الأحد25022018

Back لبنانيات لبنانيات أحداث الاسبوع حكومة إلكترونية لعهد "الإبراء المستحيل"

حكومة إلكترونية لعهد "الإبراء المستحيل"

  • صيغة PDF
Share

بصرف النظر عن "الأخطاء التي بُنيت على خطأ"، والتي وصف فيها فخامة الرئيس عون ما حصل من توترات في الشارع على خلفية تسريب فيديو للوزير جبران باسيل، فإننا ننوّه بوعي القيادات، ونتوقّف عند جريمة التسريب التي كان الهدف منها ضرب السلم الأهلي، ومحاولة نسف "التسوية الرئاسية"، عبر طرح مصيرها في الشارع من جماعة مفلسة تنتظّر هفوةً انفعالية لتوثّقها عبر فيديو لإيقاد نار الفتنة وإيذاء العهد بأية طريقة ممكنة من أجل مقاعد نيابية لن تحصد منها ما تحلم به خلال انتخابات أيار 2018.

قدَر جبران باسيل، الذي عُرف عنه أنه رجل التفاهمات سواء من خلال دوره في "تفاهم مار مخايل" مع حزب الله، أو من خلال جهوده المضنية في التقارب مع "تيار المستقبل"، أن هذا الرجل هو الأكثر نشاطاً بين الوزراء، وأن مواقفه كوزير خارجية في الزمن الصعب هي الأجرأ والأصرح في الدفاع عن لبنان المقاومة والسيادة، لكن مشكلة باسيل أنه يحمل التركة الحزبية لميشال عون، وأن متاعبه بدأت يوم قرر التيار الوطني الحر وضع كتاب "الإبراء المستحيل" على الرف، وبدأ باسيل منذ ذلك الحين بدفع الأثمان، فاعترض بعض المناصرين في التيار على مبدأ "دفن" الأرقام والتخلّي عن محاربة الفساد؛ تماماً كما اعترضوا على وصول باسيل إلى رئاسة التيار عبر التعيين، حتى جاء الوقت الذي وجد الرجل نفسه ملزَماً بالإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد، وقطع الطريق على فاسدين كيديين يرفعون راية مكافحة الفساد لمناكفة العهد والمزايدة على التيار في شعاراته، وهم أنفسهم الذين وقفوا بوجه نواب ووزراء التيار لمنعهم من تحقيق إنجازات عبر عرقلة مشاريع قوانين تبدأ من السدود المائية وخطط الكهرباء، وتنتهي بأصغر مشروع جسر أو طريق في المتن وكسروان.

وإذا كان البعض يستعجل العهد بوجوب الإصلاح والتغيير، وإذا كان فخامة الرئيس عون رفع شعار "شطف الدرج يبدأ من فوق"، فإن مهلة السّنة التي أعطاها للحكومة عند إقرار موازنة العام 2017 منذ ثلاثة أشهر، بوجوب إجراء قطع حساب للسنوات الماضية، بهدف محاولة تبيان بعض أرقام الهدر التي وردت في "الإبراء المستحيل"، فإن المهلة بقي منها تسعة أشهر، وستكون بعهدة حكومة ما بعد الانتخابات النيابية، إضافة إلى أن شركة التدقيق الفرنسية التي حضرت إلى لبنان منذ أسابيع قليلة قد حصرت أبواب السرقة والاختلاسات لجماعة "فوق الدرج" بالمبالغ والأسماء، وذهبت ومعها أسرار ما اكتشفت، بانتظار "ويكيليكس لبنانية" تفضح المستور عن حكومات تعاقبت على حكم المزرعة منذ العام 1990 وحتى اليوم.

الفساد والسرقة والابتزاز هي معاصٍ لا يرتكبها فقط من هم "فوق"، بل مَن هم في وسط الدرج، ومَن هم في أسفله، بل إن بعض جماعة الأسفل هم الأكثر سفالة في الأداء الوظيفي ضمن أجهزة الدولة اللبنانية، ووقائع حقيقية تحصل حالياً في لبنان تثبت صحة ما نرمي إليه في الإضاءة على الفساد؛أن معظم المواطنين باتوا يميلون إلى استخدام شركات البريد السريع لإنجاز معاملاتهم، كي يتحاشوا المراجعات الشخصية في دوائر الدولة والوقوع في فخ السماسرة الحاكمين بأمرهم، لأنهم يطعمون أهل الحل والربط ويقفلون أفواه رؤسائهم عبر شراكة النهب.

ولأن معظم الآراء أجمعت على أن إنشاء "حكومة إلكترونية" يهدف إلى تسريع الخدمات للمواطنين، وإن كانت بعض المعاملات تستوجب الحضور الشخصي، فإن هكذا مشروع قد آن أوانه، ويبقى على الحكومة في ظل هذا العهد، الذي أخذ على عاتقه محاربة الفساد، تفعيل الحكومة الإلكترونية، ومعها الأجهزة الرقابية، لا بل استعادة فكرة "المكتب الثاني"، وحصر صلاحياته في التفتيش الإداري، لأن دوائر الوزارات الخدماتية يعشش فيها الفساد، وبعض من الجهد "المخابراتي المدني" في مراكز الضمان الاجتماعي والدوائر المالية والعقارية وسواها، سيكشف عن مخلوقات في "أسفل الدرج" لا أحد يسألهم "من أين لكم هذا"؟ ومغاور النهب المباشر من الشعب، مواقعها "تحت "الدرج" في كل دوائر مغارة علي بابا، والـ400 ألف حرامي.

أمين أبوراشد

أخبار منوعة

  • ثقافة وفن
  • عالم النساء
  • صحة وتغذية
  • بيروتيات
  • إسلاميات

عربي ودولي

  • فلسطين
  • عربي
  • دولي

ملفات خاصة

  • رأي
  • إقتصاد
  • تحقيق
  • مقالات مختارة

لبنانيات

  • صفحة الغلاف
  • حدث الاسبوع
  • جعبة الأسبوع
  • محليات
  • موضوع الغلاف
  • مقابلة
  • همسات