مفخخة كان "داعش" يفجّرها في العراق كل سنة، وفي تدمير سورية، بحيث فاق ثمن الأسلحة المتطورة التي تدفقت على سورية أكثر من مئة مليار دولار، كانت كافية حتى لا تبقى جائعاً أو أمياً أو معوزاً في العالم العربي.

واضحة الأمور في الاستهداف الأميركي الرجعي المتواصل لسورية، وقد عبّر عنه أحد الدبلوماسيين الأميركيين، بقوله: "لتعقد سورية معاهدة سلام مع إسرائيل، وسنجعل محمد بن سلمان وغيره يأتون بالشراويل الدمشقية إلى سورية، يطلبون ودّها ويُسهمون في إعمارها".

ثمة حقيقة أعلنها أكثر مسؤول أميركي على مدى عقود من الزمن؛ بأن دمشق هي الصخرة الذي تتحطم عليها الأحلام الأميركية، وهي الجدار الصلب الذي إذا ما تمكنا من هدمه، انتهت أزمة الشرق الأوسط؛ ليكون كما نشاء.

مهما يكن، فلنتابع مسلسل الخيبات الأميركية، حيث تصفع واشنطن وتوابعها في الميدان والسياسة.. والنتيجة الحتمية للصمود السوري الأسطوري هو لا مفر من هزيمة الولايات المتحدة وأدواتها.

أحمد زين الدين

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات